لا أعذر المرء يصبو وهو مختار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا أعِذر المرءَ يصبو وهو مختارُالحبُّ يُجمَعُ فيه العارُ والنارُ
فعارُه سَفَه العذَّال إن هَجرواونارُه حُرَقٌ إن شطّت الدارُ
لَوْلَا كَهَانَةُ عَيْنِى مَا دَرَتْ كَبِدِىأَنَّ الْخِمَارَ سَحَابٌ فِيهِ أَقْمَارُ
يُهْوَى بَيَاضُ مُحَيَّاهَا وَحُمْرَتُهُكَمَا يَرُوقُكَ دِرْهَامٌ وَدِينَارُ
إِيهٍ أَحَادِيثَ نَعْمَانٍ وَسَاكِنِهِإِنَّ الْحَدِيثَ عَنِ الْأَحْبَابِ أَسْمَارُ
يا حبذا روضُة ألأحوىَ إذا احتجَبتْعنّى الثغورُ حكاها منه نُوّارُ
وَحَبَّذَا الْبَانُ أَغْصَاناً كَرُمْنَ فَمَالَهُنَّ إِلَّا الْحَمَامُ الْوُرْقُ أَثْمَارُ
ظلِلتَ مُغْرىً بذي عينينِ تعذُلهوقبلَه قد تعاطى العشقَ بشّارُ
عِنْدَ الْعَذُولِ اعْتِرَاضَاتٌ وَمَعْنَفَةٌوَفِي الْعِتَابِ جَوَابَاتٌ وَأَعْذَارُ
لَا سَنَحَتْ بَعْدَهُمْ عُفْرُ الظِّبَاءِ وَلَاتَرَجَّحَتْ فِي الْغُصُونِ الْخُضْرِ أَطْيَارُ
كَأَنَّنِى يَوْمَ سُلْمَانَيْنِ قَدْ عَلِقَتْبِي مِنْ أُسَامَةَ أَنْيَابٌ وَأَظْفَارُ
أُفَتِّشُ الرِّيحَ عَنْكُمْ كُلَّمَا نَفَحَتْمِنْ نَحْوِ أَرْضِكُمْ نَكْبَاءُ مِعْطَارُ
له شرحوَأَسْأَلُ الرَّكْبَ أَنْبَاءً فَيَكْتُمُنِىكَأَنَّكُمْ فِي صُدُورِ الْقَوْمِ أَسْرَارُ
حَتَّى الْخَيَالُ بَدَا جَنْبِى لِيُوهِمَنِىقُرْباً وَمِنْ دُونِكُمْ بِيدٌ وَأَخْطَارُ
مَا تَطْمَئِنُّ بِكُمْ دَارٌ كَاَنَّ عَلَاءَ الدِّينِ مَطْلَبُهُ فِي حَيِّكُمْ ثَارُ
هُوَ الَّذِي لَوْ حَمَى مَرْعىً لَمَا سَرَحَتْسَوَائِمُ الدَّهْرِ إِلَّا حَيْثُ يَخْتَارُ
ولو تُجاوره الأغصانُ ما خطَرتريحُ النُّعامىَ عليها وهي مغوارُ
يُحْكَى لَهُ فِي الْمَعَالِى كُلُّ مَأْثُرَةٍتُصْبِى الْقُلُوبَ وَتُرْوَى عَنْهُ أَخْبَارُ
عَظَّمْتُمُ مَنْ لَهُ فِي الْمَجْدِ مَكْرُمَةٌوَأَيْنَ مِمَّنْ لَهُ فِي الْمَجْدِ آثَارُ
أَنَّى أَقَامَ فَذَاكَ الشَّعْبُ مُنْتَجَعٌوَكُلُّ يَوْمٍ يُحَيَّا فِيهِ مُخْتَارُ
لَوْلَا ضَمَانُ يَدَيْهِ رَىَّ عَالَمِهِلَجَاءَتِ السُّحْبُ مِنْ كَفَّيْهِ تَمْتَارُ
يَلْقَى الْعُفَاةَ بِبِشْرٍ شَاغِلٍ لَهُمُعَنِ السُّؤَالِ وَلِلْأَنْوَاءِ أَنْوَارُ
وحظُّته في العطايا أنَّ راحتَهبين العُفاةِ وبين الرِّفدِ سُمّارُ
أخو المطامعِ بلقاه بِذلَّتهاوينثنِي وهو في عِطفْيه نَظَّارُ
أَفْنَى الرَّجَاءَ فَمَا لِلْخَيْلِ مَا نَحَتُوامِنَ السُّرُوجِ وَلَا لِلْعِيسِ أَكْوَارُ
لا يَنهَبُ الشكرَ إلا من كتائبِهيومَ التغاورِ أضيافٌ وزُوّارُ
إذا القِرَى عَقَرت أُمَّ الحُسوارِ لهرأيته وهو للآمال عَقَّارُ
لِلَّهِ مُقْتَبَلُ الْأَيَّامِ هِمَّتُهُلَهَا مِنَ الْبَأْسِ وَالْإِقْبَالِ أَنْصَارُ
