هنيئا للمواسم والتهاني
الشاعر: الحيص بيص · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«هنيئا للمواسم والتهاني» من شعر الحيص بيص، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هنيئاً للمواسمِ والتَّهاني — اذا انهزمت من الجَذَلِ الهمومُ
بَقاءٌ من جمالِ الدين يُحْمي — به الجاني ويحْمَدهُ العَديمُ
فانَّ مُحمَّداً عيدُ المَقاوي — وغَيثُهمُ اذا خَوَتِ النُّجومُ
وليس سُرورُ يومٍ مثل دهْرٍ — وأنْت سُرور فضلكَ لا يَريمُ
جلوتَ دُجي الحُظوظِ كما تجلَّى — بواضِحِ وجهكَ الليلُ البَهيمُ
وجُزْتَ الوصف حتى خِلتُ نقصاً — اذا مدحوكَ قولهمُ كَريمُ
فلولا قولُهمْ خِرقٌ جَوادٌ — لَخفَّتْ بي منَ الغَضبِ الحلومُ
وما عجبي لبذلِكَ والعَطايا — كما عَجبي لصبْرٍ لا يخيمُ
تكاثفُ فيك أثباجُ الأماني — وشمسُ سماءِ بِشْرِكَ ما تَغيمُ
وتُكدي المُزْن واليد منك تهْمي — فأينَ بنانُ كفِّكَ والغيومُ
لقد ملَّ العُفاةُ من العَطايا — وطبعُكَ لا المَلولُ ولا السَّؤومُ
ومُغْبرِّ المَطالعِ مُقْشعِرٍّ — تباعد عن أهِلَّتهِ النَّعيمُ
صدوقِ الشَّرِّ كاذبِ كلِّ نوْءٍ — تموتُ به الصَّفايا والقُرومُ
تداعى رِيْفُهُ عطَباً وحَتْقاً — فأسْعَدُ حالِ ساكنهِ السَّقيمُ
اذا سَلمتْ به أرماقُ حيٍّ — فَسالمهُ صَؤوتٌ أو بَغومُ
غَدتْ حَجرُ الحجال به قبُوراً — وصارَ مَصارعَ الأدْمِ الصَّريمُ
بعثْتَ عليه صْوباً منْ نَوالٍ — فمُتْلعِهُ بجمَّتهِ يَعومُ
فأصبحتِ السِّباخُ به رياضاً — يميسُ بها منْ النَّشْر النَّسيمُ
وكم أخْرستَ من لَجبٍ مهيبٍ — يَذَّلُّ لهَ السَّميذعُ والخَصيمُ
برأيٍ ينثرُ الهاماتِ ضَرْباً — وما نَمَّتْ على القِتْل الكُلومُ
فأضحى الجيشُ منبوذاً بقَفْرٍ — على أشْلائِه طَيْرٌ تَحومُ
وفي بُرْديكَ أغلبُ شمَّريٌّ — وَخِلٌّ في مودَّتهِ حَميمُ
اذا صافى فسلسالْ بَرودٌ — واِنْ عادى فمُنْقَعهُ سُمومُ
فَضَلْتَ فما تُبارى في المَعالي — ومنْ جحدَ الضُّحىغُمْرٌ مليمُ
وغيرُ مُنازعٍ في نُبْلِ قَدْرٍ — وقد شهدتْ يمفخرهِ تَميمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البهيم: البَهِيمُ : أسود حالك؛ فرسٌ بهيم/ لَيْلٌ بهيم.- من الأصوات: المتماثل لا ترجيع فيه؛ غنَّت بصوتٍ بهيمٍ غير مطرب.- من الألوان: ما كان لوناً واحداً لا شيةَ فيه يتميز بها.
- الجذل: جذل: الجِذْل: أَصل الشَّيْءِ الْبَاقِي مِنْ شَجَرَةٍ وَغَيْرِهَا بَعْدَ ذَهَابِ الْفَرْعِ، وَالْجَمْعُ أَجذال وجِذال وجُذُول وجُذُولة. والجِذْل: مَا عَظُم مِنْ أُصول الشَّجَرِ المُقَطَّع، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْعِيدَانِ م …
- العديم: العَدِيمُ : الأحمق.-: المجنون.-: الفقير/ عديم النظير أي لا شبيه له ج عُدَماءُ.
- بواضح: الوَاضِحُ : فا.-: البَيِّنُ؛ الصَّوابُ في المسألة واضحٌ.-: ضدّ الخامل.- من الإبل: الأبيضُ وليس بالشَّديدِ البياضِ/ رَجُلٌ وَاضِحُ الحَسَب، أي ظاهرُه نَقِيُّه.