أسيف سل أم ذرب نطوق

الشاعر: الحيص بيص · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أسيف سل أم ذرب نطوق» من شعر الحيص بيص، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أسَيْفٌ سُلَّ أمْ ذَرِبٌ نطوق — ونارُ أبي المُهَنَّدِ أمْ بُروقُ

تألَّقَتِ المَدائِحُ والعَطايا — فكلٌّ في الفَخارِ لهُ شُروقُ

نطْقتُ فأفْحمَ الفُصحاءَ شعري — وجادَ فَدونهُ الغْيثُ الدَّفوقُ

لقد سعدتْ زُهيْرٌ منْ تميمٍ — وخيرُ سَعادةٍ حَمْدٌ يَروقُ

بهنْديٍّ إِلى مدْحي تَرقَّوْا — وقد يُهْدي بخِرِّيتٍ فَريقُ

بسهْلِ الوجه صعْب البأس جلْدٍ — على الحَدثانِ يحْمدهُ الرَّفيقُ

يُحاذر بأسَهُ ونَدى يديهِ — كَميُّ الرَّوْع والمَحْلُ العَروق

فيشْقى الدارِ عُونَ به صباحاً — وكومٌ تحت جُنْحِ الليلِ روقُ

تيَقَّنَتِ الفَناءَ عِدىً واِبْلٌ — اذا يبدو لصارمهِ بُروقُ

كأنَّ ضيوفَ فخر الدينِ وُلْدٌ — يَضمُّهُمُ أبٌ بَرٌّ شَفيقُ

يجوعُ وزادُهمْ بُرٌّ وضَأنٌ — ويعْرَوْري ولِبْسُهمُ الرَّقيقُ

اذا الليلُ اكفَهرَّ بطارقيهِ — تَبلَّجَ منهُ بَسَّامٌ طَليقُ

يُروِّي القَيْلُ أعْظمهم لديهِ — ويْرْغِدهمْ صَبوحٌ أو غَبوقُ

ويزدحمون عند ذَرا حِماهُ — كأنَّ حَريمَ مَنْزلهِ طَريقُ

وجيَّاش الغوار ذي زَهاءٍ — يضيقُ بجيشهِ المَرْتُ السَّحيقُ

عُبابيٌّ لباسُ الموتِ فيه — لدى أبْطالهِ لُجٌّ عَميقُ

سَوابحُه سَوابقُه ومنهُ — عيونُ دَمٍ مَنابعُها العُروقُ

يَضيقُ القاعُ منْ صفَّيْهِ حتى — تَشكَّى طَرْدهُ رَعْنٌ ونيقُ

تميسُ على مَذاكيهِ كُماةٌ — كأنَّ الضَّرْبَ بينهمُ حَريقُ

يُسيغونَ المَنيَّةَ منْ إباءٍ — كأنَّ شَرابَ موتهمُ رَحيقُ

دِلاصٌ سابغٌ وظُبيَ حِدادٌ — وخَيْلٌ سُبَّقٌ وقَناً لُحوقُ

هزمْتهمُ بحملةِ شَمَّريٍّ — فهانَ الخطُبُ واتَّسعَ المَضيقُ

وأقسمُ لو نزلْتَ بجدْبٍ قاعٍ — تَفرَّعَ عندهُ العودُ الوَريقُ

ولو لمَسَتْ بداكَ صُخورَ طوْدٍ — لَطاحَ الرِّيمُ والوَعَلُ الفريقُ

كأنَّكَ بالمكارِمِ والمَعالي — وكسبِ المجدِ مشعوفٌ مَشوقُ

يعودكَ منْ هَواها عيدُ مَدْحٍ — كما يعتادُكَ الضَّيْفُ الطَّروقُ

تَسَلَّى العاشقونَ وأنتَ صَبٌّ — بطيبِ الذكْرِ وجْدُكَ ما يُفيقُ

لقد حُكِّمْتَ في شعري فأضْحى — لكَ الماثورُ منه والزَّنيقُ

وأعْرضَ عنْ رجالٍ أهْلِ عِزٍّ — سَما عنهمْ فُبخْلُهمُ نَتوقُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرفيق: الرَّفِيقُ : اللَّطِيفُ اللَّيِّن الجانب؛ هو رَفِيقٌ به. -: المُرافق والمصاحب؛ رفيق السّفر/ هو رفيق صباي/ رفاقُ السِّلاح. -: الزّوج؛ كان رفيقها في حياتها محبًّا لها/ رفيق العُمر ورفيق الحياة، أي الزَّوج/ رفقاء السُّوء، ه …
  • الفصحاء: صحا: الصَّحْوُ: ذهابُ الغَيْم، يومٌ صَحْوٌ وسَماءٌ صَحْوٌ، واليومُ صَاحٍ. وَقَدْ أَصْحَيَا وأَصْحَيْنَا أَي أَصْحَتْ لَنَا السَّمَاءُ. وأَصْحَتِ السماءُ، فَهِيَ مُصْحِيَةٌ: انْقَشَع عَنْهَا الغَيْم، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ …
  • المهند: المُهَنَّدُ : مفعـ.-: السَّيف المطبوعُ مِنْ حديدِ الهِنْدِ؛ وَلِي قَلَمُ في أُنْمُلِي إِنْ هَزَزْتُهُ ** فَمَا ضَرَّنِي أَلاّ أُهُزَّ المُهَنَّدَا
  • بخريت: الخرِّيتُ : الدّليل الحاذِقُ؛ رافق الوفدَ السائحَ خِرّيتُ في الآثار / هو في هذا الأمر خرِّيت أي حاذق ماهر ج خَرَاريت.
  • بسهل: سهل: السَّهْلُ: نَقيضُ الحَزْن، وَالنِّسْبَةُ إِليه سُهْلِيٌّ. ونَهَرٌ سَهِلٌ: ذُو سِهْلَةٍ. والسُّهُولَة: ضِدُّ الحُزُونة، وَقَدْ سَهُلَ الموضعُ، بِالضَّمِّ. ابْنُ سِيدَهْ: السَّهْلُ كُلُّ شَيْءٍ إِلى اللِّين وقِلة الْخ …

قصائد ذات صلة

  • خذوا من ذمامي عدة للعواقب
  • وفتيان صدق من تميم تناثلوا
  • وجيش كأعناق السيول غثاؤه
  • وراءك أقوال الوشاة الفواجر
  • عفا الله عنها هل يلم خيالها
  • علقته والصبا غض الأديم
  • لمن جيرة دون اللوى والشقائق
  • لمعت كتلويح الرداء المسبل