وصاحب من بني الآمال خضت به
الشاعر: الحيص بيص · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«وصاحب من بني الآمال خضت به» من شعر الحيص بيص، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وصاحب من بني الآمال خُضت به — بحراً من الليلِ ذا لُجٍّ وتَيَّارِ
يلفُّهُ النوم أحياناً فأُفْرِشُهُ — حديث مجدٍ يُجَلِّي نومةِ الساري
يرجو ويرقدُ عما قد سهرتُ لهُ — والمجدُ لا يُبتنى إلا بمسْهارِ
إذا اطَّباهُ مُناخٌ عند باديةٍ — أذْكرته دعَةً من ريف أمْصارِ
علماً بأن اعْتزامي سوف يُنزلنا — بمنْزلٍ من غِياثِ الدين مُخنارِ
حتى أنخنا بميمونٍ نقيبتُهُ — مُنزَّهِ العِرْض عن ذامٍ وعن عارِ
القاتل المحْل حيث المُزن مكديةٌ — بهاطلٍ منْ ندى كفَّيهِ مدْرارِ
يجلُّ عن منحةِ الأموال آونَةً — فالجودُ منه بآجالٍ وأعْمارِ
ويكرم السيف عن غِمدٍ فيغمدهُ — إذا يُجردهُ في رأسِ جَبَّارِ
ويركب الهول فرداً من عزائمه — في جحفلٍ كعُبابِ البحر جَرَّارِ
ويوسع الطارقات الدهم حين دهت — رأياً يحولُ له مُحْلولكُ القارِ
يُذمُّ منه رعاياه إذا اختلفتْ — عدلٌ يجمع بين الماءِ والنارِ
تُناطُ حبْوتهُ في يومِ ندوتهِ — بصافحٍ عن عظيم الجُرْم غَفّارِ
أغْنتْ مواقفهُ القُراء في سِيرٍ — عن يوم ذي نجبٍ أو يوم ذي قارِ
يُلثمُ النَّقعُ منه نوجهَ مُبتسمٍ — مُفَحِّمٍ في غِمارِ الموتِ كَرَّاِ
يجلُّ عن بعث جيشٍ من عساكره — إلى داريا العدى من غير إنذارِ
وتكرهُ الطعنَ في الهَزْمى ذوابله — فما تحاولُ إلا نحْرَ مِغْوارِ
يؤمُّ ضِيفانُه خِرْقاً أخا سَرَفٍ — لا يكْسعِ الشَّوْلَ من بخل بأغبارِ
في الجود غير مُغبٍّ للعُفاةِ وفي ال — وغى مُستمرٌ غيرُ فَرّارِ
لا يركب البغي إما سرَّهُ ظفرٌ — ولا يبيتُ على ضِغْنٍ وأوْغارِ
ما دبَّ في عطفه كبرٌ وإنْ خضعتْ — له البرايا بإعظامٍ وإكْبارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتزامي: [ع ز م]. (مصدر اِعْتَزَمَ). "أَعْلَنَ عَنِ اعْتِزامِهِ لِخَوْضِ الْمَعْرَكَةِ" : عَنْ عَزْمِهِ وَعَقْدِهِ النِّيَّةَ.
- القاتل: قَاتَلَ يُقَاتِلُ قِتَالا ومُقاتَلَةً - ـه: حاربه ودافعه وَقَاتِلُوا في سَبيلِ اللهِ الَّذِين يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ.- اللهُ الشخصَ لَعَنَهُ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْف …
- بمنزل: المَنْزِلُ : الدَّارُ؛ أَيْنَ مَنزِلُكَ؟.-: مكانُ النُّزُول.-: المَنْهَلُ ج مَنازِلُ/ مَنَازِلُ القَمَرِ هي مَدَاراته التي يَدُورُ فيها حَوْل الأرضِ، يدور كلَّ ليلة في أحدها لا يتخطَّاه ولا يتقاصَرُ عَنْهُ، وهي ثمانية وع …
- بميمون: المَيْمُونُ : ذُو اليُمْنِ والبَرَكةِ؛ (سِرْ عَلَى الطَّائِر المَيْمُون).
- بهاطل: الهَاطِلُ : فا.-: المطر العظيم القطر النَّازل متتابعاً متفرّقاً؛ روى الهاطلُ الأرضَ العطشى.-: الزرع الملتفُّ ج هُطَّلٌ.
- ذام: ذأم: ذَأَمَ الرجلَ يَذْأَمُهُ ذَأْماً: حقَّره وذَمَّهُ وَعَابَهُ، وَقِيلَ: حَقَّرَهُ وَطَرَدَهُ، فَهُوَ مَذْؤُومٌ، كَذَأَبهُ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ: فإِن كُنْتَ لَا تَدْعُو إِلى غَيْرِ نافِعٍ ... فذَرْني، وأَكْرِمْ مِ …