لتهن قصور المجد زيدت جلالة

الشاعر: الحيص بيص · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«لتهن قصور المجد زيدت جلالة» من شعر الحيص بيص، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لتُهْنِ قصور المجد زيدتْ جَلالةً — إذا خُصَّ ذو حَظٍّ بفضْل حِباءِ

ولايةُ سَبَّاقٍ إلى الخيرِ موجِفٍ — إلى الحمد كَسَّابٍ لكُلِّ ثَناءِ

فإنَّ كمالَ الدينِ ما زالَ ناهِضاً — إلى المجدِ فَرَّاعاً لكل عَلاءِ

إذا حلَّ أرضاً أشْرقت بحلُولِهِ — كما تُشْرِقُ الدُّنيا بضوْءِ ذُكاء

فتىً يبْذُلُ الدَّثْرَ الجَزيلَ ويمنعُ — النَّزيل ويحْمي وُدَّهُ بوَفاءِ

ويهْتَزُّ للمعروفِ حتى كأنَّهُ — قَرا السَّيفِ مهزوزاً بيومِ لقاءِ

ويرزن في ناديه والخطب عاصِفٌ — إذا نَبْوةٌ حَلَّتْ حُبى الحُلَماء

وفارسُ قولٍ لا يُرامُ نِزالُهُ — مَدى القوْلِ كَرَّارٌ على العُلماء

إذا خطرتْ أقلامُهُ في طُروسهِ — عَدَوْنَ على الأحْبارِ والبُلَغاءِ

يحول سوادُ النِّقْس منها إذا جرت — إلى الأحمريْنِ عَسْجَدٍ ودِماءِ

رآهُ أميرُ المؤمنينَ بعَيْنِهِ — من الأكرَمَيْنِ صَحَّةٍ ووَفاءِ

فرَدَّ إليهِ حَوْزَةَ المجد والعُلى — بأسْرارِها مِن ظاهرٍ وخَفاءِ

كما يستعينُ المَشْرَفيُّ بِساعِدٍ — فيَفْرِي رِقابَ الصِّيدِ والشُّجعاء

ونِعْمَ مُناخُ الطَّارقينَ عَشيَّةً — إذا ضاقَ ذرْعُ الحيِّ بالنُّزَلاءِ

وأخْمد نيران القِرى صرْصَريَّةٌ — تَهُزُّ رِعانَ الطَّوْدِ بالعُرَواءِ

هناك أبو الفضْلينِ عِلْمٍ ونائلٍ — وشيكُ القِرى في كلِّ ليلِ شِتاءِ

يُحاذرُ جدْبُ العام سُكنى بلاده — فيُلْقي المَراسي في يَدِ البُخلاءِ

تركْتُ عليه مِن مديحي قَلائداً — خَوالدَ تبْقى بعد كُلِّ بَقاءِ

مَطايا وَلاءٍ لا يَزالُ رَسيمُها — يُقرِّبُ من قاصٍ ومِن عُدَواءِ

تكِلُّ رِقابُ القوم وهي مُغِذَّةٌذ — تَمارَحُ منْ إِدْمانِ كلِّ نَجاءِ

مَراها ودادٌ لم يغبْ عُمْر ساعةٍ — ولم يمتزِجْ إِخلاصُهُ بِرياءِ

فكُن مُحسناً في السَّعي مثل مدائحي — وكُنْ وافياً بالوعْدِ مثلَ وَفائي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.
  • الدثر: دثر: الدُّثُورُ: الدُّرُوسُ. وَقَدْ دَثَرَ الرَّسْمُ وتَداثَرَ ودَثَرَ الشيءُ يَدْثُرُ دُثُوراً وانْدَثَر: قَدُمَ ودَرَسَ؛ وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ ذَلِكَ للحَسَبِ اتِّسَاعًا فَقَالَ: فِي فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفّ …
  • النزيل: النَّزِيلُ : الضَّيْفُ؛ إكْرامُ النَّزيل واجبٌ -: المُشارِك في المنزل أو الوطن.-: الّساكن؛ خرج نُزلاءُ الفندق في نُزهة، ج نُزَلاءُ/ طعامٌ نزيلٌ، أي ذو بَرَكة/ ثوبٌ نَزيلٌ،أي كامل.
  • بحلوله: الحُلُولُ : مصـ.- بالمكان: النزول به.-: اتحاد الجسمين حتى تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر/ مذهب الجلول، هو مذهب القول بأن اللَهَ حَالٌّ في كل شَيْء.
  • بوفاء: الوَفَاءُ [وفي]: مصـ.-: المحافظةُ على العهدوإتمامه؛ ونقضْتُ عهداً كيف لي بوفائه. -: الإخلاص والاعتراف بالجميل؛ تميَّز بين أصدقائه بوفائه.
  • حباء: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ …

قصائد ذات صلة

  • خذوا من ذمامي عدة للعواقب
  • وفتيان صدق من تميم تناثلوا
  • وجيش كأعناق السيول غثاؤه
  • وراءك أقوال الوشاة الفواجر
  • عفا الله عنها هل يلم خيالها
  • علقته والصبا غض الأديم
  • لمن جيرة دون اللوى والشقائق
  • لمعت كتلويح الرداء المسبل