لذاك الحبيب وهذي الدمن

الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة رومانسية

«لذاك الحبيب وهذي الدمن» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لذاك الحبيب وهذي الدمنْ — خلعتُ عذار الهوى والشجن

فللحسن من أدمعي ما هوى — وللبين من جلدي ما وهن

وقفتُ وما كان ذاك الوقو — فُ إلاَّ لسعي الأسى والحزن

فضيَّع سمعي قرطَ الملام — وشقت جفوني جيب الوسن

فيا راوي الحبّ عن أدمعي — عرفت ولوعي ولكن بمن

وإني لأخشى عليه الظنون وق — د ينتج العلمُ بعد الظنن

بروحي أحور ساجي اللحا — ظ وما فترَ اللحظ إلاَّ فتن

وإني وأني لعينُ الحنيف — لمن جاهليّة ذاك الوثن

قضيت هوّى وقضى بالهوى — فأطلق دمعي وقلبي سجن

وعلَّمني فيه ندب الحمول — وجدٌ دمعي وقلبي سجن

إلى الله من مغرمَ بالوفاء — كأني من غير أهل الزمن

وكيف يلام غريبٌ بكى — لقرب المشيب وبعد الوطن

أحنُّ ولا عجبٌ للكريم — تذكَّر عهداً كريماً فحن

ويكفيك أني بسهم الفراق — كليمُ الفؤاد سليمُ البدن

فللدهر منى شنيه الملام — ولأبن الحسين الثناء الحسن

هو النجمُ لا العرضُ منهُ يباح — كلاَّ ولا مالهُ يختزن

جوادٌ يعمُّ الورى والوغى — بنشر العطايا وطيّ المحن

لقد قعدتُ حين قام الخطوبُ — فأحيى المنى وأمات الفتن

ولم يفترق فعلهُ والتقى — ولم يجتمع حكمهُ والغبن

رفيع العماد طويلُ النجاد — حديدُ الفؤاد رحيبُ العطن

إذا جمد العام في المحل ذاب — وأن أمسك القطرُ بخلاً هتن

وأن طاش ثهلان حلماً رسا — أناةً وأن خفَّ خوفٌ رصن

فليتك تشهده خاطباً — وقد سلَّ في الخطب سيف اللَّسن

وسدَّد أسهمَ أقلامهِ — وضاعف بالجود سرد الجنن

وأقبل في جيش أفكاره — وقد عرَّضتهُ شهودُ الفطن

لتعلمَ في الملك كيف الغناءُ — وتعرف في الفضل كيف المنن

وتبصرَ من كفّهِ واليراعِ — ورقاء ساجعةً في فنن

فيا مبهجي باختصاص دنا — ويا مزعجي بمرادٍ شطن

نشرتُ كتابك لمَّا فضضتُ — فمثَّل لي تبّتاً في عدّن

وقامت غرائبُ إنشائهٍ — بنظم السرور ونسخ الإحن

فأفصحُ من نظمنا نثرةُ — وأرجحُ من فهمنا ما وزن

إذِ الألفاتُ كهيف القدود — ونوناتهُ كقسيّ العكن

وتهزأُ ميماتهُ بالثغور — وتلك العيونُ بحسنِ العين

وتخصرُّ منهُ أيادي الندى — وتبيضُّ فيهِ وجوهُ المنن

لأرعد أعطافَ سمر القنا — وأخجل أوجهَ بيض اليمن

كأني علقتُ بذيل السّحاب — أجل وحللتُ بركني حضن

فما شئتَ من نهرٍ في الوهادِ — وما شئتَ من زهرٍ في القنن

إلا بهما فليكدني الحسود — جليت القذى وغسلت الدرن

إذا المجد لم يقترن بالسماح — فما هو إلا كبعض المهن

وكم في البرَّية من جاهلِ — عيّيٍ ويحسبُ أن قد فطن

إذا بكرَ الناس للمكرمات — تخيَّر أثوابهُ وأدَّهن

فياليتهُ وهو غال بذاك — شرى عرضهُ بأخسّ الثمن

وما غضبي طعماً في النَّوال — ولكنَّهُ غضبٌ للغبن

جهلتُ فأظلمَ وجهُ العتاب — لضيمِ سرى ولهمٍّ كمن

لدنت بمفترضات النّدى — وكلٍّ نوافلهِ والسنن

وقدماً جرى لأعثرتَ الكرا — مُ فما سلكوا مثلَ هذا السَّنن

فيا ناشداً غيرهُ لا وجدت — سوى مننٍ كاذبات المنن

إذا شمت ومض ندى يوسفٍ — أصبت الحيا فنبذت الشَّطن

وحيدُ على مثلهُ لم يكن — وطنّي بهِ أنهُ لا ولن

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحنيف: الحَنِيفُ : المائل عن الباطل إلى الحقّ قُلْ صَدَقَ اللهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً .-: من صحّ ميله إلى الإسلام وثبت عليه ومال عن العقائد الزّائفة إِنِّيِ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَواتِ وال …
  • الدمن: دمن: دِمْنةُ الدَّارِ: أَثَرُها. والدِّمْنة: آثارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدوا، وَقِيلَ: مَا سَوَّدوا مِنْ آثَارِ البَعَر وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ دِمَن، عَلَى بَابِهِ، ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَر. ود …
  • الظنن: ظنن: الْمُحْكَمُ: الظَّنُّ شَكٌّ وَيَقِينٌ إِلَّا أَنه لَيْسَ بيقينِ عِيانٍ، إِنما هُوَ يقينُ تَدَبُّرٍ، فأَما يَقِينُ العِيَانِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا عَلِمَ، وَهُوَ يَكُونُ اسْمًا وَمَصْدَرًا، وجمعُ الظَّنِّ الَّذِ …
  • اللحا: لحا: لَحا الشجرةَ يَلْحُوها لَحواً: قَشَرها؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: واعْوَجَّ عُودُكَ مِنْ لَحْيٍ ومِنْ قِدَمٍ، ... لَا يَنْعَمُ الغُصْنُ حَتَّى يَنْعَمَ الورَقُ[[. قوله [من لحي] كذا في الأصل بالياء ولا يطابق ما قبله، والذي …
  • الوثن: وثن: الوَثْنُ والوَاثِنُ: الْمُقِيمُ الرَّاكِدُ الثَّابِتُ الدَّائِمُ، وَقَدْ وَثَنَ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَ بثَبْتٍ؛ قَالَ: وَالَّذِي حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ الْوَاتِنُ. وَقَدْ حَكَى ابْنُ الأَعرابي: وَثَنَ بِالْم …
  • الوسن: الأَلُوسَنُ : جنس نبات من فصيلة الصليبيَّات، زهره أصفر ذهبيّ.
  • جيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم …

قصائد ذات صلة

  • سل عنه قلب الانكتير
  • هو الفاتح البيت المقدس بعدما
  • عصفت به ريح الخطوب زعازعاً
  • بجدك أعطاف القنا تتعطف
  • جلت عزماتك الفتح المبينا
  • لواه القضاء بفرط السلام
  • نزلنا بمصر وهي أحسن كاعب
  • عتبت المنايا فيكم آل منقذ