ودادك في قلبي ألذ من المنى

الشاعر: صردر · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«ودادك في قلبي ألذ من المنى» من شعر صردر، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ودادُك في قلبي ألذُّ من المُنَى — وذكُرك أحلَى في اللَّهاة من الشّهدِ

فلستُ بمحتاج إلى أن تُعينَه — بما نتجَتْه الباسقاتُ من الولدِ

ولكنّما أذكرتَنى بشمائل — جعلنَ على المُهدَى الفضيلة للمُهِدى

أتتنا هداياك التي لم نجد لها — جزاء سوى الشكر المكلَّل بالحمدِ

معاليقُ ياقوت تخالُ ثقوبها — بأَبشِيز كاتِ التّبر نُظِّمنَ في عِقدِ

وإنّ نتاجَ النحلِ والنخلِ واحدٌ — وهل بين شكل الحاءِ والخاءِ من بُعدِ

أتت في مُروطٍ من يراعٍ كأنها — من القصَب المصرىِّ تختال في بُردِ

وقد قدَّرتْ كفُّ الصَّناعِ التئامَها — كتقدير دوادَ المساميرَ في السَّردِ

تعانقنَ فيها كاعتناق حبائبٍ — فما نتعاطاهنَّ إلا على جهدِ

إذا فرّقتهنّ البنانُ تشبَّثت — بمثل هَباء الشمسِ خوفا من البُعدِ

وأخرى تجلَّت في قميِص زجاجةٍ — كما ضُمِّن القنديلُ لألأةَ الوقْدِ

نفَوا قلبها القاسي وآووا مكانَهُ — رقيقا وإن ساواه في اللون والقدِّ

فو الله ما أدرى أذاك نَحِيتةٌ — من الزُّبد أم هذا مصوغٌ من الزُّبِد

بكا للتنائى بعضُها فوق بعِضها — دماً مُجْسَدا في صِبغة اللحم والجلد

وزادت بلون الزعفران تصبُّغا — ولا تَشنَعُ الحسناءُ من حمرةِ الخدِّ

فتلك بَرانٍ أم مخازنُ جوهر — حُشينَ فريداتٍ من العنبر الوردِ

إذا قلَّبتهنّ الأكفُّ تعجُّبا — توهّمها الراءون تلعبُ بالنَّردِ

وشهباء يُستجلَى الضَّريبُ بلونِها — وطينتُها من عنصر الحَجر الصَّلدِ

مقابَلة الأضلاع كان مثالُها — قياسا لذى القَرنَين في زُبَر السدِّ

عَدُوَّة مانى في البياض كأنّها — ولونَ المشيبِ قد أقاما على عهدِ

وما عطَّر الأثوابَ مثلُ مقدَّمٍ — على المسك والكافور والعُودِ والنَّدِّ

أيادٍ توالت منك عًجلَى كأنها — شَرارٌ أطارته الأكفُّ من الزَّندِ

وإنىَ في عَجزى عن الشكر سائلٌ — مساعدتى مَن كلَّم الناسَ في المهدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحاء: الحاء: الأَزهري: الْعَيْنُ وَالْحَاءُ لَا يأْتلفان في كلمة واحدة، ورأَيت في حاشية النُّسْخَةُ الَّتِي نَقَلْتُ مِنْهَا ذكر أَبو إِسحاق النَّجِيرَمِيّ أَن أَبا عمرو قال: الحَعْحعةُ زَجْر بالكبش مثل الحَأْحأَةِ، وهذا صح عن …
  • القصب: قصب: القَصَبُ: كلُّ نَباتٍ ذِي أَنابيبَ، واحدتُها قَصَبةٌ؛ وكلُّ نباتٍ كَانَ ساقُه أَنابيبَ وكُعوباً، فَهُوَ قَصَبٌ. والقَصَبُ: الأَباء. والقَصْباءُ: جماعةُ القَصَب، واحدتُها قَصَبة وقَصباءةٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْف …
  • الولد: وَلَد: الوَلِيدُ: الصَّبِيُّ حِينَ يُولَدُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُدْعَى الصَّبِيَّةُ أَيضاً وَلِيدًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هُوَ لِلذَّكَرِ دُونَ الأُنثى، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ غلامٌ مَوْلُودٌ وَجَارِيَةٌ مَ …
  • بالحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …

قصائد ذات صلة

  • ما يصنع المستسر بالغاب
  • لا يهن عندك اختلال بجسمى
  • قوم كئوسهم السيوف وخمرهم
  • تسعى بنا قدم الرجاء وما الذي
  • قد عاد بدر الدجى إلى فلكه
  • شككت وقد زارنى غلطة
  • يا حسن مغداك وطيب الرواح
  • عذب من الماء قد سدت موارده