طاعة الدمع وعصيان المنام

الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«طاعة الدمع وعصيان المنام» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طاعةُ الدمع وعصيانُ المنامِ — ألبساني خاضعاً ثوب السَّقامِ

فعلى عصر الصّبا منّي سلامٌ — ليته أجدى ولو ردَّ السلامِ

قسماً برَّ بروعاتِ الحثى — ساعة البين وبالدَّمع السجامِ

ما تجلببتُ الضنى لولا الهوى — لا ولا قرط سمعي بالملامِ

أحواجيبُ ظباء أم قسيٌّ — وجفونٌ تلك أم رشق سهامِ

مقلتي أصمت بلحظي مقتلي — فمن المشكوُّ والمرمي رامِ

أحرقتني وهي ماءٌ أدمعي — إنَّ ماء الدمع نارُ المستهامِ

ليتني رحت كفافاً ووفت — ليلةُ الوصل بأيَّامِ الغرامِ

يا مهاة المنحنى هل من لمامٍ — وضلالٌ قولتي هل من لمامِ

زرت والصبح فجفني دامعٌ — لك يبكي وهو ثغر ذو ابتسامِ

كم نضا سربك سيفاً من لحاظٍ — وحمى قومك رمحٌ من قوامِ

صحوُ عطفيك على سكرهما — أسكراني صاحياً قبل المدامِ

صحتي لو أمكنتْ من سقمي — صحَّةُ الأجفانِ شيبت بالسقامِ

أيها الساقي ويكفي لحظهُ — ما يريد الشَّرب من كاسمٍ وجامِ

زار منهُ في لثامٍ قمرٌ — هو من فرط حياءٍ في لثامِ

فأبحني سافراً رشف اللّمى — لا أحبُّ الخمر من تحت فدامِ

طاف يجلوها سلافاً قرقفاً — ريَّ من هام إليها بنت عامِ

صبح كاسٍ مطلعٌ شمسَ طلا — في دجى يسعى بها بدرُ تمامِ

لو سقانا نطفاً من ريقهِ — لغنينا بجلالٍ عن حرامِ

أجتلي منهُ قضيبً في كثيب — وأرى صدغيه صبحاً في ظلامِ

جامعاً بين صدودٍ ووصال — جمعاً بين حياةٍ وحمامِ

يا حداة العيس راحت كقسيّ — رامياتِ البيد منها بسهامِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
  • بالملام: [ل و م]. (مصدر لاَمَ). "كَانَ مَلاَمُهُ شَدِيداً" : لَوْمُهُ. أُلاَمُ عَلَى التَّعَرُّضِ لِلْمَنَايَا ... ... ولِي سَمْعٌ أَصَمُّ عَنِ الْمَلاَمِ (أبو فراس الحمداني).
  • بلحظي: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …

قصائد ذات صلة

  • سل عنه قلب الانكتير
  • هو الفاتح البيت المقدس بعدما
  • عصفت به ريح الخطوب زعازعاً
  • بجدك أعطاف القنا تتعطف
  • جلت عزماتك الفتح المبينا
  • لواه القضاء بفرط السلام
  • نزلنا بمصر وهي أحسن كاعب
  • عتبت المنايا فيكم آل منقذ