أضاء ثغر سليمى ليلة العلم

الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«أضاء ثغر سليمى ليلة العلم» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أضاءَ ثغرُ سليمى ليلةَ العلمِ ... تنسُّمَ الصبح في داجٍ من الظلمِ

وحدثتني بجفنيها محاذرةً ... ما لي يدٌ بهما من مقلةٍ وفمِ

لا جاهليةَ في الإسلام نعرفها ... والعينُ عاكفةٌ منهُ على صنمِ

وعيرتني مشيبي وهي ضاحكةٌ ... ضحكَ الشبابِ وما بالعهد من قدمِ

نار الهموم تبزُّ الشعر صبغتهُ ... هذا الرَّمادُ بقايا ذلك الفحمِ

من يصحبِ الدهر ينكر لون لمَّتهُ ... وهكذا تفعل الأيَّام باللّممِ

والشيبُ حلي النهى لو كنت عالمةً ... طرفٌ بلا شيبةٍ ثوبٌ بلا علمِ

كم أكظمُ الوجد لا سعدى بكاظمةٍ ... مع الشباب ولا سلمى بذي سلمِ

خذ ما ابثك عن أيامنا بهما ... فليس عندي على سرٍ بمتّهَمِ

لم تحظَ عيني بها والطَّيفُ يشهد في ... عزل السهاد ولا في دولة الحلمِ

ولست أشكو سوى سلسال ريقتها ... فإنَّ نار الجوى في مائها الشَّيمِ

وأزمة في الهوى جاد الخيال بها ... وهناً فكان الغنى فيها أخا العدمِ

ضيفٌ ألمَّ ونحر الدمع بغيتهُ ... وبغية الضَّيف نحر الشاء والغنمِ

يسعى لشمسين من وجهٍ وضوء طلاً ... خلال صبحين من كأسٍ ومبتسمِ

وحجبتها العوالي فهي سارقة ... معاني الهيف الموموق والهضمِ

كم ريع سربٍ فلم آمن ولا جزعت ... وطال ليلٌ فلم تسهر ولم أنمِ

يبقى مساحب برديها وما وطئت ... وطال ليلٌ فبم تسهر ولم أنمِ

ولائمٍ في العلى والغيد قلت له ... لو ذقتَ طعم الهوى والمجد لم تلمِ

ما صبوتي صبوةٌ يرجى السلو لها ... كأنها نشوة الكندي بالكرمِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الفحم: فحم: الفَحْم والفَحَم، مَعْرُوفٌ مِثْلُ نَهْر ونَهَر: الْجَمْرُ الطَّافِئُ. وَفِي الْمَثَلِ: لَوْ كُنْتُ أنْفُخ فِي فَحَم أَيْ لَوْ كُنْتُ أَعْمَلُ فِي عَائِدَةٍ؛ قَالَ الأَغلب الْعِجْلِيُّ: هَلْ غَيْرُ غارٍ هَدَّ غَارًا … (لسان العرب)
  • بالعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)
  • باللمم: لمم: اللَّمُّ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ الشَّدِيدُ. واللَّمُّ: مَصْدَرُ لَمَّ الشَّيْءَ يَلُمُّه لَمّاً جَمَعَهُ وأصلحه. ولَمَّ اللهُ شَعَثَه يَلُمُّه لَمّاً: جمعَ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أُموره وأَصلحه. وَفِي الدُّعَاءِ: لَمَّ ا … (لسان العرب)
  • تنسم: نسم: النَّسَمُ والنَّسَمَةُ: نفَسُ الرُّوحِ. وَمَا بِهَا نَسَمَة أَي نفَس. يُقَالُ: مَا بِهَا ذُو نَسَمٍ أَي ذُو رُوح، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ. والنَّسِيمُ: ابتداءُ كلِّ ريحٍ قَبْلَ أَن تَقْوى؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وتَنَسَّمَ … (لسان العرب)
  • صبغته: صبغ: الصِّبْغُ والصِّباغُ: مَا يُصْطَبَغُ بِهِ مِنَ الإِدامِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الزَّيْتُون: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ، يَعْنِي دُهْنَه؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَقُولُ الآكلونَ يَصْطَبِغُون با … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دمعي بتلك الطول مطلول
  • أهدى الضنا تذكارها
  • إن حجبتم أشباحكم والمناما
  • قصيدة
  • أرى سيرها عنقاً أو خيدا
  • لا تنكري سقمي ولا تسهيدي
  • أما الديار فتلك عين ظبائها
  • باحت بنجد وهوى غزلانها