وجودك غادر النعمى معينا
الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«وجودك غادر النعمى معينا» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وجودك غادر النعمى معينا — وجودك لم يدع داء دفينا
تروع حماسة وتروق حسناً — لقد حيرت فيك الناظرينا
فطوراً تشبه الآساد بأساً — وطوراً تشبه الأغصان لينا
لقد شرفت قدر الدين حقاً — إذا الألقاب خالفت اليقينا
رأيت زمانك الموموق طيباً — زمان الأمن عند الخائفينا
فأيام تبذ الدهر فضلاً — وساعات تفوق بهال القرونا
لغادرت الليالي وهي بيض — وكانت قبلها الأيام جونا
حلفت بما منحت من الأيادي — يميناً مثل وعدك لن تمينا
لما حاربت صرف الدهر ألا — رأيت بوجهك الفتح المبينا
أهنت كريم مالك بالعطايا — وعز على أناس أن يهونا
وما فقت الورى سعة ودنيا — ولكن فقتهم كرماً ودينا
وقد شبهوك إذ شبهوك زعماً — كما شبه القتاد الياسمينا
سكنت من العلى حجراً وطينا — وغيرك يبتني حجراً وطينا
أرحنا في ذراك العيس حيناً — فلا نسعاً حجراً وطينا
أرحنا في ذراك العيس حيناً — فلا نسعاً نشد ولا وضينا
وواصلني نداك الغمر حتى — هجرت له السهولة والحزونا
وبحر الجود وهو أجل علم — له الحركات يحدثن السكونا
جزاك الله عن حمد ورفد — جزاء الشاكرين الشاكدينا
تجيز وتمنح الإخوان جوداً — وغيرك لا يجيز المادحينا
مقال أفحم الفصحاء عياً — وجود بل الغيث الهتونا
يذوب فتجمد الأفكار عنه — نسيباً علم الورق الحنينا
وقد رجعت به الأعداء عني — فلا خابت ظنونك خائبينا
فهل شكلاً بعثت على سطور — أم الخطي والخيل الصفونا
سلت بفضها سيفاً صقيلاً — وحزت بنظمها عقداً ثمينا
لقد ملأت وجوه الطرس لما — نظرت إلى محاسنها عيونا
فمن ألفاته القامات هيفاً — ومن ألفاظه الغادات عينا
لقد حملتني ديناً ثقيلاً — وحكم الشرع أن أقضي الديونا
وأصبحت القوافي مخجلات — وقد أهدين شكماً بل هدينا
ستعلم ما ثنائي حين تسري — بهن وإذا المطي بها حدينا
فلم نسمع بمثلك في وفاء — وظني أن مثلي لن يكونا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القرونا: القَرْوُ : حوضٌ صغير مستطيل إلى جنب حوضٍ كبير يُملأ منه لشرب الدواء.-: قدح من خشب.-: تمدُّد جلد الخصيتين.-: كل شيءٍ على طريق واحد؛ لم يختلفوا قطّ وكانوا دائماً على قَرْوٍ واحد/ أقراءُ الشِّعْرِ، هي طرائقه ج أَقْراءُ وأَق …
- الناظرينا: النَّاظِرُ : فا.-: المُبْصر المتأمِّل وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ج ناظِرونَ ونَظَّارَةُ.-: العينُ؛ في ناظرها حَوَرٌ.-: سوادُ العين الذي فيه إنسانُها ج نَواظِرُ.-: المُرسَل إلى …
- اليقينا: الأَلِيقُ : مصـ.-: لمعانُ البرق؛ بهرني أَلِيقُ هذه الليلة.
- بهال: الهَالُ [هول]: السَّرَابُ.-: القاقُلَّةُ، وهي جنس نباناتٍ جذمورية طبيّة عطريّة، بريّة زراعيّة، من فصيلة الزنجبيليّات بُذورُها تُدعى حَبّ الهال، تستخرج منها أدهان عطريّة طيّارة كانت من أشهر الطُّيوب المستعملة في التَّحنيط …
- تروع: تَرَوَّعَ يَتَرَوَّعُ تَرَوُّعاً : فزع؛ تروَّع الطفل من أزيز الرعد.