تقيل نوشروان بعد ذهابه

الشاعر: الحيص بيص · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«تقيل نوشروان بعد ذهابه» من شعر الحيص بيص، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَقيَّلَ نوشرْوانَ بعد ذَهابهِ — وكانَ مُنيفَ المجد جَمَّ المَناقبِ

كريمُ بَنيهِ ذو المَعالي مُحمَّدٌ — ومُحرز فخرَيْ سعْيهِ والمناصبِ

فجاء جلالُ الدين أشرفَ وارثٍ — وأطيبَ مولودٍ وأكرمَ نائبِ

فتىً كالحيا والسيف يُرجى ويتَّقى — لثرْوةِ عافٍ أو لحتْف مُحاربِ

فقلتُ حياةٌ للعُلى بعد موْتهِ — وناجمُ مجْدٍ بعد آخِرَ غاربِ

فصاحبتُ منه باسم الثغْر ناصِراً — على الخطب فَلاَّلاً لجيش النوائب

اُصَرِّفهُ أمْراً ونهْياً كأنني — عليه أميرٌ حيثُ عَنَّتْ مآربي

اذا اسْطاع نصراً شدَّ شدة ضيغمٍ — واِلا فَباكٍ لي بُكاءَ الحَبائبِ

وكنتُ اذا ناديْتُه لمُلِمَّةٍ — أتاني جَريئاً مُلغياً للعواقبِ

يهونُ عليه وهَنْهُ بصيانتي — وبِذْلتهُ ما عَزَّ قدري وجانبي

ولم أدْرِ أنَّ الموتَ اِثْرَ محمدٍ — يُساوقُ أعْناقَ الصَّبا والجنائبِ

وأنَّ رَجائي في مَساعيهِ ضِلَّةٌ — ولم يبقَ منه غيرُ موقفِ راكبِ

ومما شجاني فقْدهُ وهو يانِعٌ — نضيرٌ كغُصنِ البانَةِ المُتَلاعبِ

وأن الليالي لم تُطِعْهُ لبغْيةٍ — ولم يرْوَ منْ ماءِ المُنى والمَطالبِ

فوا أسفا والصبُّ تحرقه النَّوى — لِمُخْترمٍ كالبدر بين الكواكبِ

كثيرُ همومِ النَّفس يكتمُ همَّهُ — ويظهرُ في جَذْلانَ للناس لاعبِ

فقدتك فقْدَ الصَّادياتِ طَليحةً — على العِشْر والتأويب عذب المشارب

بَراهُنَّ اِدمانُ الرَّسيم وهُدِّمتْ — من الوخْدِ أشراف الذرى والغوارب

فلما رُجْون الماء حيث عَهِدْنَهُ — أنخْنَ بجعْجاعٍ من القفر عازب

فأصبحْنَ يفْحصْنَ العزاز تلدُّداً — وقد حالَ خطبٌ بين وِرْدٍ وشارب

واُقْسمُ أنَّ المورد العذْبَ دونما — فقدتُ ووجدي فوق وجد الركائب

لكَ اللّهُ اما الصَّبْرُ فهو مُبايني — عليكَ وأما الحزنُ فهو مُصاحبي

وليس إِلى سُلْوان ودِّكَ مذهبٌ — ولا شغفي اِنْ حال موتٌ بذاهبِ

وطارقِ ليلٍ قد قَريْتَ وخائفٍ — حميت وودٍّ قد حفظْتَ لصاحبِ

ولهْفانَ مكروبٍ حليفِ لُبانَةٍ — يُذادُ ذِيادَ العاطشاتِ الغَرائبِ

يُحاولُ مرْهوباً عَصيّاً كأنما — يُزاولُ عاديّاً مَنيعَ الجَوانبِ

تَخاذلَ عن اِنْجادهِ البأسُ والحجا — وكلَّ شَبا آرائهِ والقَواضبِ

نصرت بمعسولٍ من اللُّطف دونه — طِعانُ العَوالي وازْدحام الكتائبِ

فلا يبعدنكَ اللّهُ يا خير حاضِرٍ — أعانَ على الجُلَّى ويا خيرَ غائبِ

سأبكيك ما سَحَّ الغَمامُ وغرَّد ال — حمامُ وما أجَّتْ ظِباءُ السَّباسبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اصرفه: أصْرَفَ يُصْرِف إِصْرافاً :- الشرابَ: جعله صرفاً لا يمازجه شيء.
  • المناقب: جمع مَنْقَبَة. [ن ق ب]. "مَنَاقِبُ الوَلِيِّ الصَّالِحِ": مَا عُرِفَ بِهِ مِنَ الخِصَالِ والأَخْلاَقِ الْحَمِيدَةِ. أَبُونَا أَبٌ لَوْ كَانَ لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ ... ... أَبٌ مِثْلُهُ أَغْنَاهُمْ بالْمَنَاقِبِ
  • تقيل: تَقَيَّـلَ يَتَقَيَّلُ تَقَيُّلاً : نام في القائلة، أي الظهيرة.- الماءُ في المنخفض: اجتمع.
  • ذهابه: [ذ هـ ب]. (مصدر ذَهَبَ). 1. "ذَهَابُ أيَّامِ العِزِّ" : مُضِيُّهَا. "ذَهَابُ السَّمْعِ" "ذَهَابُ العَقْلِ". 2."أخَذَ تَذْكِرَةَ سَفَرٍ ذَهَاباً وَإيَاباً" : تَذْكِرَةً لِلْمُضِيِّ وَالعَوْدَةِ.
  • سعيه: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …
  • عاف: عَافَ يَعِيفُ ويَعَافُ عِفْ عَيْفاً وعَيَفَاناً وعِيَافاً [عيف]:- الطعامَ أو الشرابَ: كرهه وأحجم عنه؛ اشتمّ في الطعام رائحةً جعلته يعافه/ عاف القراءة والكتابة.- يَعيفُ عيافةً الطّيرَ: زجرها فتفاءل أو تشاءم بطيرانها؛ كان …
  • عنت: عنت: العَنَتُ: دُخُولُ المَشَقَّةِ عَلَى الإِنسان، ولقاءُ الشدَّةِ؛ يُقَالُ: أَعْنَتَ فلانٌ فُلَانًا إِعناتاً إِذا أَدْخَل عَلَيْهِ عَنَتاً أَي مَشَقَّةً. وَفِي الْحَدِيثِ: الباغُونَ البُرَآءَ العَنَتَ؛ قَالَ ابْنُ الأَث …
  • غارب: الغَارِبُ : فا.-: الكاهل أو ما بينَ الظهر والعُنُق.- من البعير: ما بين سنامِه وعنقه، وهو الذي يُلقى عليه خِطام البعير إذا أُرسل ليرعى حيث يشاء؛ حَبْلُه على غاربه، أي يذهب حيث يريد، وهو من كنايات الطلاق أيضاً.-: أعلى كل ش …

قصائد ذات صلة

  • خذوا من ذمامي عدة للعواقب
  • وفتيان صدق من تميم تناثلوا
  • وجيش كأعناق السيول غثاؤه
  • وراءك أقوال الوشاة الفواجر
  • عفا الله عنها هل يلم خيالها
  • علقته والصبا غض الأديم
  • لمن جيرة دون اللوى والشقائق
  • لمعت كتلويح الرداء المسبل