سألت إلهي أن يعيش بغبطة
الشاعر: الحيص بيص · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«سألت إلهي أن يعيش بغبطة» من شعر الحيص بيص، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سألْتُ إِلهِي أنْ يعيشَ بغِبْطَةٍ — إِمامُ الهُدى ما أرْزَمَتْ أمُّ حائلِ
فحِفْظُ العُلى والمَأثُراتِ بحِفْظِهِ — يُصَرِّفُها ما بينَ حَزْمٍ ونائلِ
سَقى هامِداتِ الخيرِ عَدْلاً ورحْمَةً — وجوداً فأضْحَتْ غُبْرُها كالخمائلِ
ولم يَرْضَ بالعَدْلِ العَميمِ فَزادَهُ — نَوافِلَ منْ معْروفِهِ والفَواضِلِ
مَريرُ القُوى ماضِي العَزائمِ رائحٌ — معَ الحَزْمِ مُشْقي نيبهِ والعَواذِلِ
كريمٌ يَرى أمْوالَهُ كَعُداتِهِ — فيَغْزوهُما غَزْوَ الكَميِّ المُباسِلِ
فيضْرِبُ في أعْدائهِ غيرَ ناكِلٍ — ويَفْتِكُ في أمْوالِهِ غيرَ باخِلِ
تُشَدُّ حُباهُ في النَّدِيِّ براجِحٍ — رَحيبِ نَواحي الحِلْمِ جَمِّ الفَضائلِ
فتى الخيرِ لا تَعْرو سَجاياهُ غِلظَةٌ — ولا يُخْتَشى منْ كَيْدِه والمَخاتِلِ
ولا يرْكبُ البَغْيَ الشَّنيعَ اقْتِدارُهُ — إذا خَفَّ حِلْمُ اللَّوْذَعِيِّ الحُلاحِلِ
ولكنْ سَليمُ القلْبِ مِن صَوَرِ الهوَى — رَاياهُ مِن إِيمانِهِ في مَعاقِلِ
يُضِيءُ بنورِ القُدْسِ صَلْتُ جَبينِهِ — إذا ما الدُّجى ألْقَتْ يَداً في الهَواجِلِ
رأى الناسُ منه ما رَأوا منْ مكارِمٍ — غَدَتْ بأحاديثِ الكِرامِ الأوائلِ
فقالوا شَبابُ الدهرِ عادَ وانْشِرَتْ — مكارِمُهُ مِنْ كَفِّ أبْلَجَ عادِلِ
ولو عَلِموا ما باتَ يُضْمِرُ قَلْبُهُ — ويَنْويهِ منْ مُسْتَقْبَلِ الخيرِ شامِلِ
لَقالوا حَسَوْنا نَغْبَةً ووَرءاها — غَطامِطُ يَمٍّ لا يُكَفُّ بِساحِلِ
كأنَّ الإِمامَ المُسْتَضيء وهَديَهُ — غَداةَ أدالَ الحَقَّ مِنْ كُلِّ باطِلِ
سَنى الصُّبْحِ أعطى خابِطَ الوعْر رُشدَهُ — إلى لَقَمٍ سَهْلِ المَسالِكِ آهِلِ
فبورِكَ منْ حَبْرٍ إِمامٍ مُؤيَّدٍ — تُقاهُ دُروعٌ ضافياتُ الذَّلاذِلِ
إِمامٌ تَساوى في فَريضَةِ حَمْدِهِ — ضَميرُ الذي يُثْني وجمْعُ المَحافِلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العميم: العَمِيمُ : كل ما اجتمع وكثر؛ أصابهم خير عميم.-: التام من كل شيء؛ امرأة عميمة، أي تامة القوام والخلق/ نخلة عميمة، أي طويلة.
- الكمي: كمي: كَمَى الشيءَ وتَكَمَّاه: سَتَرَه؛ وَقَدْ تَأَوَّل بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ: بَلْ لَوْ شَهِدْتَ الناسَ إِذْ تُكُمُّوا إِنه مِنْ تَكَمَّيت الشيءَ. وكَمَى الشَّهَادَةَ يَكْمِيها كَمْياً وأَكْمَاها: كَتَمَها وقَمَعَها؛ قَالَ …
- باخل: البَاخِلُ : فا.-: البخيلِ الذي يُمسك يده عن البذل. لستُ باخلاً عليك بما لديَّ ج بُخَّلٌ وبُخَّالٌ.
- بحفظه: الحِفْظَةُ : الغضب؛ أثار حِفْظَته بكلامه الجارح-: الحمِيّة؛ هو ذو حفظة، أي غيور على المحارم.
- براجح: الرّاجحُ . فا.-: في الفلسفة، ما ترجّحَ وجودُهُ على عدمه أو صدقه على كذبه؛ قول العاقل راجحٌ وقول الجاهل مرجوح.