إذا ما عقيل باهلت يوم فخرها

الشاعر: الحيص بيص · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«إذا ما عقيل باهلت يوم فخرها» من شعر الحيص بيص، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا ما عُقْيلٌ باهلت يوم فخرها — تأرَّج ناديها وطابَ نسيمُها

هُمُ يردون الخيل مُلْساً إلى الوغى — ويثنونها بالطَّعن تدْمى كلُومها

ليوثٌ إذا الجأواءُ خامَتْ كماتُها — غيوثٌ إذا الشهباء أكدت غُيومُها

تخُفُّ إلى داعي الوغى عزماتُها — وترزنُ إذ تهفو الحُلومُ حلومها

وموضعُ علْياءِ الشنينةِ منهُمُ — ذوائبها من مجدها وصميمُها

أنافوا على العلياء بابن مُهارشٍ — فردَّ حديثاً من عُلاهُ قديمها

سريعاً إلى صوت الصَّريخ ومانعاً — إذا السُّرْبةِ الحمساء ذلَّ حريمها

مُسوَّدُها يوم الوغى وأميرُها — ومرجوُّها يوم النَّدى وكريمُها

تودُّ رماحُ الخطِّ أيْسَرَ فتْكه — ويحسده من الرجال حَليمُها

وتمشي بمعبوط السَّديف إماؤُهُ — إذا الليلة الطَّخْياء ضلَّتْ نجومها

ومسودَّةٍ ضاقت لها الأرض كثرةً — ورُعْبِلَ من طول الطراد أديمها

غماميَّةٌ فيها ائْتلاقٌ قِطارهُ — دمُ الهامِ إمَّا رامها من يشكيمُها

غدتْ بأداحي النَّعامِ وهدَّمتْ — كِناسَ المَلا حتى تعفَّر ريمُها

بها السابحات الجرد خُزرٌ كأنها — ذئابُ الغضا ينحو عزيباً صؤومُها

تخوض نجيع القِرن من قبل مورد — ويدمى قناها قبل يَدْمي شيمُها

يُناقلن غُلْباً في الدِّلاص كأنها — مواردُ جِنَّانٍ تجشُ صريمها

بخعن الدجى بالقوم حتى تبلَّج ال — صَّباح وبانتْ من وجوهٍ وسومها

وغادرْن بالدَّهْناءِ ضرباً كأنه — شُدوق هِجانٍ مدَّ صوتاً بَغومُها

رماها سُليمانٌ برايع بأسِه — فأثبُتها تحت العجاجِ هزيمها

كأنَّ على أعْطافهِ بابليَّةَ — تغلَّظَ ساقيها ورقَّ نديمُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشهباء: الشَهْبَاءُ : مذ أَشْهَبُ، ذاتُ الشُّهْبَةِ، أي ذات البياض المختلط بالسّواد/ كتيبةٌ شَهباءُ، أي كثيرةُ السِّلاحِ/ غُرَّةٌ شَهْباءُ، أي فيها شَعر يخالفُ البياضَ/ سَنَةٌ شَهْباءُ، أي ذاتُ قَحطٍ وجدب/ الأرضُ الشهباءُ، هي ال …
  • الصريخ: الصَّرِيخُ : مصـ. -: المُغِيثُ وَإنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ ولا هُمْ يُنْقَذُونَ.-: المُستَغِيثُ؛ هبَبْتُ لنجدة الصَّريخ ج صُرَخَاءُ.
  • بالطعن: طعن: طَعَنه بالرُّمْحِ يَطْعُنه ويَطْعَنُه طَعْناً، فَهُوَ مَطْعُون وطَعِينٌ، مِنْ قَوْمٍ طُعْنٍ: وخَزَه بحربة وَنَحْوِهَا، الْجَمْعُ عَنْ أَبي زَيْدٍ وَلَمْ يَقُلْ طَعْنى. والطَّعْنة: أَثر الطَّعْنِ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِي …
  • حريمها: الحَرِيمُ : مصـ. ـ: ما حُرِّم فلا يُنتَهَك؛ الميْسِرُ والرِّبا كلاهما حريم. ـ: ثوبُ المحرِم. ـ من كلّ شيء: ما تبعه فحَرُمَ بحُرمته من مرافق وحقوق؛ حريمُ الدار، ما أُضيف إليها من حقوقها ومرافقها وما دخل في الدار مما يُغلق …

قصائد ذات صلة

  • خذوا من ذمامي عدة للعواقب
  • وفتيان صدق من تميم تناثلوا
  • وجيش كأعناق السيول غثاؤه
  • وراءك أقوال الوشاة الفواجر
  • عفا الله عنها هل يلم خيالها
  • علقته والصبا غض الأديم
  • لمن جيرة دون اللوى والشقائق
  • لمعت كتلويح الرداء المسبل