كفي مقالك عن لومي وتفنيدي

الشاعر: الحيص بيص · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«كفي مقالك عن لومي وتفنيدي» من شعر الحيص بيص، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كُفي مقالك عن لومي وتَفْنيدي — صبابتي بالعُلى لا الخُرَّدِ الغِيدِ

أطَلْت حتى حسبت المجد منقصةً — كلا ولو أنه حتَفُ المماجيدِ

لما رأيتِ غَراماً جَلَّ عن عَذَلٍ — حسبتِه بهوى الحُسَّانةِ الرُّودِ

لا والرَّواقصِ بالأنْساعِ يَبْعثها — زجرُ الحُداةِ بإنشادٍ وتغريدِ

إذا ونين من الأرقال واضْطمرتْ — من اللُّغوب خلطْن البيدَ بالبيدِ

لُغامهنَّ وما ينضحن من عَلَقٍ — غِسْل الأزمَّة أو صبغُ الجلاميدِ

يحملن شُعثاً على الأكوار تحسبهم — أزِمَّةَ العيسِ منهمٍّ وتَسْهيدِ

ما حنَّ قلبي إلى الحسناء من علقٍ — لكنني بالمعالي جِدُّ مَعْمودِ

صبابتي دون عِقْدٍ زانهُ عُنُقٌ — إلى لواءٍ أمامَ الجيش معقودِ

أميسُ تِيهاً على الأحياءِ كلِّهِمُ — علماً بأنَّ نظيري غيرُ موجودِ

كيف الإجادةُ في نظمٍ وقافيةٍ — عن خاطرٍ بصروف الدهر مكدود

كم قد قريت هَنيَّ العزْم نازلةً — والخطب يُجلب في ساحاتِ رعديد

تَبَصَّرُوها مِراحاً في أعِنَّتِها — يجفن ما بين مقتولٍ ومطرودِ

تكرُّ ف ليلةٍ ليْلاءَ من رَهَجٍ — على نجيعٍ لخيل اللهِ مورودِ

تنزو بحُمْسٍ هفت أضغانهم بهم — فحطموا في التراقي كل أمْلودِ

كأنَّ فرْط توالي الطَّعن بينهمُ — ولْغُ العواسل أو معروف محمود

الواهب الحتف والعيش الخصيب معاً — فالموتُ بالبأسِ والإحياءُ بالجودِ

والمُبْتَني شَرفاً ترسو دعائمُهُ — بمحمد السَّعي لا صُمِّ القَراميدِ

إنْ أمسك الغيث لم يحبس مكارمه — طولُ المِطالِ ولا خُلْفُ المواعيدِ

مالٌ يُذالُ وعرضٌ بذْلتهِ — خوضُ الأسنَّةِ في ماءِ اللَّغاديدِ

أرقُّ من خُلقِ الصهباء شيمتُهُ — فإن يُهَجْ فهو كاسٍ خُلق جلمودِ

فسخطهُ ورضاهُ حين تخبُره — ماءٌ قَراحٌ ونارٌ ذاتُ أخْدودِ

شاكي السلاح من الإقدام حِيلتهُ — لَطافةُ الزولِ في صبر الصَّناديدِ

فكل مُعضل خطبٍ في رويَّتهِ — حديدُ سابغةٍ في كفِّ داودِ

بنانُه البحرُ والأطراسُ شاهدةٌ — بقذف دُرٍّ على الأطراس منضودِ

صوابُ فتْواه في الإحكام مُثبِتةٌ — قواعِدَ الشَّرعِ من أسٍّ وتشييدِ

كأنَّ بُرهانَ مدلولٍ بفوهُ بهِ — عذبُ الفصاحة في ترجيع غِرِّيدِ

فضلْت حَدَّ التهاني فانصرفتُ إلى — هُني بك العيد من هُنِّيت بالعيدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل …
  • الرود: رود: الرَّوْدُ: مَصْدَرُ فِعْلِ الرَّائِدِ، وَالرَّائِدُ: الَّذِي يُرْسَل فِي الْتِمَاسِ النُّجْعَة وَطَلَبِ الكلإِ، وَالْجَمْعُ رُوَّاد مِثْلُ زَائِرٍ وزُوَّار. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي صِفَةِ الص …
  • اللغوب: اللَّغُوبُ : الضعيف الأحمق؛ لا يتقن اللَّغُوبُ عملاً.
  • بالبيد: بيد: بادَ الشيءُ يَبيدُ بَيْداً وَبياداً وبُيوداً وبَيْدودَةً، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: انْقَطَعَ وَذَهَبَ. وبَادَ يَبِيدُ بَيْداً إِذا هَلَكَ. وَبَادَتِ الشمسُ بُيُوداً: غَرَبَتْ، مِنْهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وأَب …
  • تحسبهم: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.
  • حتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …

قصائد ذات صلة

  • خذوا من ذمامي عدة للعواقب
  • وفتيان صدق من تميم تناثلوا
  • وجيش كأعناق السيول غثاؤه
  • وراءك أقوال الوشاة الفواجر
  • عفا الله عنها هل يلم خيالها
  • علقته والصبا غض الأديم
  • لمن جيرة دون اللوى والشقائق
  • لمعت كتلويح الرداء المسبل