أحب الحمى والبان وجداً بأهله

الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«أحب الحمى والبان وجداً بأهله» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أحب الحمى والبانَ وجداً بأهلهِ — وإن عاقني عنه الزمان بملطهِ

وواحرَّ أنفاسي مقالةَ شائقٍ — إلى بانهِ وقتَ الهجير وظلهِ

وما حُلَّ في الأطلالُ خيطُ مدامعي — فلا عاقها خيطُ الغمام بحله

وإن تربت كفّ الديار من الحيا — وهبتُ مغانيها الغنى قبل وبلهِ

ووجهِ غديرٍ رحتُ عنهُ بغلَّةٍ — تزيد على ورد الزُّلال وعلِهِ

وثغر أقاحٍ قبّلت نظمَهُ الصَّبا — ونُقّط بالتبرين دمعي وطلهِ

وربَّ حليم الجهل في عرصاتها — بكى لي من دمعي الهتون وجهله

وأكسبه عطفاً عليَّ ورقَّةً — ضياعِ الفؤاد المستهام وعذلهِ

زمانَ الصبا أبكي وما كنت باكياً — زمانَ الصبا لو جادَ دهرٌ بمثله

وقالوا سلا بعض السلو عن الحمى — لقد كذبوا وأشغلَ كلي بكلهِ

وأهيفَ من أعطافه ولحاظهِ — بُليت بقد السمهري وفعلهِ

وقد كنت في حسن التجلد في حمى — فمن دلَّهُ حتى سباني بدلهِ

ولما حنى منحاجبيه حنيَّة — تيقنت أن الهدب أمثالُ نبلهِ

دعوا مقلتي في حبه وسهادها — وخلوا له ما بين قلبي ونثله

نفى حركاتِ الشوق من بات ساكناً — وأصبح في خفض السلو ورسلهِ

فويلاه من قبح المشيب وهجره — وآهاً على حسن الشباب ووصلهِ

وكم رحت مهزوز الجوانح والحشى — بزينبه ذات الجمال وجُملهِ

أشببُ تعليلاً بأغصان بأنه — وأنسب تمثيلاً لكثبان رمله

فهل من مشوقٍ حافظٍ سرَّ مثله — بصير بإسناد الغرام ونقلهِ

أحمله دونَ الفريق ألوكةً — تخفُّ على قبِ الفريق وبزلهِ

حنيناً إلى مصر وكرسي جسرها — وشوقاً إلى ماء السدير وأثلهِ

هوى قصرت أيدي الجياد وسوقه — وضاقت عناق العيس ذرعاً بحمله

أفي كل دارٍ لي حبيبٌ مودعٌ — أذوقُ على كرهٍ مرارة ثكله

وما ضر ضرب السير لو كان ماشياً — على مهله لما سقاني بمهلهِ

فشتت شمل البين أخذاً بحكمه — فكم شفَّ مشتاقاً بتشتيت شملهِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الهتون: الهَتُونُ : [يستوي فيه المذكّر والمؤنّث] الكثير القطر؛ نزل المطر الهَتون فسقى الحقول ج هُتُن وهُتَّنٌ.
  • بحله: بحل: الأَزْهري: قَالَ فِي تَرْجَمَةِ ح ل ب قَالَ: أَما بَحَلَ وَلَبَحَ فإِن اللَّيْثَ أَهْمَلَهُمَا، قَالَ: وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: البَحْلُ الإِدْقاع الشَّدِيدُ، قَالَ وهذا غريب.
  • حليم: الحَلِيمُ : من تأنى وضبط نفْسه؛ إنه حليم لا يسرع إلى الغضب.- في صفة الله: الصفوح الذي لا يعاجل العقوبة إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا.-: ذو العقل المتروي؛ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ / لا يُنْتَصفُ حَليم من جَه …
  • عاقها: العَاقُّ : فا.-: العاصي لأبويه ج عَقَقَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • سل عنه قلب الانكتير
  • هو الفاتح البيت المقدس بعدما
  • عصفت به ريح الخطوب زعازعاً
  • بجدك أعطاف القنا تتعطف
  • جلت عزماتك الفتح المبينا
  • لواه القضاء بفرط السلام
  • نزلنا بمصر وهي أحسن كاعب
  • عتبت المنايا فيكم آل منقذ