لندى يديك ويمن رأيك
الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«لندى يديك ويمن رأيك» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لندى يديك ويمن رأيك — نكص الأماجدُ من ورايك
أمطرتني سحب الندى — مع بعد أرضي من سمائك
حمدي أياءك حمدُ مفت — قرِ المغيب إلى أيايك
ما في حضورك نعمةٌ — لم تأتِ منك سوى لقايك
أنا كاذبٌ أن كان يو — جد قطّ أصدقُ من رجايك
أمسيتَ نجمَ الدين حيث — النجم يقصرُ عن علايك
أين الرواسي من حباك — أو السَّواري من حبايك
بهر المدائح جودُ عشركَ — لي وأعجز فضلُ آيك
أنا حرّ صفحك غير أنَّ الش — كر مني في سبايك
لله أنت إذا تلبَّست — العجاجة بالملايك
وهوت نجومُ المشرفية فـ — ـي البروج من الترايك
فكأنما يومَ الكريهةِ غيـ — ـر شاكِ وهو شايك
بمثقبات من يراعكَ — أو دروعٍ من سخايك
ومضائك المشهور لا — خلت الممالك من مضايك
غدر الزمان بنا وفاءَ — لما تعلَّم من وفايك
وأرى الصَّبا جاءت مبشّرةَ — بنشرٍ منك صايك
حسنَ الضُّحى فكانَ — وجه الجوّ يجلى في صفايك
ولقد سكرتُ بما شكرتَ — فما يدارُ سوى ثنايك
يا هاتف الأغصان إيهٍ — في صباحك أو مسايك
ما كان أسرعني ببرّك — لو قدرتُ على جزايك
فأنا الفقير إلى غناهُ — والمشوق إلى غنايك
وهناك يا قلبي السقيم — فقد وجدت دواء دايك
لم تشكُ من ألم النوى — حتى ظفرت بذي شفايك
يا دارَ ندوته وما — أدنى نداهُ من ندايك
لفرعتِ عالية الجزيرة — فهي تجلى في بنايك
ما إن وجدت أصحَّ في — سحرٍ وأسقم من هوايك
صدأ الظّلال خلاف بيض الـ — ـهند يصقلُ سيف مايك
ويضيء وجهُ العيش حين — يلوح أبلجَ في إضايك
وإذا تمرُّ به الصَّبا — فانظر سماء في حبايك
أسدى الغمامُ خيوطهُ — وتخذتَ من آذار حايك
فجلا ثراك الغفلَ في — حللِ تدلُّ على ثرايك
بي غلّة للبعدِ والعدواء — تروى من روايك
تحيى تباريح الأسى منَّـ — ـا وتفنى في فنايك
لله يوم الجمع فيك — وما أحبّرُ من هنايك
فاصفح عن الحسَّاد فالـ — ـمعتادُ صفحك عن ألايك
عنفت لياليهم بهم فشـ — ـكا عبيدك من إمايك
ولقد غنيت وكيف لا — يغنى مليٌّ من ولايك
ولئن سألتُ فلستُ أسأل — ما بقيت سوى بقايك
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرواسي: الرُّؤَاسِيُّ : الرُّؤاس، العظيمُ الرأس.
- السواري: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
- بهر: بهر: البُهْرُ: مَا اتَّسَعَ مِنَ الأَرض. والبُهْرَةُ: الأَرضُ السَّهْلَةُ، وَقِيلَ هِيَ الأَرض الْوَاسِعَةُ بَيْنَ الأَجْبُلِ. وبُهْرَةُ الْوَادِي: سَرارَتُه وَخَيْرُهُ. وبُهْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: وسطُه. وبُهْرَةُ الرَّحْلِ …
- حباك: الحِبَاكُ : تكسر كلّ شيء كالرمل إذا مرّت به الريح السّاكنة، والماء القائم إذا مرّت به الريح.-: حظيرة من قصب مشدود بَعضه إلى بعض ج حُبُكٌ.
- حبايك: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ …
- حضورك: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
- حمدي: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …