عزاء فما يصنع الجازع

الشاعر: صردر · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة حزينة

«عزاء فما يصنع الجازع» من شعر صردر، من العصر العباسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عزاءً فما يصنع الجازعُ — ودَمعُ الأسى أبدا ضائعُ

بكَى الناسُ من قبلُ أحبابَهم — فهل منهُمُ أحدٌ راجعُ

عرفنا المصائبَ قبلَ الوقوع — فما زادنا الحادثُ الواقعُ

ولكنَّ ما ينظر الناظرو — نَ ليس كما يسمعُ السامعُ

يُدَلَّى ابنُ عشرين في لحدِه — وتِسعون صاحبُها راتعُ

وفي رأس ذا اسودٌ حالكٌ — وفي فرعِ ذا أبيضٌ ساطعُ

ليعلم من شكَّ أن المنو — نَ هوجاءُ ما عندها شافعُ

وإن هُنَيدةَ من عاشَها — لفى عيشةٍ بعدها طامعُ

فقل لىَ ما السرُّ في ذى الحيا — ة تُهوى وطائُرها واقعُ

يهيم عليها الكسوبُ الحريصُ — ويعشقها الساجدُ الراكعُ

وللمرء لو كان يُنجى الفر — ر في الأرض مضطرَبٌ واسعُ

ومَن حتُفه بين أضلاعه — أيمنعه أنّه دارعُ

وكلُّ أبىٍّ لداعى الحِمام — متى يدْعُه سامعٌ طائعُ

يسلِّم مهجتَهُ سائما — كما مدَّ راحتَه البائعُ

وحى الضَّيْزن عن متنهِ — وحسَّانُ اسلمه فارعُ

وهبَّت على تُبّع نفحةٌ — فلم يبقَ من رهطهِ تابعُ

ولو أنّ من حَدَثٍ سالما — لما خَسَفَ القمرُ الطالعُ

ولا صِيدَ في شَرَكِ النائباتِ — فتىً لشروطِ القتَى جامعُ

غلامٌ كأنبُوبةِ السمهر — ى تُعي إذا رامها الصادعُ

شمائُلهُ مثلُ نَوْر الرّيا — ضِ نَمنمَها باكرٌ هامعُ

تكاد تبكّى عليه الغصونُ — إذا ناح قُمرِيُّها الساجعُ

عجبتُ لذاك الحُلِىِّ المصوغِ — لنا كيف يُفسِده الصانعُ

تخرَّمه ورُواءُ الشبا — بِ لم يدرِكم طولُه الذارعُ

على حين أُفرغَ في قالَب ال — جمال ورونقُه الطابعُ

وكيف توقِّى الفتى ما يخافُ — إذا كان حاصدَه الزارعُ

ومن فوقهِ ظُلَلٌ كالغمامِ — ومن تحته جبلٌ مانعُ

وأقرانُ فضلانَ في عزِّةٍ — يدور بها الفلَكُ السابعُ

ولو شاء قصَّر باعَ الردى — فلم يرمِهِ الساعدُ النازعُ

ولكنَّه جاءه سائلا — فجاد به صدرُه الواسعُ

أأسرفتَ في الجودِ حتى استما — حَ أحبابَك الزمنُ الخادعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجازع: الجَازِعُ : فا.-: خشبةٌ معروضَةٌ بين شَيْئين ليُحْمَل عليها.
  • الحادث: الحَادِثُ : فا. -: ما يَحْدُثُ فَجْأةً. -: الجديد؛ هذا موضوع حادث ج حَوَادثُ.
  • الواقع: الوَاقِعُ : فا.-: السَّاقط؛ انكسرت رجْل الشابِّ الواقع عند طرف الرَّصيف.-: الذي يَنْقُرُ الرَّحَى ج وَقَعَةٌ.-: الحَاصِلُ والحَادث؛ وَهَلْ يَدْفعُ الإنْسانُ مَا هُوَ وَاقِعٌ ** وَهَلْ يَعْلَمُ الإنسانُ مَا هُوَ كَاسِبٌ. …
  • الوقوع: [و ق ع]. (مصدر وَقَعَ). "شَاهَدَ وُقُوعَ الْحَادِثِ" : حُدُوثَهُ، حُصُولَهُ.
  • راتع: الرَّاتِعُ : فا.-: المقيم في بسْطَةٍ من العيش الرَّغيد ج رُتَّعٌ ورِتَاعٌ وراتِعُون.

قصائد ذات صلة

  • ما يصنع المستسر بالغاب
  • لا يهن عندك اختلال بجسمى
  • قوم كئوسهم السيوف وخمرهم
  • تسعى بنا قدم الرجاء وما الذي
  • قد عاد بدر الدجى إلى فلكه
  • شككت وقد زارنى غلطة
  • يا حسن مغداك وطيب الرواح
  • عذب من الماء قد سدت موارده