وجدي كوجدك بالظباء الغيد

الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«وجدي كوجدك بالظباء الغيد» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وجدي كوجدكَ بالظباءِ الغيدِ — فإليكَ من عذلي ومن تفنيدي

إيهاً ملامكَ إنَّ بين جوانحي — ناراً من البرحاءِ ذاتَ وقود

وإما وسبِ العامريّة إنّهُ — زهر الكواكب في الليالي السّود

يسفرن سودَ نواظرٍ وغدائرٍ — ويلحنَ بيضَ ترائبٍ وخدود

يفحصنَ أغصانَ النّقا بروادفٍ — كصبابتي جلّت ولينِ قدود

فأليّةً ما البانُ ليس بمثمرٍ — كغصون بانٍ أثمرتْ بنهود

بوجنتي ذاتِ النّصيف وقلبها — معنى زلال الماءِ والجلمود

كالظّبي لا في ردفها وقوامها — بل لحظها ونفارها والجيد

أختُ السّلافةِ ريقةً ممنوعةً — وقوام غصنِ البانةِ الأُملود

في جفن مقلتها وجفنُ محبّها — ما شئتَ من سنةٍ ومن تسهيد

وسديدُ رمح القدِّ ينجدُ قومهُ — في حيث نبتُ الخطِّ غيرُ سديد

في كلِّ يومٍ من وقائع حسنهِ — يغزو التجلّدَ منهُ جيشُ صدود

وإذا تخاذلتِ السيوفُ لدى الوغى — هتفوا بسيف لحاظهِ المغمود

لو كنتَ مدّرعاً بلامِ عذارهِ — لذممتَ ما صنعتْ يدا داود

يكسو التّلاع بمثلها من وشيهِ — والعامُ سبطُ النبتِ لدنُ العود

ويهزّهُ شرخُ الشباب كذابلٍ — هزّتهُ راحةُ باسلٍ صنديد

من لي بهِ وبفتيةٍ جمعتهم — عرصاتُ جلّقَ في ذرى مسعود

قومٌ إذا زخرتْ علومُ صدورهم — فهي البحارُ طوافحاً في البيد

من جودهِ في الغاديات مخائلٌ — ومن الخلائق في ابنة العنقود

ذي الطعنة النجلاءِ يحمدُ صنعها — يومَ الوغى والضّربةِ الأخدود

والعاقرِ الكومَ العشار تكوسُ — فعلةَ مبدىءٍ للمكرماتِ معيد

وابن السودِ الحمس كلّ مصاحبٍ — قلباً حديداً في ثياب حديد

يمشون في الّلام المضاعفِ نسجهُ — مشيَ القنا في نحر كلّ عنيد

نامي اليدِ البيضاء داجي الهبوة — السوداءِ فيّاض النّدى المودود

وإذا ارتدوا غُدر العياب وجرّدوا — مثلَ الجداول من حياضِ غمود

وتبادروا لدنَ الوشيج مثَقفاً — والخيلَ ماعجةً بكلّ مجيد

فالأفق تجلوه نجومُ أسنّةٍ — والأرضُ تُجلى في لياتلٍ سود

حيثُ البوارقُ في اكفِّ سحائبٍ — وكواسرُ العقبانِ تحتَ اُسود

عزماته علويةٌ وهمومهُ — أنريّةُ التصويت والتصعيد

القلّبيُّ الحوّليُّ وقلبهُ — حالٍ بخوفَ الله والتوحيد

فسقى منازلها فتاجَ قطينها — وطفاءُ مثلُ سماحه المعهود

من كلِّ ساريةٍ مرتها كفّهُ — مشكورةٍ بلسانِ كلِّ صعيد

فضلَ الأكارمَ في جلالةِ قدرهم — بإباءِ آباءٍ وجدِّ جدود

ملكُ العلومِ الغرِّ سيّدُ كندةٍ — في كلّ يوم مقالةٍ مشهود

من باسمهِ أضحى عبيدُ بقبضتي — عبداً وراح لبيدُ أيَّ بليد

لم يخلُ ناديهِ على طولِ المدى — من منّةٍ تحيي ومالٍ يودي

ولقد ذكرتهمُ وأعناق الفلا — يشفقنَ من عنقٍ بها ووخيد

فطويتُ أثناءَ الضّلوع على جوّى — باقٍ وأنّةِ مكمدٍ مفؤود

قد كنتُ أجني العيش أخضرَ يانعاً — وأرودُ في عذبِ المذاقِ برود

فعرفتُ قدر القربِ في حال النّوى — كالصّابِ بعد الأري والقنديد

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البرحاء: البُرَحَاءُ : الشدة والأذى؛ أخذتْه بُرَحَاءُ الحمّى
  • النصيف: النَّصِيفُ : نِصْفُ الشيء؛ بلغَ نَصيفَ الطريق. -: كل ما غَطَّى الرأسَ من خِمارٍ أو عِمامة؛ سَقطَ النَّصيفُ ولم ترِدْ إسقاطَه ** فَتناوَلَتْهُ واتَّقََتْـنا باليَدِ. ج أَنْصِفَةٌ. -: الخادِمُ ج نُصَفاءُ.
  • بالظباء: ظبا: الظُّبَة: حَدُّ السَّيْفِ والسِّنانِ والنَّصْل والخَنجر وَمَا أَشْبه ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلة: أَنها لمَّا خَرَجَتْ إِلى النَّبِيِّ، ﷺ، أَدركها عمُّ بناتِها قَالَ فأَصابَتْ ظُبَةُ سيفِه طَائِفَةً مِنْ قُرون رأْس …
  • بروادف: جمع رادِفَة. [ر د ف]. ن. رادِفَةٌ.
  • بمثمر: المُثْمِرُ : فا.-: الذي ينتج ثماراً؛ له العديد من الشّجر المثمِر.-: الذي يأتي بنتيجة؛ لا يخفى على الناس العمل المُثْمِر.- من المال: الكثير.
  • ترائب: جمع تَرِيبَة. (تش). : عِظَامُ الصَّدْرِ .

قصائد ذات صلة

  • سل عنه قلب الانكتير
  • هو الفاتح البيت المقدس بعدما
  • عصفت به ريح الخطوب زعازعاً
  • بجدك أعطاف القنا تتعطف
  • جلت عزماتك الفتح المبينا
  • لواه القضاء بفرط السلام
  • نزلنا بمصر وهي أحسن كاعب
  • عتبت المنايا فيكم آل منقذ