مرض بقلبك ما يعاد

الشاعر: صردر · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«مرض بقلبك ما يعاد» من شعر صردر، من العصر العباسي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مرضٌ بقلبك ما يعادُ ... وقتيلُ حب لا يقادُ

يا آخر العشّاق ما ... أبصرتَ أوَّلهم يذاد

يقضِى المتيَّم منهمُ ... نحبا ولو رُدُّوا لعادوا

ملكوا النفوسَ فهل لنا ... من بعدها ما يسترادُ

أبداً جناياتُ العيو ... ن بحَرِّها يَصلَى الفؤادُ

ما خلتُ غِزلان اللِّوى ... كظباءِ مكَّةَ لا تصادُ

يقظان تَنصلُ أحبُلى ... عنها ويقنِصها الرقادُ

بالعذلِ تُوقَد لوعتى ... وبقَدحِه يُوَرى الزنَّادُ

لم يستطعْ إطفاءَها ... دمعٌ كما انخرقَ المَزادُ

لا تنكرا جُرحى فلل ... عذَّال ألسنةٌ حِدادُ

طمعٌ وأنتَ برامةٍ ... فيمن تضمَّنه النِّجادُ

والحىّ قد هَبَطتْ خيا ... مُهُمُ وقعقعقت العمادُ

والوَردُ من زَهر الخدو ... د كِمامهُ الكِدَلُ الوِرادُ

لو يسمحون بوقفةٍ ... أبتَ المطايا والجيادُ

ظعنوا بأقمارٍ علي ... ها تُحسدُ الكومُ الجِلادُ

ولأجلها غَبَط الغَبي ... طَ حجابُ قلبي والسوادُ

فيقول أيّ الحالتي ... ن أشدُّ هجرٌ أم بعادُ

تعفو المنازلُ إن نأَوا ... عنها وتغبرُّ البلادُ

والحىُّ أولَى بالبِلى ... شوقا إذا بَلىَ الجمادُ

ما ضرَّهم والحسنُ لا ... يبقىَ لو امتنُّوا وجادوا

أتُرى حرامٌ أن يُرَى ... في الناس معشوقٌ جوادُ

لعبٌ مفاتيحُ الهوى ... والحرب أوّلُها طِرادُ

أوَ ما رأيت فتى قري ... شٍ وهو للجُلَّى عَتادُ

وله المعاني المستد ... قَّةُ والكلامُ المستفادُ

وأَصالةٌ في الرأى بالسِّ ... حر الموشَّى لا تُكادُ

وشواردٌ في القول قد ... قُرِنتْ بها السَّبْع الشِّدادُ

كالهرقليَّاتِ النوا ... صعِ ليس يَنفيها انتقادُ

فكأنه قَسٌ وها ... شمُ حولَ منطقِهِ إيادُ

كيف ارتعَى زَهر الصبا ... بةِ والغرامُ له قيادُ

بعد التخيُّل والمِرا ... حِ ونَى وذلّلهُ القيادُ

نشوان لا في عطفه ... بطرٌ ولا في الرأس صادُ

فبه فلانٌ أو فلا ... نٌ لا سُلَيمى أو سعادُ

يرضَى بطيفٍ قال مو ... عدُنا الحشيَّةُ والوِسادُ

وتُحَلُّ عُقدةُ نُسكهِ ... بالشيء لفّفه البِجادُ

يا مُصعبَا جرّته في ... أرسانها اللِّممُ الجِعادُ

واستهدفته ال ... لحظات مثنىَ أو أُحاد

واستعطفته روادفٌ ... كُثبانها نِعمَ المِهادُ

ولَمىً رضابُ النحل يش ... هد أنَّ ريقتَه شِهادُ

ولربما خار الجلي ... دُ وغُلِّطَ الرأى المرادُ

قد كان قبلك في سبي ... ل الحبّ لي أبدا جِهادُ

حتى خبا ذاك الضرا ... م وغاية النار الرَّمادُ

وإذا رأيتَ الكون فاع ... لمْ أن سيتبعُهُ الفسادُ

واعجب لقومٍ في الزما ... ن على السفاهة كيف سادوا

لا عندهم كَلِمٌ تَغ ... رُّ ولا نُضارٌ يستفادُ

أستغفر الله العل ... ىَّ لقد تذأَّبت النِّقادُ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الزناد: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق … (لسان العرب)
  • العيو: (لَعَوَ) اللَّامُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَاتٌ غَيْرُ رَاجِعَةٍ إِلَى قِيَاسٍ وَاحِدٍ. وَقَدْ كُتِبَتِ الْكَلْبَةُ اللَّعْوَةُ: الْحَرِيصَةُ. وَالرَّجُلُ اللَّعْوُ: السَّيِّئُ الْخُلُقِ. وَاللُّعْوَةُ: … (مقاييس اللغة)
  • بالعذل: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ … (لسان العرب)
  • بحرها: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح … (لسان العرب)
  • بقلبك: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ … (لسان العرب)
  • تنصل: نصل: التَّهْذِيبُ: النَّصْلُ نصلُ السَّهْمِ ونَصْلُ السيفِ والسِّكِّينِ والرمحِ، ونَصْلُ البُهْمَى مِنَ النبات ونحوه إِذا خَرَجَتْ نصالُها. الْمُحْكَمُ: النَّصْلُ حديدةُ السَّهْمِ والرمحِ، وَهُوَ حَدِيدَةُ السَّيْفِ مَا … (لسان العرب)
  • جنايات: (جَنَيَ) الْجِيمُ وَالنُّونُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَخْذُ الثَّمَرَةِ مِنْ شَجَرِهَا، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ، تَقُولُ جَنَيْتُ الثَّمَرَةَ أَجْنِيهَا، وَاجْتَنَيْتُهَا. وَثَمَرٌ جَنِيٌّ، أَيْ أُخِذَ لِوَ … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • لو كنت أشفق من خضيب بنان
  • لجاجة قلب ما يفيق غرورها
  • إحدى الكواعب من بنى نصر
  • قد بان عذرك والخليط مودع
  • من علم القلب ما يملى من الغزل
  • إذا نثر الناس الهرقلية الصفرا
  • هو منزل النجوى بخالي الأعصر
  • لقاؤك يا لبنى خيال