خذ ما تشاء من الأيام أو فذر
الشاعر: الحيص بيص · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«خذ ما تشاء من الأيام أو فذر» من شعر الحيص بيص، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خذ ما تشاء من الأيام أو فذر — نلت العلى وبنو الآمال في سهر
كم غالَ فضلك مغروراً بمقولة — لمَّا نحاه وشرُّ الحتف في الغَرر
لا يحفظنك حسادٌ زعانفةٌ — صبُرٌ على الضيم وُرَّادٌ على الكدر
مُدفعون عن الأبواب تقذفهم — أيدي المراسم قذف السَّهم بالوتر
لهم إلى النائل المنزور حقحقةٌ — وفي طِلاب المعالي هجمةُ الحُمُر
أن شاركوني في قولٍ فلا عجبٌ — ما حال إِبليس في التخليد كالخِيرَ
أنازعُ الملك الطاغي وسادته — ويحجبون عن التسليم والنَّظَر
كأنني باذلٌ ما جئت أطلبه — عند الملوك لفرط العز والخطر
شيدَ البُنى وكلاب الحي نابحةٌ — لو كان ذلك زأر الأسْدِ لم يَضِرِ
من كل مشتملٍ بالذُل مُضطهدٍ — يُرمِّقُ العيش بين الذل والحَصَر
أَضلَّه نور فضلي عن مقاصده — وربما ضلَّ ساري الليل بالقمر
شكوا شراسَة أخلاقي فقلتُ لهم — خشونة البيض مازتها عن السُّمرُ
لا تحسبوا شرس الأخلاق منقصةً — فمُزَّة الخمر أشهاها إلى البشر
كفى حسودي جهلاً أنه رجلٌ — مُعاندٌ لقضاء اللهِ والقَدَرِ
إني اصطفيت حساماً راق رونقهُ — أغنى شباه عن الصَّمصامة الذَّكر
طبعته من أناةٍ غير خاذلةٍ — وجوهرية حلمٍ رائع الأثر
فجاء حيث سيوف الهند نابيةٌ — طَبَّ الغِرار بقتل العاضِه الأشِر
لا شيء أقتلُ من حِلمٍ يمازجُهُ — تيهٌ تشاوس في ألحاظ مُحتقر
يود منه سفيه الحي لو ضُربتْ — لِيتاهُ موضع الأهْوانِ بالبُتُّرِ
أمَّا تريني كنصلٍ لا كميَّ له — اُجِمَّ عن مضرب الهامات والثُغر
يصونه الغمد عن إبداء رونقه — صونَ العقائل بالأمراط والخُمُر
فكل ليلٍ إلى صبحٍ نهايته — وإن تباعدَ أُولاهُ عن السَّحر
وسوف أصبحهم شعواء كافلةً — بما أرومُ وإلا لستُ من مُضر
أُول للركب يجتاحون شاحطةً — يهْماءَ تعسفُ بالظِّلمان والعُفُر
مُحْقَوْقِفينَ على الأكوار تغلبُهم — على الأزمَّة أيدي النَّوم والفِكرِ
كأن خمراً وورساً في رحالهمُ — من الشُّخوب وخفق القوم العذر
أن رمتم خفض عيشٍ نام عاذله — فرجِّعوا بمطاياكم إلى نَظَرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التخليد: [خ ل د] . (مصدر خَلَّدَ). "تَخْلِيدُ ذِكْرَى عِيدِ الاسْتِقْلالِ" : إِحْيَاؤُهَا لِتَبْقَى خَالِدَةً. "فَحَمَلَنِي الكَلَفُ وَالْمَوَدَّةُ لَهُمْ وَالسُّرُورُ بِتَخْلِيدِ فَخْرِهِمْ وَتَشْييدِ ذِكْرِهِمْ". (الجاحظ).
- التسليم: [س ل م]. (مصدر سَلَّمَ). 1."لَمْ يَبْقَ أَمَامَ الجُنْدِيِّ إِلاَّ تَسْلِيمُ سِلاَحِهِ" : وَضْعُهُ، التَّخَلِّي عَنِ اسْتِعْمَالِهِ. 2."قَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ التَّسِلِيمَ بِالأَمْرِ الوَاقِعِ" : الخُضُوعَ لَهُ، الإِذْ …
- الحتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
- الحمر: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ …
- الطاغي: الطَّاغي [ طغي] فا.-: الّذي يتجاوز حدَّه قي الظُّلم والشَّر؛ يمتلىء تاريخ البشر بالطغاة ج طُغَاةٌ وطَاغُونَ
- الغرر: غرر: غَرَّهُ يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَغرور وَغَرِيرٌ: خدعه وأَطعمه بِالْبَاطِلِ؛ قَالَ: إِن امْرَأً غَرّه مِنْكُنَّ واحدةٌ، ... بَعْدِي وبعدَكِ فِي الدُّنْيَا، لَمَغْرُورُ أ …
- الكدر: كدر: الكَدَرُ: نَقِيضُ الصَّفَاءِ، وَفِي الصِّحَاحِ: خِلَافُ الصَّفْوِ؛ كَدَرَ وكَدُرَ، بِالضَّمِّ، كَدارَةً وكَدِرَ، بِالْكَسْرِ، كَدَراً وكُدُوراً وكُدْرَةً وكُدُورَةً وكَدارَةً واكْدَرَّ؛ قَالَ ابْنُ مَطِيرٍ الأَسَدِي …
- المراسم: المَراسم : الطقوس- والعادات؛ مراسم الدفن/ مدير المراسم هو مدير البروتوكول عند رئيس الدولة.-: مفـ مرْسمٌ وهو مكان الرسم .