جانبا لومي وخافا لددي
الشاعر: الحيص بيص · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة
«جانبا لومي وخافا لددي» من شعر الحيص بيص، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جانِبا لَوْمي وخافا لَددَي — إنَّ تفْنيدي بعضُ الفَنَدِ
واحْذَرا رَشْقةَ مرهوبِ الشَّبا — شأنُهُ الإِصْماء بعد الصَّرَدِ
واعْلَما أنَّ أناتي وثْبَةٌ — وإنِ اغْتُرَّ بطولِ الأمَدِ
إِنَّ حَزْماً ألبستنيهِ النُّهى — كَفَّ من غَرْبِ لساني ويَدي
خِفْتُمُ المُصْلَتَ من رَوْعتِهِ — وأمِنْتُمْ هَبَّةً منْ مُغْمَدِ
سَفَهاً كلُّ ظَلامٍ مُسْفِرٌ — وإنِ استأخرَ عن صُبْحِ غَدِ
لا يَغُرَّنَّكُما مُلْكٌ ثَوى — من تميمٍ بعد طولِ الأسْعُدِ
مجْدُنا لم يخْلُ منْ ناجِمَةٍ — تَطْرُدُ الرَهْنَ بِعزٍّ أيِّدِ
كُلَّما غاضَ لنا بحرٌ بَدا — خِضْرِمٌ طامٍ كَريمُ المَوْرِدِ
ثُمَّ لمَّا أصبحتْ مُغْبَرَّةً — نِعْمةُ الأقْوامِ بعد الرَّغَدِ
واشْمعلُّوا بعدَ إِجْماعِهُمُ — كأبابيلِ جَرادٍ مُثْمِدِ
أنْشِرَ الهامِدُ منْ مجْدِهُمُ — بالوزير العادِلِ ابنِ البَلَدِي
بهُمامٍ جَلَّ عنْ تَشْبيهِه — بالحُسامِ العَضْبِ أو بالأسَدِ
بمُشارٍ في نَدِيٍّ ووَغَىً — لِضرابِ الهامِ أو للصَّفَدِ
ومُبادي كُلِّ دَجْنٍ بارقٍ — بالمُحَيَّا الطَّلْقِ والكفِّ النَّدي
بِشْرُهُ يُغْني مَقاديمَ السُّرى — عن هُدى النَّجمِ وضوءِ الموْقِدِ
فإذا ما أدْلَجَتْ ضِيفانُهُ — كانَتِ الحَرَّةُ مثلَ الجَدَدِ
راجِحٌ يَرْزُنُ في حَبْوتِهِ — ووشيكُ العَزْمِ عند النَّجَدِ
فَمَواضي عَزْمِهِ مِنْ زَعْزعٍ — ورواسي حِلْمِهِ منْ أُحُدِ
يتْبَعُ العُرْفَ بعُذْرٍ واسِعٍ — فإذا جادَ كأنْ لم يَجُدِ
ثابتُ الوُدِّ وَكِيدٌ عَهْدُهُ — سالِمُ الصُّحْبَةِ وافي المَوْعِدِ
فلو أنَّ الغَدْرَ ماءٌ سَلْسَلٌ — وهو صادي خمسَةٍ لم يَرِدِ
يَطْرُدُ الأحْبارَ في حُجَّتِهِ — وفتاويهِ بسهْمٍ مُقْصِدِ
فإذا راموا فِراراً مُنْجياً — وقَفَ الحُكْمُ لهُمء بالمَرْصَدِ
ذو غِشاشٍ يَتَحاماهُ الكَرى — عازبُ الصُّبْحِ مُقَضُّ المَرْقَد
مَضْجَعٌ خالٍ ودسْتٌ آهِلٌ — ورَوِيٌّ لائِذٌ بالسَّهَدِ
ووزيرٌ سابِغٌ إِحْسانُهُ — ليسَ بالنِّكْسِ ولا بالمُسْنَدِ
واضِحٌ يأتَلِقُ الدَّهْرُ به — كَسَنى الجَوْنَةِ عند الفَدْفَدِ
شَرَفُ الدين وهلْ من شَرفٍ — مثلُ زاكي السَّعْي زاكي المَحْتِد
دامَ مرْهوباً مُطاعاً أمْرُهُ — سالماً في ظِلِّ عِزٍّ سَرْمَدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اغتر: اغْتَرََّ يَغْتَرُّ اغْتِراراً :- به: خُدِعَ به؛ اغتر بلطفه فوقع في شراكه،- فلانٌ: غَفَلَ.- ـه: أتاه على غِرَّة، أي غفلة.- ـه: طلب غفلته؛ اغترَّ الجيشُ عدوّه ليهجم عليه.
- الرهن: رهن: الرَّهْنُ: مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرَّهْنُ مَا وُضِعَ عِنْدَ الإِنسان مِمَّا يَنُوبُ مَنَابَ مَا أُخذ مِنْهُ. يُقَالُ: رَهَنْتُ فُلَانًا دَارًا رَهْناً وارْتَهنه إِذَا أَخذه رَهْناً، وَالْجَمْعُ رُهون ورِه …
- الشبا: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ …
- الصرد: صرد: الصَّرْدُ والصَّرَدُ: البَرْدُ، وَقِيلَ: شِدَّتُهُ، صَرِدَ، بِالْكَسْرِ، يَصْرَدُ صَرَداً، فَهُوَ صَرِدٌ، مِنْ قَوْمٍ صَرْدَى. اللَّيْثُ: الصَّرَدُ مَصْدَرُ الصَّرِدِ مِنَ الْبَرْدِ. قَالَ: وَالِاسْمُ الصَّرْد مَجْز …
- الفند: فند: الفَنَدُ: الخَرَفُ وإِنكار الْعَقْلِ مِنَ الهَرَم أَو المَرضِ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الكِبَر وأَصله فِي الْكِبَرِ، وَقَدْ أَفند؛ قَالَ: قَدْ عَرَّضَتْ أَرْوَى بِقَوْلٍ إِفْناد إِنما أَراد بقَوْلٍ ذِي إِفناد …