أبينا أن نطيعكم أبينا
الشاعر: صردر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«أبينا أن نطيعكم أبينا» من شعر صردر، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبَيْنا أن نطيعَكُمُ أبَيْنا — فلا تُهدوا نصيحتَكُم إلينا
ركِبنا في الهوى خطَرا فإما — لنا ما قد كسَبنا أو علينا
فما تسآلُكم عن كلِّ صبٍّ — كأنَّ لكم على العشاق دَينا
ولو لم يَرضَ ربُّك ما رضينا — لَما أنشَا لنا قلبا وعينا
بنفسي رامياتٍ ليس تفنَى — نُصولُ سِهامنّ إذا رمينا
كأنّهمُ أعدوّا للرزايا — بكلِّ كحيلةٍ زِيرا وقَينا
تعوَّضنَ الخيامَ من المطايا — وحسبُك بالخيام قِلىً وبَيننا
ولوّينَ البنانَ فقلتُ زجرا — بمعيادي وآمالي لوَينا
عجائبُ في اصلبابة لو عقلَنا — نحبُّ محاسنا فتصير حَيْنَا
نسائلُ عن ثُمامات بُحزَوى — وبانُ الرمل يعلم مَن عَنَينا
وقد كُشِفَ الغِظاءُ فما نبالي — أصرَّحْنا بذكرِك أم كَنَينا
ولو أنى أنادي يا سُليَمى — لقالوا ما أردتَ سوى لبُيَنَى
ألآ لله طيفٌ منكِ يسقى — بكاسات الردى زُورا ومَينا
مطيَّته طَوالَ الدهرِ جفنى — فكيف شكا إليكِ وَجىً وأينا
فأمسينا كأنا ما افترقنا — وأصبحنا كأنا ما التقينا
ولولا نُورُ أزهرَ شمَّرِىٍّ — تبلَّج في الظلام لما اهتدينا
عميد الدولة المعِطى القوافي — رُهونَ سِباقهنَّ إذا جرَينا
فتىً يبنى على الغُلَواء بيتا — إذا نزل المقصِّر بينَ بينا
يقول لإبله مُوتى هُزالاً — ولا ترعَىْ بأكناف الهوَينَى
إذا ما السُّحبُ بالأمواهِ سَحَّتْ — تهلَّل عسجدا وهَمى لُجينا
بكلِّ قرارةٍ وبكلِّ ربع — رياضٌ من نداه قد انتشينا
غصونُ مكارم قيَظا وقُراًّ — نُصيب بها ثِمارا يُجتَنَينا
وما سلبَ الشتاءُ الأرضَ إلا — تسربلنَ المحامدَ فاكتسَينا
جَرى والسابُقون إلى المعالي — فجاء فُوَيقها وأَتَوا دُوَينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالخيام: الخَيَّامُ : الخِيَمِييُّ، أي صانع الخِيامِ؛ ضمرت مهنة الخيّام في مجتمعات المدن.
- رضينا: رضي: الرِّضَا، مقصورٌ: ضدُّ السَّخَطِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ برِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ، وأَعوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصي ثَناءً عَلَيْكَ أَنت كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَ …
- ركبنا: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه …
- رمينا: رمي: اللَّيْثُ: رَمى يَرْمِي رَمْياً فَهُوَ رامٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: لَيْسَ هَذَا نَفْيَ رَمْيِ النبي، ﷺ، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ خُوطِبَت …