جلبنا الخيل مشرفة الهوادي

الشاعر: الحيص بيص · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«جلبنا الخيل مشرفة الهوادي» من شعر الحيص بيص، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جَلبْنا الخيلَ مُشْرفةَ الهَوادي — تُهدِّمُ من حَوافِرها الإِكاما

بأعْشاشٍ وبِسْطامُ بنُ قَيْسٍ — يرى الإِحجامَ دون النَّصْرِ ذاما

فأوْرَدْن الصَّوارِمَ والعَوالي — نُحوراً منْ رجالِهُمُ وهاما

ونحنُ لآسِرونَ بذاتِ كهْفٍ — أبا قابوسَ إذْ يبْغي الذِّماما

ضَربنا جيْشهُ ضَرْباً طِلَخْفاً — يُبيدُ الذِّمْرَ والسَّيف الحُساما

تركْنا المُنْذِر المرهوب خَوْداً — تَسُحُّ الدَّمْعَ منْ وَلَهٍ سِجاما

فأيُّ مَقامِ مجْدٍ لم تَنَلْهُ — أوائلُنا ونُتْبِعُهُ مَقاما

ومِنَّا بعدَ هامِدِنا وَزيرٌ — مُلوكُ الأرضِ تخْدِمُهُ قِياما

إذا لَثَموا أنامِلَ راحتَيْهِ — غَدَتْ قُبَلُ البَنانِ لهُمْ عِصاما

وإِنْ نَظَروا مُحَيَّاهُ أرَمُّوا — فأغْضوا منه واختصروا الكَلاما

كأنهمُ بُغاثٌ تحتَ بازٍ — يُريهِمْ منْ تَجَلِّيهِ الحِماما

لَبيقُ العِطْفِ أبْلَجُ خِندفيٌّ — يرى مَنْع القِرى بَسْلاً حَراما

يكونُ الزَّعزعُ الهوجاءُ عزْماً — وعند الحِلْم رَضْوى أو شَماما

ويغدو شَمْألاً لَطُفتْ نَسيماً — ولكن نَقْعُهُ نَقْعُ النُّعامى

وتعتْكرُ الدُّجى ليلاً وحَظّاً — فيجْلوها نَوالاً وابْتِساما

ويُمْسي ديمَةً يَهْمي إذا ما — سَحابَتُنا غَدَتْ قَزَعاً جَهاما

وتَلْقى منهُ فرْداً في المَعالي — وجيْشاً في حَفيظَتِهِ لُهاما

إذا تاجُ المُلوكِ سَعى لأمْرٍ — فما هو بالمَليمِ ولا ألاما

يخافُ اللّهَ في حِفْظِ الرَّعايا — وينْصَحُ في أمانَتِهِ الإِماما

ويَعْبَقُ ذِكرهُ في كلِّ نادٍ — كأنَّ حَديثَهُ نَشْرُ الخُزاما

وتَقْصُرُ مِدْحَةُ المُدَّاحِ عنه — فلمْ يبلُغْ بَليغُهُمُ التَّماما

ولو علِموا سَرائرَهُ كَعِلْمي — غَدا كُلٌّ كَمثْلي مُسْتهَاما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذمر: ذمر: الذَّمْرُ: اللَّوْمُ والحَضُّ مَعًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَلا وإِن الشَّيْطَانَ قَدْ ذَمَّرَ حِزْبَه أَي حضهم وشجعهم؛ ذَمَرَه يَذْمُرُه ذَمْراً: لامَهُ وحَضَّهُ وحَثَّهُ. وتَذَمَّرَ هُوَ: لَا …
  • المرهوب: المَرْهُوبُ : الذي يُخاف مِنه؛ أن تكون مرْهوباً خير من أَنْ تَرْهَبَ غيرَك.-: الأسد.
  • المنذر: المُنْذِرُ : فا.-: المُخَوِّفُ وَمَا نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إلاَّ مبَشِّرِين وَمُنْذِرِينَ.-: المُحذِّر؛ كان مُنذِراً له من سوء عمله.
  • تخدمه: تخدَّمَ يتَخَدَّمُ تَخدُّماً :- ـه: اتّخذه خادماً يقوم بحاجته.
  • تركنا: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ …

قصائد ذات صلة

  • خذوا من ذمامي عدة للعواقب
  • وفتيان صدق من تميم تناثلوا
  • وجيش كأعناق السيول غثاؤه
  • وراءك أقوال الوشاة الفواجر
  • عفا الله عنها هل يلم خيالها
  • علقته والصبا غض الأديم
  • لمن جيرة دون اللوى والشقائق
  • لمعت كتلويح الرداء المسبل