يا لامحا شبح المسف الأكحل

الشاعر: الحيص بيص · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«يا لامحا شبح المسف الأكحل» من شعر الحيص بيص، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا لامحاً شبحَ المُسِفِّ الأكْحل ... والغاديات مع الصَّباحِ الحُفَّلِ

والجوْنُ يُلحفُ بالهضاب ربابُهُ ... كنَعامِ دَوٍّ ذي الرِّثالِ المُجْفِل

همدتْ نضارتهُ وأشْعَب هَمُّهُ ... فغَدا يَعُجُّ عَجيج نِضْوٍ مُثْقَل

دعْ عنك مركوم السْحاب وودْقَه ... وابْغِ النَّدى عند الإِمامِ المُفْضِل

تجد الحَيا هَلَلاً وما استَمطرْتَه ... جَوْداً يصوبُكَ من سحاب الأنمل

مُتبعِّقاً يَذَرُ الحُزونَ قَرارةً ... ويذيبُ وابلُه صليبَ الجَنْدَل

تُحْيي البلادَ به بَنانُ خليفَةٍ ... تذَرُ الهواجر كالربيعِ المُبْقِلِ

خِرْقٌ يُعاجل سائليه برِفْده ... ويَجودُ بالنُّعْمى إذا لم يُسْألِ

فكأنَّ ناديَهُ ومجْمَعَ مجْدِهِ ... سَلْسالُ وِرْدٍ بالمَفازَةِ مُثْعِل

يتفارطُ العافونَ حُبَّ ورودِهِ ... كتفارُط الكُدْريِّ نحو المَنْهَلِ

لو جادَ بالبحر المُحيطِ لَظَنَّهُ ... منْ فرْطِ همَّتِه ثَميلةَ سحْبَل

أو سامهُ عافوهُ بُلغَةَ مائهِ ... يومَ التَّصافُنِ صائفاً لم يَبْخَلِ

وإذا دجا الخطب البهيمُ وأغْدفتْ ... شمس الرَّجاء نِقابَ ليلٍ ألْيَل

كشف الإِمامُ المسْتضيءُ ظَلامَها ... بعَزيمةٍ مثْلِ الحُسامِ المِقْصَل

تتْلو سباعُ الطَّيرِ طيرَ لوائهِ ... وتَشيمُ عاسِلَهُ عُيونُ العُسَّل

دَرِبَتْ بأشْرء المُلوكِ فكُلَّها ... تأبى سوى لحْمِ المُطاعِ العبْهَل

فمَرازِقُ الجمعيْنِ عند كُماتهِ ... والكُومُ بين دُخانِه والقَسْطَل

حَبْرٌ لهُ تقْواهُ أمْنعُ جُنَّةٍ ... وأعَزُّ مُعْتَصمٍ وأشرفُ معْقل

فإذا طَغى الأعداء كَفَّ جيوشَهُ ... مع بأسهمْ وغَزا بجيشِ تَوكلِ

فالنَّصر يُحقر كلَّ طَعْنٍ مُنْفذٍ ... والسَّعد يصْغرُ كلَّ ضربٍ أرْعل

نام الرَّعيَّةُ والإِمامُ مُسَهَّدٌ ... جَمُّ الرَّويَّةِ في صلاحِ المُهْمَل

في العدل والإِحْسانِ مُمْتثلاً لما ... يتْلوهُ منْ نصِّ الكتابِ المُنْزَل

يَسْعى إلى إِحرازِ كلِّ حَميدةٍ ... طَلْقَ النَّعامة أو شِكالِ الهيْكل

وطغى المُلوكُ وباتَ من إِشْفاقه ... خَشْيانَ يُخْبِتُ للقديم الأول

شعفي بمجدك يا ابن عمِّ مُحمَّدٍ ... شَعفُ الخوامس بالبَرود السلسل

فمَدائحي والمَجْدُ ينظمُ دُرَّها ... في سِلْكِهِ كَصبابَةِ المُتَغزِّلِ

أحببتُ أبْلَجَ مثلُ فخر حديثِه ... وكريمِ سيرةِ مجْدِه لمْ يُنْقَل

نسفَ الغُبار بكل معْطسِ ماجدٍ ... فضْلَ الجوادِ على الهجين الأقْزَل

فبَقيتَ يا من صان وجهيَ جودُه ... ونَوالُهُ عنْ ذِلَّةٍ وتَبَذُّلِ

لرضا الإِلهِ وحِفْظه في خلْقِهِ ... والذَّبِّ عنْ سُنَن النَّبيِّ المُرسل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استمطرته: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ … (لسان العرب)
  • الجندل: جندل: الجَنْدَل: الحِجَارة، وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَنْدَل مَا يُقِلُّ الرجلُ مِنِ الحِجَارة، وَقِيلَ: هُوَ الحَجَر كُلُّه، الْوَاحِدَةُ جَنْدَلَة؛ قَالَ أُمية الْهُذَلِيُّ: تَمُرُّ كجَنْدَلة المَنْ … (لسان العرب)
  • الحزون: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت … (لسان العرب)
  • الحفل: حفل: الحَفْل: اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي مَحْفِلِه، تَقُولُ: حَفَلَ الماءُ يَحْفِلُ حَفْلًا وحُفُولًا وحَفِيلًا، وحَفَلَ الْوَادِي بالسَّيْل واحْتَفَلَ: جَاءَ بِملءِ جَنْبَيْه؛ وَقَوْلُ صخْر الغَيِّ: أَنا المثَلَّم أَقْصِرْ … (لسان العرب)
  • المبقل: بقل: بَقَلَ الشيءُ: ظهَر. والبَقْل: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: البَقْل مِنَ النَّبَاتِ مَا لَيْسَ بِشَجَرِ دِقٍّ ولا جِلٍّ، وحقيقة رَسْمِهِ أَنه مَا لَمْ تَبْقَ لَهُ أُرومة عَلَى الشتاء بعد ما يُرْعى، وَقَالَ أَبو ح … (لسان العرب)
  • المجفل: جَفَلَ: جَفَل اللحمَ عَنِ الْعَظْمِ والشَّحْمَ عَنِ الجِلْد والطَّيْرَ عَنِ الأَرض يَجْفِلُه جَفْلًا وجَفَّلَه، كِلاهما: قَشَرَه؛ قَالَ الأَزهري: وَالْمَعْرُوفُ بِهَذَا الْمَعْنَى جَلَفت وكأَنَّ الجَفْل مَقْلُوبٌ. وجَفَل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كرار بأس وجود لا تملهما
  • ويا رب إن جازيت بالخير محسنا
  • وفتيان صدق من تميم تناثلوا
  • شكرا لدهري بالضمير وبالفم
  • تقر بأسرار التقى خلواته
  • جلبت الخيل تمرح بالعوالي
  • بت حيث شئت ولا يرعك المنزل
  • أروم بفضلي نصرة وبمقولي