وركب كالصقور سروا بليل

الشاعر: الحيص بيص · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«وركب كالصقور سروا بليل» من شعر الحيص بيص، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وركْبٍ كالصُّقور سَروْا بليلٍ ... لهُمْ بالسَّهْبِ مُكْثٌ واعْتِكارُ

كأنَّ ركابهُمْ ظِلْمانُ قَفْرٍ ... نَحاها جَحْفَلٌ فيها نِفارُ

تحيدُ مَوارد الجِنَّانِ عنْهُمْ ... وتَرْهَبُهُمْ مِن الزَّعَلِ القِفارُ

مُعَرَّسُهُمْ بأسْنِمَةِ المَطايا ... ونوْمُهُمُ لحَثِّهُمُ غِرارُ

نَضا الإِدْلاجُ عيسَهُمُ وأفْنى ... غَوارِبَها التَّرَحُّلُ والسِّفارُ

إلى أنْ عادَ بازِلُهُمْ طَليحاً ... طِوالُ خُطاهُ منْ لَغَبٍ قِصارُ

وأصبحتِ الجَّماجِمُ خافِقاتٍ ... كما مادَتْ بشاربِها العُقارُ

يُرنِّحها الكَرى ودخيلُ هَمٍّ ... لحامِلِهِ التَّخَيُّلُ والحِذارُ

عرضتُ لهم فقلت مقالَ نُصْحٍ ... وقد بَعِلوا بأمْرِهُمُ وحاروا

أميلوا منْ مثانيها وعوجوا ... إلى حَرَمٍ لهُ الرَّحْمنُ جارُ

ضعوا أثْقالكُم بحِمى إِمامٍ ... تُقاهُ قبل مَلْبسِهِ شِعارُ

لدى حَرمٍ لأبْلَج منْ مَعَدٍّ ... لسابقِهِ بلاحِقهِ فَخارُ

فثَمَّ البأسُ تَرْهبُه المَواضي ... وثَمَّ الجودُ يَحْسُدُهُ القِطارُ

وثَمَّ أغَرُّ أبْلَجُ مُسْتَضيءٌ ... بنورِ اللّهِ ليلتُهُ نَهارُ

عليه مِن حَفيظتِهِ مَضاءٌ ... وفيهِ مِن سكينَته وَقارُ

رِضاهُ وسُخْطُهُ في حالتيْهِ ... مَدى أيَّامِهِ ماءٌ ونارُ

فَعافيه لهُ عَوْمٌ ورِيٌّ ... وشانيهِ حَريقٌ واسْتِعارُ

تُقِرُّ بفضْلِه الأحْبارُ طُرَّاً ... وتَحْسُدُ فَضْلَ نائلهِ البِحارُ

فقْولُ الأفْوه المِنطيقِ عِيٌّ ... ولُجُّ الأخْضَرِ الطامي خَبارُ

أمينُ اللّهِ والحامي حِماهُ ... وراعي الخَلْقِ والعَلَمُ المُشارُ

وسائرُ ليلهِ رأيٌ ونُسْكٌ ... وللنُّوَّال قَبْضٌ وانتشارُ

أنيسٌ بالمنَاقِب والمَعالي ... وعند العار وَحْشِيٌّ نَوارُ

وباعِثُها كعِقْبانِ المَوامي ... لها في كُلِّ مُعْتَرَكٍ مَطارُ

تَعافُ الوِرْدَ تُنْبعهُ الرَّواسي ... وتَهْوى ما تُفَجِّرُهُ الشِّفارُ

وتطْوي الثَّعْدَ مطْلولاً وفيها ... إلى الوَفَراتِ واللِّمَمِ السُّعارُ

فيورِدُها المَفارقَ والهَوادي ... سَعيدُ الجَدِّ غَضْبَتُهُ بَوارُ

إذا تشكو صَوارمَهُ الأعادي ... بصُبْحٍ باتَ تَشْكوها العِشارُ

فما تُفدى حَوافِلُهُ بِرِسْلٍ ... ولا يُنْجي مُنازِلِهُ الفِرارُ

فَعاجوا بالمَطِيِّ إلى مَقامٍ ... أمينٍ لا حِذارَ ولا اغْبِرارُ

يوطِّدُهُ ويمْهدُه إِمامٌ ... كأنَّ حَديثَ سيرَتِهِ عُطارُ

فهُنِّيَ بالصِّيامِ وكلِّ شيءٍ ... فللدُّنْيا بدوْلَتِهِ افْتِخارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • التخيل: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)
  • الترحل: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
  • الزعل: زعل: الزَّعَلُ كالعَلَزِ مِنَ المَرَض، والفعلُ كَالْفِعْلِ. والزَّعَل: النَّشاط. والزَّعِلُ: النَّشِيط الأَشِرُ. وزَعِلَ زَعَلًا، فَهُوَ زَعِلٌ، وتَزَعَّلَ، كِلَاهُمَا: نَشِط؛ قَالَ العَجَّاج: يَنْتُقْنَ بالقومِ مِنَ الت … (لسان العرب)
  • العقار: عقر: العَقْرُ والعُقْرُ: العُقْم، وَهُوَ اسْتِعقْامُ الرَّحِم، وَهُوَ أَن لَا تَحْمِلَ. وَقَدْ عَقُرَت المرأَة عَقَارةً وعِقارةً وعَقَرت تَعْقِر عَقْراً وعُقْراً وعَقِرَت عَقاراً، وَهِيَ عاقرٌ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَمِمّ … (لسان العرب)
  • القفار: قفر: القَفْرُ والقَفْرة: الخلاءُ مِنَ الأَرض، وَجَمْعُهُ قِفارٌ وقُفُورٌ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: يَخُوضُ أَمامَهُنَّ الماءَ حَتَّى ... تَبَيَّن أَن ساحَتَه قُفورُ وَرُبَّمَا قَالُوا: أَرَضُونَ قَفْرٌ. وَيُقَالُ: أَرض قَفرٌ و … (لسان العرب)
  • بالسهب: سهب: السَّهْبُ، والمُسْهَبُ، والمُسْهِبُ: الشديدُ الجَرْيِ، البَطِيءُ العَرَقِ مِنَ الخَيْل؛ قَالَ أَبو دواد: وقد أَغْدُو بِطِرْفٍ ... هَيْكَلٍ، ذِي مَيْعَةٍ، سَهْبِ والسَّهْبُ: الفرسُ الواسعُ الجَرْيِ. وأَسْهَبَ الفرسُ: … (لسان العرب)
  • بشاربها: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كرار بأس وجود لا تملهما
  • ويا رب إن جازيت بالخير محسنا
  • وفتيان صدق من تميم تناثلوا
  • شكرا لدهري بالضمير وبالفم
  • تقر بأسرار التقى خلواته
  • جلبت الخيل تمرح بالعوالي
  • بت حيث شئت ولا يرعك المنزل
  • أروم بفضلي نصرة وبمقولي