ثِقْ بِالنَّجَاحِ إِذَا مَا اجْتَابَ سَابِغَةًلَهَا الثُّرَيَّا مَسَامِيرٌ وَأَزْرَارُ
لَا يَتَوَارَى ضَمِيرٌ عَنْ سَرِيرَتِهِكَأَنَّمَا ظَنُّهُ لِلْغَيْبِ مِسْبَارُ
مِنَ الْوَرَى هُوَ لَكِنْ فَاقَهُمْ كَرَماًكَذَلِكَ الدُّرُّ وَالْحَصْبَاءُ أَحْجَارُ
بِأَىِّ رَأْىٍ أَبُو نَصْرٍ يُجَاذِبُهُحَبْلَ الْخِلَافِ وَبَعْضُ النَّقْضِ إِمْرَارُ
أَمَا رَأَى أَنَّ لَيْثَ الْغَابِ مُجْتَمِعٌلِوَثْبَةٍ وَفَنِيقَ النِّيبِ هَدَّارُ
ولا جُناحَ على مُرسٍ كلا كلَهإذا تقدّم إعذارٌ وإنذارُ
بدأتَهُ بابتسامٍ ظنَّه خَوَرافاغتَّر والكوكبُ الصبحىّ غرَّارُ
الْآنَ إِذْ كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا وَرَمَتْقِنَاعَهَا الْحَرْبُ وَالْفُرْسَانُ أَغْمَارُ
غَدَا يُمَسِّحُ أَعْطَافَ الرَّدَى نَدَماًوَكَيْفَ تَنْهَضُ سَاقٌ مُخُّهَا رَارُ
يُغشِي السفائنَ نيرانَ الوغَى سفَهاوالنارُ أقواتُها الأخشابُ والقارُ
إِنْ كَانَ لِلْأَجَمِ الْعَادِىِّ مُدَّرِعاًفَاللَّيْثُ بَيْنَ يَرَاعِ الْخِيسِ مِذْعَارُ
أَوْ كَانَ يَغْتَرُّ بِالْأَمْوَاهِ طَامِيَةًفَإِنَّ بِالْقَاعِ مِنْ كَفَّيْهِ تَيَّارُ
إذا ترنَّم حَولىُّ البعوضِ لهترنَّمت في قسى الترُّكِ أوتارُ
أنجِزْ مواعيدَ عزمٍ أنتَ ضامنُهاولا يُنهنِهْكَ إِردبٌّ وقِنطارُ
فَإِنَّمَا الْمَالُ رُوحٌ أَنْتَ مُتْلِفُهَاوَالذِّكْرُ فِي فَلَوَاتِ الدَّهْرِ سَيَّارُ
لَا تَتَّرِكْ نُهْزَةً عَنَّتْ سُلَّمَةًإِلَى عُلَاكَ فَإِنَّ الدَّهْرَ أَطْوَارُ
وما ترشحَّ يومُ المِهرَجانِ لهاإلا وللسعدِ إيراد وإصدارُ
لما رآك نوى نَذار يقومُ بهحتى أتاك وشهرُ الصوم مِضمارُ
وَقَدْ زَفَفْنَا هَدَايَاهُ مُنَمْنَمَةًكَأَنَّهَا فِي رِقَابِ الْمَجْدِ تِقْصَارُ
وَلَسْتُ أُرْخِصُ أَقْوَالِى لِسَائِمِهَاإِلَّا عَلَيْكَ وَلِلْأَشْعَارِ أَسْعَارُ
عن القصيدة
«لا أعذر المرء يصبو وهو مختار» من شعر صردر، من العصر العباسي، وتقع في ٤٨ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة رومانسية.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٣٦)، البيتين ١٢ و١٣
- «الوافي بالوفيات»: علي بن إسماعيل (٣)، الأبيات ٣ و٥ و٦ و٨
- «أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض»: فاتحة الكتاب، البيت ٥
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
من شروح القرّاء(١)
الشاعر يصف حنينه لأحبته لدرجة انه يبحث في الريح عن اثر لرائحة المحبوب. وأستخدام كلمة " نكباء" يحدد الموقع الجغرافي لديار أحبته بالنسبة لموقعه. أرضهم لا تقع في جهة أصلية صريحة (شمال، جنوب، شرق، غرب)، بل تقع في اتجاه مائل (زاوي) بين جهتين. والعرب تسمي الرياح بين جهتين نكباء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.