يجلو الهموم إذا تدجو مذاهبها
الشاعر: الحيص بيص · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«يجلو الهموم إذا تدجو مذاهبها» من شعر الحيص بيص، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يجلو الهمومَ إذا تدْجو مذاهبُها — بصفْوِ إِحْسانه والمنْظر الحَسنِ
وموسع القِرن والهيجاءُ مُظْلمةٌ — ضرباً يفرِّقُ بين النَّفْس والبدنِ
وراسخُ الحلم والأحْلامُ طائشةٌ — تخالُ في الدَّست منه هَضْبتَيْ حضَن
صوبٌ من الجود يسقي كلَّ هامدَةٍ — رِيّاً إذا عزَّ صوب العارض الهَتِنِ
سُيوفُه في الوغى والسَّلْم كافِلَةٌ — منه بحتْفٍ كُماةِ الرَّوع والبُدُن
فما يَعُدُّ فِرارَ الجيش صارِمُهُ — نصْراً ولا يُقْنعُ العَيْمانَ باللَّبَنِ
يُحاذِرُ البغْي في عِزٍّ ومقْدرةٍ — ويتَّقي اللّهَ في سِرٍّ وفي عَلَنِ
تلقى الوزير إِذا الأحداثُ باسِرةٌ — بَسَّام ثغْرٍ رحيب الصَّدر والعطَن
يرى المكارمَ فرضاً حين يحْسبُها — سواه من رُخَص الأفعالِ والسُّنَن
فلا عدتْ شَرف الدين الوزير عُلاً — محسودةٌ من بني الأزْمان والزَّمَن
جودٌ بلا سائلٍ حلمٌ بلا غضبٍ — بأسٌ بلا غِلْظَةٍ حزْمٌ بلا جُبن
فعاش أحمدُ ما حَنَّتْ وما بغمَتْ — مصْفودةٌ من وراء البَرْك في قَرن
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدست: (دَسَتَ) الدَّالُ وَالسِّينُ وَالتَّاءُ لَيْسَ أَصْلًا، لِأَنَّ الدَّسْتَ الصَّحْرَاءُ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. قَالَ الْأَعْشَى: قَدْ عَلِمَتْ فَارِسٌ وَحِمْيَرُ وَالْ ... أَعْرَابُ بِالدَّسْتِ أَيُّكُمْ نَزَلَا
- العارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
- العيمان: العَيْمَانُ : من اشتهى اللبنَ.-: العطشان ج عِيام وعَيامَى.
- القرن: قرن: القَرْنُ للثَّوْر وَغَيْرِهِ: الرَّوْقُ، وَالْجَمْعُ قُرون، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَمَوْضِعُهُ مِنْ رأْس الإِنسان قَرْنٌ أَيضاً، وَجَمْعُهُ قُرون. وكَبْشٌ أَقْرَنُ: كَبِيرُ القَرْنَين، وَكَذَلِكَ التَّيْسُ …
- الهتن: هتن: هَتَنَتِ السَّمَاءُ تَهْتِنُ هَتْناً وَهُتُونًا وهَتناناً وتَهْتاناً وتَهاتَنَتْ: صَبَّتْ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْمَطَرِ فَوْقَ الهَطْلِ، وَقِيلَ: الهَتَنان الْمَطَرُ الضَّعِيفُ الدَّائِمُ. وَمَطَرٌ هَتُون: هَطُولٌ. …
- باللبن: لبن: اللَّبَنُ: مَعْرُوفٌ اسْمُ جِنْسٍ. اللَّيْثُ: اللَّبَنُ خُلاصُ الجَسَدِ ومُسْتَخْلَصُه مِنْ بَيْنِ الْفَرْثِ وَالدَّمِ، وَهُوَ كالعَرق يَجْرِي فِي العُروق، وَالْجَمْعُ أَلْبان، وَالطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ لَبَنةٌ. و …
- بحتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
- بصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …