ما لي بألحاظ الظباء يدان
الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«ما لي بألحاظ الظباء يدان» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما لي بألحاظ الظباء يدانِ — نزل الحيا وتجاور الحيَّانِ
لا طاقةٌ لمتيّم ذي صبوةٍ — بأسود ذاك الحيّ والغزلانِ
حجبوا القدود بمثلها فموائد الخر — صان دون موائس الأغصانِ
بعثوا الطُّيوف إلى مشوقٍ هائمٍ — كلفِ الجوانح ساهر الأجفانِ
وحموا العيون من الهجوع وغادروا — بين الضلع ودائعَ الأشجانِ
ما ضرَّ ساكنة الغضى سقي الغضى — لو زينَ ذاك الحسن بالإحسانِ
هي أطلقتْ دمعي الحبيس بهجرها — وقضت بقبض حشاشة السلوانِ
أترى يعود زمانُ وصلٍ مرَّ لي — بالجزع في أمنٍ من الهجرانِ
أو أجتني ورد الخدود وأجتلي — تلك البدور على غصون البانِ
يا ساكني قلبي الكئيب فبينهم — إلف الديار وصحبة الجيرانِ
خرَّبتم ربع السلوّ لهجركم — وعمارةُ الأوطان بالسكَّانِ
لا تنكروا أني شكوت إليكم — فإليكم الشكوى من الكتمانِ
أمَّلتكم فحرمت ما أمَّلته — ورجوتكم فرجعتُ بالحرمانِ
وخُذلت يوم دعوتكم بسويقة الأو — لى وذي الأخرى على عسفانِ
ولقد بكيت لثاكلٍ أيكيَّةٍ — بثَّت فنون الشَّجو في الأفنانِ
ناحت ونحن صبابةً لكنَّها — باحت بما اخفي من الأحزانِ
تشكو إليَّ أسى الهديل وضائعٌ — شكوى الطليق إلى الأسير العاني
وبليَّتي ريَّانُ من ماء الصّبا — لو كان ينقع غلَّة الظمآنِ
متأوّدٌ نشوانُ لدنٌ عطفهُ — أسفي على المتأوّّد النَّشوانِ
نهبتْ منامَ العاشقين جفونهُ — فلذاك ليس يزال كالوسنانِ
ذو وجنةٍ حمراءِ حول عذاره — وكذا تكون شقائق النعمانِ
ماءٌ ونارٌ راح قلبي منه في — نارٍ وعيني منه في طوفانِ
رشأٌ عصيت عواذلي وأطعته — وأطاع فيَّ عواذلي وعصاني
وثنٌ أطوف به حنيفاً مسلماً — كالجاهلي يطوف بالأوثانِ
سيَّان دمعي والغمام بأغيدٍ — بدرُ التمام ووجههُ سيَّانِ
أرني له في الحسن ندّاً واحداً — أو مثل فخر الدين في الفرسانِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحبيس: الحَبِيسُ : المحبوس هو حبيس أوهامه ج حُبُس.
- السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
- الضلع: ضلع: الضِّلَعُ والضِّلْعُ لُغَتَانِ: مَحْنِيّة الْجَنْبِ، مُؤَنَّثَةٌ، وَالْجَمْعُ أَضْلُعٌ وأَضالِعُ وأَضْلاعٌ وضُلوعٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَقْبَلَ ماءُ العَيْنِ مِنْ كُلِّ زَفْرةٍ، ... إِذا وَرَدَتْ لَمْ تَسْتَطِعْها ا …