أمدحه أبلج كالنهار
الشاعر: الحيص بيص · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«أمدحه أبلج كالنهار» من شعر الحيص بيص، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمْدحُه أبْلَجَ كالنَّهارِ — غمْرَ السَّجايا سالماً منْ عارِ
يجْلو دُجى القَتامِ والغُبارِ — ما بينَ حامٍ باسلٍ وقارِ
طَبَاً بقَتْلِ المَحْلِ والجَبَّار — قد بَليا من فضلهِ المُشارِ
بمِدْرَهٍ سَميْذَعٍ كَرَّارِ — سُيوفُهُ في المحْلِ والغِمارِ
جَزَّارَةُ الأبْطالِ والعِشارِ — جوادُ مجْدٍ دائِمُ الإِحْضار
يَجُلُّ عن بُهْرٍ وعن عِثارِ — إذا احْتبى فالطَّوْدُ في الوَقار
وإن غزا فهو الهِزبرُ الضاري — أغْلب ماضي العزْم من نِزارِ
ثُمَّ تَميمٍ مَعْدِنِ الفَخارِ — المانِعينَ شَرَفَ الذِّمارِ
المُدْركينَ قاصياتِ الثَّارِ — والمُنْهِبي حَوافِرِ الجَرَّارِ
صَوامِلَ الأرْضينَ كالخَبارِ — لا يكْسعونَ الشَّوْلَ بالأغْبار
ولا ينامونَ عن الأوْتارِ — ضُيَّافُهُمُ لكَثْرةِ المَزارِ
غنيَّةٌ عن نابِحٍ ونارِ — تاجُ المُلوك مُخْدِلُ البحار
والسُّحْبِ إذْ تجودُ بالقطارِ — والسَّيْفِ إذْ يَصولُ بالغِرار
مُخْتارُ مهديِّ الورى المُختار — حاطِمُ عِيدانِ القَنا الخُطَّارِ
برأيهِ والمِزْرَرِ الصَّرَّارِ — وزيرُ مَجْدٍ مُحْمدُ الآثارِ
إذا كُفاةُ المُدْنِ والأمْصارِ — أسْدُ الدَّواوين أولو الأخطار
جارَوْهُ عند القول في مضمارِ — أوْرَدَهُمْ ورْداً بلا إصْدارِ
حديثُهُ في الناسِ كالعِطارِ — أو كَنسيم الرَّوض ذي العَرار
أخْلاقُهُ كَرِقَّةِ المِسْطارِ — أو سَلْسلٍ على دَميثٍ جارِ
فعاشَ أعْماراً على أعْمارِ — مُهَنَّأً بالصَّوْمِ والإِفْطارِ
تَضيقُ عن مِدْحتهِ أشْعاري — فأوسِعُ الدَّعاءَ بالأسْحارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذمار: الذِّمَارُ : ما ينبغي حِياطتُهُ والذَّوْدُ عنه كالأَهْل والعِرض؛ هو حامي الذِّمار / يوم الذِّمار، هو يوم الحرْب.
- الضاري: الضَّارِي [ضرو]: فا. - من الجوارح والكلاب: المدرّبُ على الصَّيد. - من السِّباعِ: المولَعُ بأكل اللَّحمِ والمفترس. - من الماشيةِ: التي اعتادت رعْيَ زروع النّاس/ حرب ضارية، أي شديدة فاتكة مؤ الضاريةُ ج الضَّواري (ضَوارٍ).
- القتام: القَتَامُ : الغُبارُ الأسود؛ ارتفع القَتامُ حتى خفيت الأعلام، أي غطّى غبار المعركة الأعلام.
- المشار: المَشَارُ [شور]: الخليَّةُ يُشارُ منها العسل؛ استخرجت العَسَل من المَشار ج مَشَاوِرُ.
- الهزبر: (الْهِزَبْرُ) : الْأَسَدُ، زِيدَتْ فِيهِ الْهَاءُ، مِنْ بَرَزَ أَيْ إِنَّهُ مُبَارِزٌ. وَمِنْهُ
- الوقار: الوَقَارُ : الرَّزانَة والحِلْمُ؛إِذا سمِعْتُمُ الإقامَةَ فَامشوا إلى الصَّلاة وعليكم بالسَّكينة والوقار -: العَظَمَة؛ رجلٌ وقارٌ، أي ذو وقارٍ.
- باسل: البَاسِلُ : فا.-: البطل الشجاع؛ صمد جنودنا البواسل أمام العدو،-: الأسد.-: الكلامُ الشديد الكريه؛ أنَّبه بباسل الكلام.-: الحادُّ الطَّعم؛ خَلٌّ باسِلٌ ج بواسلُ.