لقد علم الأحياء دان ونازح

الشاعر: الحيص بيص · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«لقد علم الأحياء دان ونازح» من شعر الحيص بيص، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لقد علمَ الأحياءُ دانٍ ونازحٌ ... اذا ما المساعي أعربتها المجامعُ

بأنَّ المعالي بين سعدٍ ومالكٍ ... مُحصَّنةٌ لا تَدَّريها المَطامعُ

وأنَّ محل المجد من فرع خندفٍ ... تقاصَرُ عنه الشامخاتُ الفوارعُ

وأنَّ قصيَّاتِ الأماني من العُلى ... حواها فأنْهى دارمٌ ومُجاشِعُ

سوابق مجدٍ أحرزت كل غايةٍ ... فلا الوعر نكَّابٌ ولا البُهر قاطعُ

وما برحوا مُسترعفينَ بسيدٍ ... تدين له الأحياءُ والدَّهرُ طائعُ

وما اِن دجا ليل الخطوب وأظلمت ... مشارقُ من عليائهمْ ومَطالعُ

بدت جونةٌ من أفْقهمْ مستبرَّةٌ ... لها اللّهُ مُبْدٍ والخليفةُ رافِعُ

فأُرشدَ سارٍ بعد طول مضلَّةٍ ... وأُنجِدَ مخذولٌ وأُيسرَ قانعُ

بأبيضَ وضَّاحٍ يزيدُ طَلاقَةً ... اذا ما اكفهرت للرجالِ الوقائعُ

وزيرٌ تحاماهُ الكُفاةُ وتَتَّقي ... بديهةَ فتواهُ النفوسُ البوارعُ

ويرهبُ أحْبارُ الدواوين لمْحهُ ... اذا نوزع الحكمَ القؤولُ المماصعُ

فيُصبح متبوعَ المقالِ كأنما ... شرائطهُ بين الكُفاةِ شرائعُ

تواضَعَ لمَّا ازْداد مجداً ورفْعةً ... فلله ذاكَ الماجِدُ المُتواضِعُ

وجاد على العافين من غير ثرْوةٍ ... ولكنَّه صدرٌ من المجدِ واسعُ

وفرَّقَ من آرائهِ البيضَ والقَنا ... وللجيش اِطْلالٌ بدجلةَ رائعُ

وردَّ على أعقابهِ كل داغِرٍ ... وما سُلَّ هِنْديٌّ وما هُزَّ شارع

هو المرءُ أما حلمهُ فهو راسِخٌ ... رزينٌ وأما عزمهُ فهو قاطِعُ

يودُّ المُنيفُ المُشمخرُّ أناتهُ ... وتحسدُهُ عند المضاء الزَّعازعُ

دعاهُ أمير المؤمنين رَضِيَّهُ ... كما رضيَ العضب الكميُّ المقارعُ

ولَقَّبهُ غَرْسَ الخِلافةِ حينما ... رأى الغرس منه وهو بالنُّصح يانعُ

وما قاتلٌ بالزأرِ من غير وثْبَةٍ ... فان شدَّ يوماً فهو للقرنِ صارعُ

سواءٌ عليه حرب جيش و واحدٍ ... اذا راح عن أشْبالِه وهو جائعُ

يهونُ عليه الدارعونَ كأنما ... سوابغهم عند اللقاءِ موادعُ

وتضعفُ عنه المرهفاتُ كأنما ال ... صَوارم في الأيدي الشداد وشائعُ

ويهتزُّ ضالُ القاعِ عند مرورهِ ... وتقلقُ بالريفِ النَّخيلُ الكوارعُ

بأشجعَ من تاجِ المُلوكِ اذا دَجا ... الصباح وغابت في النحور الشوارعُ

فهُنِّي بالشهر الحرامِ وغيرهِ ... سجيس الليالي ما علا الغصن ساجعُ

واني لراجٍ عود خضبي برأيهِ ... ونُعْماهُ والأيامُ عوجٌ رواجِعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • البهر: بهر: البُهْرُ: مَا اتَّسَعَ مِنَ الأَرض. والبُهْرَةُ: الأَرضُ السَّهْلَةُ، وَقِيلَ هِيَ الأَرض الْوَاسِعَةُ بَيْنَ الأَجْبُلِ. وبُهْرَةُ الْوَادِي: سَرارَتُه وَخَيْرُهُ. وبُهْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: وسطُه. وبُهْرَةُ الرَّحْلِ … (لسان العرب)
  • الشامخات: شمخ: شَمَخَ الجَبَلُ يَشْمَخُ شُموخاً: عَلَا وَارْتَفَعَ. وَالْجِبَالُ الشَّوامخُ: الشَّوَاهِقُ. وَجَبَلٌ شامخٌ وشَمَّاخٌ: طَوِيلٌ فِي السَّمَاءِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمُتَكَبِّرِ: شَامِخٌ. وَالشَّامِخُ: الرَّافِعُ أَنفه ع … (لسان العرب)
  • الفوارع: ورع: الوَرَعُ: التَّحَرُّجُ. تَوَرَّعَ عَنْ كَذَا أَي تحرَّج. والوَرِعُ، بِكَسْرِ الرَّاءِ: الرَّجُلُ التَّقِيُّ المُتَحَرِّجُ، وَهُوَ وَرِعٌ بيِّن الورَعِ، وَقَدْ ورِعَ مِنْ ذَلِكَ يَرِعُ ويَوْرَعُ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّح … (لسان العرب)
  • المجامع: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال … (لسان العرب)
  • المساعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)
  • المطامع: طمع: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمْنَ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فِيهِ وَبِهِ طَمَعاً وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فَهُوَ … (لسان العرب)
  • الوعر: وعر: الوَعْرُ: المكانُ الحَزْنُ ذُو الوُعُورَةِ ضِدُّ السَّهْل؛ طريقٌ وَعْرٌ ووَعِرٌ ووَعِيرٌ وأَوْعَرُ، وَجَمْعُ الوَعِرِ أَوْعُرٌ؛ قَالَ يَصِفُ بَحْرًا: وتارَةً يُسْنَدُ فِي أَوْعُرِ وَالْكَثِيرُ وعُورٌ وَجَمْعُ الوَعِ … (لسان العرب)
  • برحوا: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كرار بأس وجود لا تملهما
  • ويا رب إن جازيت بالخير محسنا
  • وفتيان صدق من تميم تناثلوا
  • شكرا لدهري بالضمير وبالفم
  • تقر بأسرار التقى خلواته
  • جلبت الخيل تمرح بالعوالي
  • بت حيث شئت ولا يرعك المنزل
  • أروم بفضلي نصرة وبمقولي