ما آل برمك في ذرى بغداد
الشاعر: ابن النقيب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«ما آل برمك في ذرى بغداد» من شعر ابن النقيب، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما آل بَرْمَك في ذرى بغداد — يومَ الفخار ولا بنو عَبّاد
يوماً بأوقع في النفوس مفاخراً — مما لكم من سؤددٍ وسَداد
وحصافة قرنت بطيب مكاسرٍ — وفصاحة وُصِلَت بطول نجاد
حليتمُ جيد الزمان بدوْلةٍ — حلّتْ محلَ الروح في الأجساد
جلَّ المُهيْمنُ كم أتاخ لذا الورى — منها جميل عوارف وأيادي
إِيهٍ بعيشك يا زمان فلاتِني — أبَداً بنشْر محاسنِ الأمجاد
فبهم هم كَرَماً وحسن خلائق — كالروض إِذ تلقاه غب عِهاد
منهم بُدُورٌ للعلا وأهلَّةٌ — وشموسُ أفقِ هدايةٍ ورشاد
فتحوا بقندية معاقلَ أُرْتجبْ — قُدْماً على الأمراء والأجناد
وافى لها الصدر الرفيع جنابه — علم الغزاة ومحمد الحُسّاد
بمضارب كانت لدى افنائها — غيل القَنا ومرابض الآساد
شهم له من عزمه وثباته — أضعاف ما أُوتيهِ من إِمداد
وله بدين الحق صولةُ ناصح — دَكَّ الغزاةُ بها ذَرَى الأطواد
تروي له الأيام طيبَ مفاخر — ومآثر عزت على الأنداد
وفضائل ملء العيون محاسِناً — قصرت على علياه باستبداد
أربى على عبد الحميد بلاغة — وزرت بلاغته بقس إياد
أنتم بني العلياء قطب مدارها — يوم الفخار وموئل القصاد
ما منكم إِلاّ حليف مكاره — زاكي الخِلال يُعَدّ في الأفراد
أَشفعتم شرف الجهاد بمقْصِدٍ — أسْنَى ومسعاة لخير مفاد
وحللتم مغنى دمشق فأصبحت — أيامها تزهي على الأعياد
بلد بها للأنبياء مراقدٌ — وبها حمى الأبْدَال والأوتْاد
زادت بكم شَرَفاً على شَرَفٍ فلا — زلتم مدى الأيام في إِسعاد
وبقيتم ظِلَّ البلاد وأهلها — ما لاحَ بَرْقٌ أَو ترنّم شاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- برمك: برم: البَرَمُ: الَّذِي لَا يَدْخُل مَعَ الْقَوْمِ فِي المَيْسِر، وَالْجَمْعُ أَبْرامٌ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: إِذا عُقَبُ القُدُور عُدِدْنَ مَالًا، ... تَحُتُّ حَلائلَ الأَبْرامِ عِرْسِي وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا بَرَماً ت …
- بعيشك: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ …
- بنشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …
- سؤدد: السُّؤْدَدُ والسُّؤْدُدُ [سود]: السيادة؛ انتصر على أعدائه فكان السُّؤدُدُ له.-: المجدُ والشَّرَف؛ تحقِّق للأبطال السُّؤدُدُ.
- عهاد: العِهَادُ والعِهَادَةُ : أول المطر في العام أو مكان نزوله، مفـ عَهْدَة.