تعلمت البيداء فسحة صدره
الشاعر: الحيص بيص · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«تعلمت البيداء فسحة صدره» من شعر الحيص بيص، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تعلَّمتِ البيداءُ فُسْحةَ صدرهِ — فأدمتْ خفاف اليَعْملاتِ النجائب
وأشبِههُ الطَّوْدُ المُنيفُ رزانةً — فلم يخش من مَرِّ الصَّبا والجنائب
وتابعَ سلْسالُ الفراتِ ودجلةٍ — سجاياه لذَّ طعماً لشاربِ
وكاد السَّحاب الجون يُثجمُ حيثما — رأى جودَ كفَّيه بودْق الرغائبِ
ووَدَّتْ سهام الراشقين مضاءه — اذا شدَّ في اِثر العدو المحاربِ
وقال الضُّحى لما رأى صبح وجهه — لعافيه اني في عِدادِ الغياهبِ
فيالك من صدرٍ تجمَّعَ عندهُ — شتيتُ المعالي من قريبٍ وعازبِ
تقمَّص ملبوسَ الوزارة عالماً — بسرِّ عُلاها من مقيمٍ وذاهبِ
تقمَّصها بالدَّهي والبأسِ ماجِدٌ — حوى المجد ما بين النُّهى والتجارب
فجاء كهنديٍّ جُرازٍ تزيدهُ — يدُ القيْنِ اِرهافاً لهتْك الضرائب
تَؤودُ قوى أتباعِهِ عَزماتُه — فأكْفاهمُ مُستهدفٌ للمعاتبِ
اذا عجزوا عن أمره نهضت به — ضِرامةُ مطرور الغِرارين قاضبِ
يهونُ عليه الفقرُ اِلا من العُلى — ويعلمُ أنَّ الحمدَ خيرُ المكاسبِ
فلا بُلْغَةٌ اِلا لطُعْمةِ ساغِبٍ — ولا عِزَّةٌ اِلا لنُصرةِ صاحبِ
أعادَ له الأحرارَ عُبْدانَ طاعةٍ — لِما عمَّهُمْ من بِشْرهِ والمواهبِ
فَظلَّ أبيُّ القومِ بعدَ تَعَزَّزٍ — يرى لَثْمَ نعليهِ أجَلَّ المراتبِ
أبو جعفرٍ غَرْسُ الخِلافةِ مُص — طفى الاِمامة مجموعُ العُلى والمناقبِ
يسرُّ تميماً وهو من قد علمتمُ — وتمكُّنه من نجْرها والمنَاسبِ
أعادتْ به الأهْدامَ وهي قشيبةٌ — وهامدُها ذا غُدْنةٍ ومذانبِ
فلا برحتْهُ عِزَّةٌ قَعْسريَّةٌ — تصونُ حِماهُ من طروق النَّوائب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
- الجون: جون: الجَوْنُ: الأَسْوَدُ اليَحْمُوميُّ، والأُنثى جَوْنة. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْنُ الأَسْوَدُ المُشْرَبُ حُمْرَةً، وَقِيلَ: هُوَ النباتُ الَّذِي يَضْرِب إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ خُضْرتِه؛ قَالَ جُبَيْهاءُ الأَشجعيّ: …
- الطود: طود: الطَّوْدُ: الجبل العظيم. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: ذاك طَودٌ مُنِيفٌ أَي جبل عال. والطَّوْدُ: الهَضْبَةُ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَطْوادٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يا مَنْ رأَى هامَةً تَزْقُو على جَدَثٍ …
- المنيف: المُنِيفُ [ نوف]. فا.-: المشرفُ على غيرهِ؛ بنى دارَه فوق جبل مُنيف/ العِزُّ المُنِيفُ، هو العَالي المقامِ/ قَصرٌ منيفٌ، أي طويلٌ في ارتفاعٍ.