شهيدا غرامي ادمعي وسجومها

الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة رومانسية

«شهيدا غرامي ادمعي وسجومها» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شهيدا غرامي ادمعي وسجومها — وخصما ولوعي بابل ونسيمها

أنست بوجدي في ظباء كناسها — فلست على ألف النفار ألومها

لقد نجلت أجفانها وخصورها — كما نحلت أجسامنا ورسومها

سهرت ليالي البين بانت بدورها — فكيف أبت ألا مقاما نجومها

فكم حلبة للغيث دمعي جوادها — وملحمة للوجد صبري هزيمها

وحتام أشكو الحب والحب ظالم — إلى سلوة أعيا فؤادي حليمها

واستنجد الكتمان والمع بائح — بأن النوى حال يذم كتومها

ولولا الهوى ما غر قلبي غريرها — ولا رام أن يسطو على الأسد يمها

ولا عجب أن شاقني وهو نازح — وآية نفس لم يشقها حميمها

وإني وأيام مضت أستعيدها — كما كنت من قبل النوى أستديمها

ليشغفني لدن القوام رشيقة — يحجبه لدن القناة قويمها

تلوح بروق البيض دون خبائه — وتلك بروق خلب لو أشيمها

أجوب الدجى تخشى الأكام ظلامه — وأغشى الفيافي يتقيها ظليمها

وعندي إذا ما العيس ناثرت ظلام الخطى — قواف يضيء الدامسات نظيمها

جواد إذا الأنواء ضنت أكفها — وقور إذا الأطواد خفت حلومها

إذا طحنت حرب فمنه مديرها — وإن عظمت نعماء فهو مديمها

فتى المجد والملك الطريف جواده — هجان الخلال المتلدات كريمها

مؤيد خفاق اللواء على العدى — مؤثل عادي المعالي قديمها

صفا وضفا ورداً وعشباً عنده — جمام الأماني أجدبت وجميمها

هو الروض مخضر الظلال فسيحها — هو الغيث مخضل الأيادي عميمها

إذا ما عشار المال حلت بربعه — أذيقت حمام البذل في الوفد كومها

وإن جد فالدنيا به وبسيفه — تشد أواخيها ويحمى حريمها

هو الواهب الحصداء ضاف لبوسها — مع الشطبة الجرداء صاف أديمها

إذ النقع سحب والسيوف بروقها — والأسماء والعوالي نجومها

وموردها كالوفد والجمع ضيق — مثقفة صوراً إلى الهام هيمها

ومطعامها والعام يغبر أفقه — ومطعانها والخيل تدمى كلومها

جزيل الندى سبط النوال حميده — بحيث الحيا جعد البنان ذميمها

صفاه وقار يستطال شمامها — ورب صفات يستطاب شميمها

إذا أظلمت يهماء فهو صاحبها — وإن أشكلت غماء فهو عليمها

وإن لقيت لد الكماة رماحه — فما تلتقي أرواحها وجسومها

زكا نجره في العالمين وخيمه — مهيب تلاع المأثرات وخيمها

أصاب صميم المال سهم نواله — وأضحى له لب العلى وصميمها

فتى بأسه والصفح في يوم سخطه — ويوم الرضى بؤس العدى ونعيمها

إذا عثرت بالهام بيض سيوفه — فليلة نقع ليس يكبو بهيمها

وإن هي غنت والدماء مدامها — فما هو إلا خلها ونديمها

قضوب شباة العزم يعزى فخاره — إلى أسرة بذَّ المواضي عزيمها

أريغت وقد جاوزا الكمال مهودها — وشد وقد حاوزا التمام تميمها

بهم زينت الدنيا وقر عمودها — ودقت معانيها وجلت علوقها

مصاليتها إن حل بأس أسودها — مصاعيبها إن جل خطب قرومها

أقاموا قناة الملك بعد اعوجاجها — وقد عز لولا قومه من يقيمها

حموه فمن خلق سواهم يبيحه — واعلوا مبانيه فمن ذا يرومها

أترب العوالي والمعالي فهذه — تحطم أو هاتيك يحيي رميمها

تداركت مصراً حين غاب عزيزها — فما غاب حامي سربها وعظيمها

لقد سرت فيها سيرة عمرية — يكف أكف الحادثات عمومها

وأحسبتها عدلاً وبذل المواهب — فأدعي شاكيها وأثرى عديمها

سحبت ذيول السحب فوق دهاسها — فروض عافيها وقام هشيمها

فشكراً لدنيا أنت بعض هباتها — محال وقد جادت بمثلك لومها

وقافية عذراء لم تأت ريبة — ولا خام عن كسب المحامد خيمها

منعمة تعلو على النجم منعة — مسومة تغلو على من يسومها

لقد شهدت ضراتها بجمالها — وقرظها أضدادها وخصومها

سرت تقطع البيداء يهفو سرابها — وتستنشق الأرواح تذكو سمومها

إلى الملك المظفر والوغى — تشب بأمواه الرقاب جحيمها

ورب الهبات الغر كالمسك نفحة — إذا الجحد أخفاها أقر نمومها

وكم من سماء لم تلقها بروقها — ولا أطعمتها سحبها وغيومها

وظن العلى أن سوف يزكي مقامها — ويشملها هامي الأيادي مقيمها

لقد ذل إلا عند مثلك مثلها — وعز على ملك سواك قدومها

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكتمان: [ك ت م]. (مصدر كَتَمَ). "كِتْمَانُ السِّرِّ" : كَتْمُهُ، إِخْفَاؤُهُ. "إِلَى مَتَى يَجِبُ أَنْ تَبْقَى عَوَاطِفُكَ وَمَوَاقِفُكَ طَيَّ الكِتْمَانِ" اِسْتَعِينُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ بِالكِتْمَانِ (حديث).
  • النفار: النِّفارُ : الحِرانُ وعدم الرِّضَى من الشيء.
  • بائح: أيح: أَيْحَى: كَلِمَةٌ[[. قوله [أُيحى كلمة إلخ] بفتح الهمزة وكسرها مع فتح الحاء فيهما. وآح، بكسر الحاء غير منوّن: حكاية صوت الساعل. ويقال لمن يكره الشيء: آح بكسر الحاء وفتحها بلا تنوين فيهما كما في القاموس.]] تُقَالُ لِل …
  • بدورها: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ …
  • بوجدي: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت …
  • جوادها: الجَوَادُ : [للمذكر والمؤنث]، السَّخِيُّ؛ إنّه جوادٌ كثيراً ما يوزع مالاً على الفقراء ج جُودٌ وجُودةٌ وجُوَدَاءُ وأَجْوادٌ وأجَاوِدُ وأَجاوِيدُ.- من الخيل: السريع النجيب؛ للجواد العربيّ الأصيل ثمنٌ باهظٌ في العالم أَجْمع …
  • حليمها: الحَلِيمُ : من تأنى وضبط نفْسه؛ إنه حليم لا يسرع إلى الغضب.- في صفة الله: الصفوح الذي لا يعاجل العقوبة إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا.-: ذو العقل المتروي؛ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ / لا يُنْتَصفُ حَليم من جَه …

قصائد ذات صلة

  • سل عنه قلب الانكتير
  • هو الفاتح البيت المقدس بعدما
  • عصفت به ريح الخطوب زعازعاً
  • بجدك أعطاف القنا تتعطف
  • جلت عزماتك الفتح المبينا
  • لواه القضاء بفرط السلام
  • نزلنا بمصر وهي أحسن كاعب
  • عتبت المنايا فيكم آل منقذ