إن لم أكن من راضعى الخمر
الشاعر: صردر · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عتاب
«إن لم أكن من راضعى الخمر» من شعر صردر، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن لم أكنْ من راضعى الخمرِ — ولك أداو السكرَ بالسكرِ
ولا إذا ما ركَدتْ خيلُهَا — أجريُتَها في حلبةِ الصدرِ
فإننى أهوَى النَّدامَى وما — يأتون من خيرٍ ومن شرِّ
وأعشق الكأَس وسلطانُها — يأخذهم بالنهى والأمرِ
كأنما الراحُ براحاتهم — كواكبٌ في فَلِكٍ تجرى
منتظِمو اليدى بأدوارها — كنظمك الأحرفَ في السطرِ
ياقوتُها الأصفرُ أمواههم — يَنبُتُ فيها زَهَرُ الدُّرِّ
تحظى بها عينى وحاشا يدى — منها وحاشا موضعَ البشرِ
بل ربما طاف بها أهيفٌ — أجفانه من صُحُف السحرِ
مِن سَبَج الإظلامِ أصداغُهُ — ووجهُهُ من جوهر البدر
والراح لا يرضَى سواها قِرىً — ولو قَريَناه من التِّبرِ
إذا علاها زَبدٌ خلَته — سُحْباً عليها شَنَبُ الثغرِ
وليس لي ممّا بها قَطرَةٌ — يا واكفَ الأنواءِ بالقَطرِ
فجدْ بها تُشبِهُ في عَرِفها — عِرضى وفي رِقَّتها شِعرِى
أنتَ صَرِيفِنْىِ وقُطْرُبُّلِى — وموضعُ الشكر من الدهرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السطر: سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهَا؛ قَالَ جَرِيرٍ: مَنْ شاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَه، ... مَا يَكْمُلُ التِّيمُ فِي ديوانِهمْ سَطَرا والجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَسْ …
- بالسكر: سكر: السَّكْرَانُ: خِلَافَ الصَّاحِي. والسُّكْرُ: نَقِيضُ الصَّحْوِ. والسُّكْرُ ثَلَاثَةُ: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فَهُوَ سَكِرٌ …
- خيلها: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ …
- كنظمك: نظم: النَّظْمُ: التأْليفُ، نَظَمَه يَنْظِمُه نَظْماً ونِظاماً ونَظَّمَه فانْتَظَمَ وتَنَظَّمَ. ونَظَمْتُ اللؤْلؤَ أَيْ جَمَعْتُهُ فِي السِّلْك، والتَّنْظِيمُ مِثْلُهُ، وَمِنْهُ نَظَمْتُ الشِّعر ونَظَّمْته، ونَظَمَ الأَمر …
- وحاشا: حَاشَا [حشي]: كلمة تُسْتَعْمل للاستثناء وقد تكون حرف جر؛ أخطأَ التلاميذُ حاشا خالدٍ، وتُستعمل للاستثناء وتكون فعلاً ماضيًا ينصب المستثنى بعده؛ انصرف العمالُ حاشا خالدًا / وحاشا للهِ أي براءةً لله ومعاذًا.
- وسلطانها: السُّلْطَانُ : المَلِكُ أو الوالي؛ كان محمدّ علي سُلطانَ مصر في النّصف الأَوّل من القرن التّاسع عشر.-: حاكِمُ السَّلْطَنَةِ؛ حضر المؤتمرَ بعضُ الملوكِ والسّلاطين ج سَلاطِينُ.-: القُوّة والقَهرُ؛ لرئيس القَوْمِ سُلطانٌ عل …