وفي حشية دست المجد ذو طرب
الشاعر: الحيص بيص · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«وفي حشية دست المجد ذو طرب» من شعر الحيص بيص، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وفي حَشيَّة دست المجد ذو طَربٍ — لكن بحُبِّ المعالي ذلك الطَّرَبُ
يهابُ جدْبُ المشاني ضيفَ منزله — وتتَّقي جارهُ الأحْداثُ والنِّوَبُ
أغرُّ إِحسانُه والحُسنُ يحسدُه — في حالتيه مِجَنُّ الشمس والسُّحب
فساكِبٌ ومُضيءٌ عَمَّ نَفْعُهما — فما يكُفُّهُما الإعدامُ والحُجُبُ
مُطهَّمٌ سابقٌ في كلِّ مأثُرَةٍ — مسيرهُ الشَّدُّ لا التَّقريب والخَبَب
فيه انْقيادٌ إذا يُدْعى لمكْرُمَةٍ — وذو جِماحٍ إلى غير العُلى شَغِبُ
قد أدرك الغاية القصوى وأحرزها — فكلُّ قاصٍ على إِحضاره صَقِب
وسلسلٌ سائغٌ في وُدِّهِ خَصِرٌ — وفي تنكُّرهِ نارٌ لها لَهَبُ
إذا الكتائب أعيْى السيف سورتها — قامتْ بنُصْرته الأقلامُ والكُتُب
وزيرُ مجدٍ له في سعيه شَرَفٌ — ومن عُلا خِنْدِفٍ في محضها نسب
حيث الرضا مرتعٌ نامٍ ومُرتَبعٌ — والمحلُ والخوف واللأواء إن غضبوا
بنَوْا وشادوا فخافتْ كلُّ شامخةٍ — تطاوُلَ الفخر حتى السَّبعةُ الشُّهب
يلقى الكُفاةَ كما يلقى الكُماة إذا — كلَّ المَزابرُ والخطِّيَّةُ السُّلُبُ
فجاء ديمةَ جودٍ غيرَ مُنْجمَةٍ — تهْمي إذا غاضتِ الغُدرانُ والقُلب
فيُتْبعُ الحُجَّةَ الغَرَّاء ضرْبتهُ — الرَّعْلاء حتى يحين الحتف والهرب
فالحَبر والذِّمْر مهزومان من بطلٍ — لولا سجاجتُه أرْداهُما العَطَبُ
فهنَّأ الدَّهرَ والأيامَ قاطِبَةً — بَقاؤُهُ ما نَمى بالوابلِ العُشُبُ
فما أبو جعفرٍ إِلا حليفُ تُقىً — أيامُهُ كُلها من نُسْكهِ رَجبُ
تاجُ الملوك ومِطْعامُ العَشيِّ إذا — هَرَّ الشتاءُ وعَزَّ الودْق والحَلَب
للّهِ دَرُّكَ من راعٍ لمَعْرفَةٍ — وصُحبةٍ حين يُنسى العهد والقُرب
ولا كعهدك في ابن الصاحب ابتهجت — له المعالي وطالَ الفخرُ والحسَب
رفعْتَ من بيت مجد الدين منخفضاً — لولا حِفاظُك لم يُشدد به طُنُبُ
لم يُنْسك الود واشٍ في مُناقضةٍ — ولا ثَنَتْكَ مُماراةٌ ولا غَضبُ
حفِظتَ بيت قديم المجد ذي خَطرٍ — أثنى بفعلكِ فيه العُجْمُ والعربُ
حتى تركتَ رحابَ المسلمين لها — من رفْعِ حمدك في أرجائها لَجَب
طَوَتْهُ أيدي الليالي بعد بسْطتهِ — وشْكاً كما يَتدانى الوِردُ والقَرب
وإنَّني واصطباري بعد صِرْعَتهِ — للموت أصبرُ من عَوْدٍ به جُلَب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التقريب: [ق ر ب]. (مصدر قَرَّبَ). 1."حاوَلَ تَقْريبَ آرائِهِمَا" : التَّوْفيقَ بَيْنَها، أَيْ أَنْ يَجْعَلَها مُتَقارِبَةً. 2."ثَمَنُ القَميصِ خَمْسونَ دِرْهَماً تَقْريباً" : حَوالَيْ، أَيْ ما يُقارِبُ الخَمْسينَ. 3."على وَجْهِ ا …
- الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
- انقياد: [ق و د]. (مصدر اِنْقادَ). "لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّهْلِ انْقِيادُهُ" : إِخْضاعُهُ وَجَعْلُهُ مُنْقاداً. "سَهْلُ الانْقِيادِ".
- جاره: الجَارَّة . قطعة بحريّة تجرُّ وارءها قطعةً أخرى؛ تعطّلت الباخرة في عرْض البحر فأرسِلتْ إليِها جارّة.
- جدب: جدب: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ المَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ، أَنشده سيبويه: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، …
- جماح: الجُمَّاحُ : سهمٌ بلا نصل مدوَّرُ الرّأس؛ بالجُمّاح يتعلّم الناسُ الرَّميَ.-: سهمٌ أو قصبة يُجعل على رأسها طينٌ ليرمى بها الطيرُ.