إذا ما شكت بيض السيوف ظماءة
الشاعر: الحيص بيص · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«إذا ما شكت بيض السيوف ظماءة» من شعر الحيص بيص، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا ما شكت بيض السيوف ظماءةً — سقاها فروَّاها من الهامِ عنترُ
ولم أُرِدِ العَبْسيَّ لكن سميَّهُ — ومَن هو أوْلى بالثَّناء وأجْدرُ
فإنْ فخرت عبسٌ بفارس روْعها — فإنَّ بني الجاوانِ أعْلى وأفْخرُ
بزولٍ لبيقٍ في مُتونِ جيادهِ — بغُرَّتهِ جُنْح العجاجةِ يُقْمِرُ
فتىً هو للْعافي من الجودِ مُورِدٌ — و للخائف الجاني عن الخوف مصدر
إذا ملك الدَّثْرَ الجزيل فواهبٌ — وإنْ غنم النَّزر الزهيد فمؤثِرُ
أفرُّ أباة الضيم عن ذُلِّ موقفٍ — وأثبتهم حيث القَنا يتكسَّرُ
وأرأفهم والقطر في المحْل ممسكٌ — وأقساهُمُ والمشْرفيةُ تقْطُرُ
كأنَّ بعودَيْ سرجه ليث غابةٍ — على أنه يخشى سُطاهُ الغضنْفرُ
يسدُّ فروجَ اليوم والليلِ عندهُ — بجدب ٍ وفي حرب دخانٌ وعِثْيرُ
فيوسعُ طُعم الذئبِ واليوم قاتمٌ — وعقر كرام النِّيب والعامُ أغْبَرُ
جريءٌ وأطرافُ الرماحِ ذليلةٌ — وفيٌّ ووافي الحيِّ بالعهد يغْدرُ
شكرتُ صنيعاً جاءني مُتبرعاً — وما زلتُ قبل اليوم أُثني واشكرُ
وكمْ عندي من ثناءٍ يودُّهُ — نسيم الخزامى حين يُتْلى وينشرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.
- الدثر: دثر: الدُّثُورُ: الدُّرُوسُ. وَقَدْ دَثَرَ الرَّسْمُ وتَداثَرَ ودَثَرَ الشيءُ يَدْثُرُ دُثُوراً وانْدَثَر: قَدُمَ ودَرَسَ؛ وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ ذَلِكَ للحَسَبِ اتِّسَاعًا فَقَالَ: فِي فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفّ …
- الزهيد: الزَّهِيدُ : القليل؛ اشترى السلعة بثمن زهيد/ زهيد الأكل/ زهيد العين، أي يقنعه القليل ج زهْدان مؤ زهيدَة ج زهائِدُ.
- العبسي: عبس: عَبَسَ يَعْبِسُ عَبْساً وعَبَّس: قَطَّبَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَرَجُلٌ عابِسٌ مِنْ قَوْمٍ عُبُوسٍ. وَيَوْمٌ عابِسٌ وعَبُوسٌ: شديدٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ قُس: يَبْتَغِي دَفْعَ باسِ يَومٍ عَبُوسٍ؛ هُوَ صِفَةٌ لأَصحاب ال …
- النزر: نزر: النَّزْر: الْقَلِيلُ التافِه. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: النَّزْر والنَّزِير الْقَلِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ نَزُرَ الشَّيْءُ، بِالضَّمِّ، يَنْزُرُ نَزْراً ونَزارة ونُزُورة ونُزْرَة. ونَزَّر عَطَاءَهُ: قَلَّلَهُ. وطَعام مَن …
- بالثناء: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- بزول: زول: الزَّوَال: الذَّهاب والاسْتِحالة والاضْمِحْلال، زَالَ يَزُول زَوَالًا وزَوِيلًا وزُؤُولًا؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وبَيْضاء لَا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُّها، ... إِذا مَا رَأَتْنا زِيلَ مِنَّا …