من رأى المجد يثير القلاصا

الشاعر: صردر · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«من رأى المجد يثير القلاصا» من شعر صردر، من العصر العباسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الصاد، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من رأَى المجدَ يُثير القِلاصا — والعُلا تُزجى العِتاقَ الخِماصا

والقِبابَ البيضَ قد وعَدُوها — بالمعالى فاستطالتْ خِراصا

بعميد الدولةِ الأرضُ تُطوَى — حين لا ترجو النجومُ خَلاصا

وفجِاجُ السعى بين يديه — تشترِى الآمالَ منه رِخاصا

مذ رأيناهُ سحابا عجِبنا — كيف يحتلُّ ويأوِى العِراصا

كرمٌ فاضَ فما اختصَّ أرضا — دون أرضٍ بنداه اختصاصا

من يحبّ العزّ يَدأبْ إليه — وكذا من طلب الدُّرَّ غاصا

قرّت الأعينُ بالقربِ منه — فأراد البعدُ منها القِصاصا

لو مَلكنا الأرضَ أو لو أطقنا — لسَددنا برُباها الخَصاصا

وعقَلنا الناجياتِ خلاءً — وربَطنا المُقْرَباتِ ارتهاصا

فهِمتْ ما حمَلتْ في ذُراها — من جمالٍ فارتقصنَ ارتقاصا

ماجدٌ إن خاف أسهمَ ذمٍّ — لبس الجودَ عليه دِلاصا

أدواتُ الفخرِ ألقَّنَ فيه — حسَبا عِداًّ وعِرقا مُصاصا

رُبَّ عزمٍ إ يُحَكَّمْ له لم — تجد الأقدارُ عنه مَناصا

ساهر القلب إذا رامَ عُظمَى — إن كَرى النومِ للأعينِ حاصا

قذفتْ منه الليالي بِقرنٍ — تنكُص ألأبطالُ عنه انتكاصا

محسنٌ بالرأي ضربا وطعنا — يُخجل البيضَ ويُخزِى الخِراصا

ساحر الألفاظ ولو شاء ظبيا — أسر الوحش بهنَّ اقتناصا

كلما أبصرَه حاسدوه — كُلِّلتْ تلك العيونُ حُصَاصا

كشعاع الشمسِ ترجِع عنه — مَضْرِحيّاتُ العيون عِماصا

ففداه كلُّ جَهم المُحيَّا — مانعٌ عسجدَه والرَّصاصا

كالشَّموسِ الصَّعبِ إن ذلَّلوه — زادهم ذُعرا ولَجَّ قِماصا

مستهامٌ بالغوانى إذا ما — صقَلتْ خداًّ وأرختْ عِقاصا

أين تبغى قد زحَمتَ الثريّا — في مَداها وانتعلتَ النَّشاصا

غايةٌ لو ذو جَناحٍ إليها — طار لاعتاصت عليه اعتياصا

أنتمُ آلُ جَهِيرٍ عديدٌ — لا رأتْ فيه البنانُ انتقاصا

كلّما قيل الرحيلُ قريبٌ — غَصَّ بالبادر حَلْقى اغتصاصا

وأرى قلبي سيقتصُّ إمّا — سرتَ آثارَ المطىِّ اقتصاصا

اِقْضِ في أمري بما أنتَ قاضٍ — فبأنعامك أرجو الخَلاصا

ردَّك الله إلينا سليما — بك أيامُ الزمان تَواصَى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختص: اخْتَصَّ يَخْتَصُّ اخْتِصاصاً :- شخصاً بكذا: أفرده به وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ. - به: انفرد به؛ اختص بالثروة لنفسه.- الشيءُ: نقيض عمَّ. - فلان بكذا: كانت له الصلاحية والأهلية في عمل معين؛ يختص قاضي الن …
  • بعميد: العمِيد : المشغوف عشقاً، هو عميد القلب مأخوذ اللب.-: الشديد الحزن.-: المريض لا يستطيع الجلوسَ حتى يُعْمَدَ من جوانبه بالوسائد؛ زرت صديقي العميد فأحزنني حاله،-: السيد المعتمد عليه في الأمور؛ هو عميد الأسرة كلها.-: مدير كل …
  • بنداه: النَّدْأةُ : الحُمْرة تكون حول الشمس في غروبها أو طلوعها؛ أُعجِبَ الرسّام بمنظر النَّدأة وقْت الغروب فرسَمَها.

قصائد ذات صلة

  • ما يصنع المستسر بالغاب
  • لا يهن عندك اختلال بجسمى
  • قوم كئوسهم السيوف وخمرهم
  • تسعى بنا قدم الرجاء وما الذي
  • قد عاد بدر الدجى إلى فلكه
  • شككت وقد زارنى غلطة
  • يا حسن مغداك وطيب الرواح
  • عذب من الماء قد سدت موارده