أجأ وسلمى أم بلاد الزاب

الشاعر: الحيص بيص · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أجأ وسلمى أم بلاد الزاب» من شعر الحيص بيص، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أجَأٌ وسلْمى أمْ بلادُ الزَّابِ — وأبو المُهَنَّدِ أمْ غضنْفرُ غابِ

رفعَ المَنارَ بنو زُهيرٍ في العلُى — بالفارسِ المُتَغَطرفِ الوهَّابِ

بأغَرَّ بَسَّامٍ كأنَّ بَنانَه — في كلِّ مكْرُمةٍ قطارُ سَحابِ

بالمانِعِ البَذَّالِ غيرَ مُدافَعٍ — في بذلِ مروفٍ وعِزِّ صِحابِ

عمَّتْ فواضلُه وعَمَّ ثَناؤهُ — فالحمدُ والاِحْسان في اِطْنابِ

وغَدا غُدُوَّ السَّيْل يفْعمُ وادياً — رحْباً ويشْرقُ منه ضنْكُ شِعاب

فاغْرب حُوَيْتِمُ اِنَّ ذكرك خاملٌ — مُذْ جَال هنديٌّ بمتْنِ ركابِ

نسف الغُبار يوجه فخرك فارسٌ — زيْنٌ بيوميْ نائِلٍ وعِقابِ

كنت الجواد لدى زمانٍ مُسْعِدٍ — وهو الجوادُ لدى زَمانٍ نابِ

واذا الفَلاةُ تضايقتْ أرجاؤها — يومَ الهياجِ بجحفلٍ غَلاَّبِ

وتمطرت قُبُلُ العيونِ كأنها — بالقاعِ تحت القومِ مُعْطُ ذئابِ

ظمأى إِلى ماءٍ الجِراحِ كأنما — تجري مواردُها بخَدْع سَرابِ

تطوي نصيَّ الثَّعْدِ وهي سواغبٌ — طَلَباً لرعْي جَماجمٍ ورِقابِ

واحْلَوْلكَ اليومُ المُضيئة شمسهُ — فالظُّهْرُ جُنْحٌ غيرُ ما مُنْجابِ

فعلى الدُّورع غلائلٌ من عِثْيَرٍ — وعلى مِجَنِّ الشمس فضلُ نِقاب

لاقيتَ فخر الدين يكْشفُ نقْعها — كشف الغزالةِ مُضْمحلَّ ضبَاب

لا يرتضي طعْنَ النُّحور فَطعْنهُ — في مقلة الجبَّارِ ذي الاعْجابِ

ذِمْرٌ يُقَحِّمُ في الغِمار ومحجم — عَفٌّ عن الاُسَراءِ والأسْلابِ

فعلية عند الحرب قسوةُ جَلْمدٍ — واذا انْتَدى فَلَطافةُ الزِّرْيابِ

خِرْقٌ اذا بخل الملوكُ بِثَلَّةٍ — وهَبَ الجيادَ كريمةَ الأنْسابِ

فجيادُه في جيش كل مُسَوَّدٍ — كلُّ الخميسِ بعُدَّة ولِبابِ

بالحُسْن تُعْرف لا السمات لأنه — لم يُعْطِ غير لواحقِ الأقْرابِ

يا با المُهنَّد والنَّداءُ لأِصْمَعٍ — ندْبٍ كحدِّ الصَّارمِ القِرْضابِ

أنا منْ عَلِمْتَ أبِيَّةً وتَرَفُّعاً — عن كلِّ جَيْئةِ مَطْلبٍ وذَهابِ

لا أرتضي نيلَ الغِنى بمذَلَّةٍ — والعِزُّ أكرمُ مَطْعمي وشَرابي

وأرى المَديحَ لغيرِ قَيْلٍ سُبَّةً — تبْقى مَعائبُها على الأحْقابِ

ولقد حَبَستُ قلائدي وكتمْتُها — كيْ لا تُذال َ بمِنْحَةٍ وثَوابِ

واقْتادني حَرَجٌ فسرت إِلى الذي — مدحي له فخْرٌ بغيرِ مَعابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اطناب: الإِطْنَابُ : مصـ.-: الإكثار والمبالغة؛ الإطناب في المديح غير مستحب .-: في علم المعاني، هوأن يزيد اللفظ على المعنى لفائدة، وعكسه الإيجاز، كقولنا المرء بأصغَرَيْه، قلبِه ولسانِه.
  • البذال: ذأل: الذَّأَلانُ: عَدْو متقارِب. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّأَلان السُّرعة والذؤول مِنَ النَّشَاطِ، والذَّأَلانُ مَشْيٌ سَرِيعٌ خَفِيفٌ فِي مَيَسٍ وسُرعة، وَبِهِ سُمِّي الذِّئْبُ ذُؤَالة، ذَأَلَ يَذْأَلُ ذَأْلًا وذَأَلاناً، وَك …
  • الزاب: زأب: زأَبَ القِرْبةَ، يَزْأَبُها زَأْباً، وازْدَأَبها: حَمَلَها، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا سَرِيعاً. والازْدِئابُ: الاحْتِمالُ. وكلُّ مَا حَمَلْتَه بِمَرَّةٍ، شِبْهَ الاحْتِضانِ، فَقَدْ زَأَبْتَه. وزَأَبَ الرَّجُلُ وازْدَأَبَ …
  • المنار: المَنَارُ [ نور]: موضع النَّور؛ ولا تَحْسِبَن العِلْمَ في الناسِ مُنجياً ** إذَا نُكِّبَت أَخْلاقُهُمْ عنْ مَنَاره. -: العلامة توضَعُ بين الأرضين ونحوهما لتَبْبِيين حدودهما.-: مَحَجَّة الطريق وَصُوتُه.-: العَلَمُ في الطر …
  • المهند: المُهَنَّدُ : مفعـ.-: السَّيف المطبوعُ مِنْ حديدِ الهِنْدِ؛ وَلِي قَلَمُ في أُنْمُلِي إِنْ هَزَزْتُهُ ** فَمَا ضَرَّنِي أَلاّ أُهُزَّ المُهَنَّدَا
  • الوهاب: الوَهَّابُ : اسم من أسماء اللّه تعالى ومعناه الكثير العطاء بلا عِوَضٍ إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ.
  • بالفارس: الفارِسُ : فا.-: راكب الفرس.-: الماهرُ في ركوب الخيل؛ إنه فارسٌ مغوارٌ ج فَوَارِسُ وفُرْسان.-: الحاذق بما يمارس من عمل/ الفرسانُ في الجيش، هم جنودٌ يحاربونَ على ظهور الخيل.-: الأَسد.

قصائد ذات صلة

  • خذوا من ذمامي عدة للعواقب
  • وفتيان صدق من تميم تناثلوا
  • وجيش كأعناق السيول غثاؤه
  • وراءك أقوال الوشاة الفواجر
  • عفا الله عنها هل يلم خيالها
  • علقته والصبا غض الأديم
  • لمن جيرة دون اللوى والشقائق
  • لمعت كتلويح الرداء المسبل