سرت موهناً لا أبعد الله مسراها
الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«سرت موهناً لا أبعد الله مسراها» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سرتْ موهناً لا أبعد الله مسراها — وزارت فأغنى وابلُ المزن مغناها
وقد زعموا أنَّ التفرّق في غدٍ — فلا سلمت من غير عقرٍ مطاياها
تجلَّى لطرفي وجهها تحت شنفها — فقابلتُ منها بدرها وثرياها
فلا سمعتْ إلاَّ بكاءَ حمامة — ولا ضاحكت إلاَّ من البراق أفواها
يجول وشاحها ويسكن قلبها — وما الوجد إلاَّ أن يجول وشاحها
وقالوا حرمتَ الصبرَ يومَ سويقةٍ — وقد صدقوا وأطولَ ليلي بليلاها
وتبعث وجدي الشمسُ في فلق الضحى — حنيناً إليها والمهاةُ وخشفاها
وغيرُ عجيبٍ ذاك في نسب الهوى — إذا أخواها دلّهاني وأختاها
يزول زوالَ الظلّ صبري وعهدها — ويخفق خفقْ الآل قلبي وقرطاها
واشتاق جفنيها وقد سفكا دمي — وحسبك أن يهوى مع الفتك جفناها
ومذ فرّقا ما بين قلبي وصبره — علمت بأن البابليّين عيناها
متى عنَّ سرب العامرية غدوةً — فإياك يا بثَّ الفؤاد وإياها
فكم لوعةٍ منّا شفتها شفاهها — وكم سلوةٍ منَّا ثنتها ثناياها
ولا تطلبا ثأري فطرفي بلحظة — رمى غيرها يوم العذيب فأصماها
بليتُ بتيّاه الملاحةِ والصّبا — وهل يهتدي من بات يتبع تيّاها
وأصبو إلى نجدٍ وعزَّ لقاؤها — فيا ليت نجداً منيةٌ كنت أعطاها
صبحتُ الصّبا فيها ربيعاً زمانهُ — رقيقُ الحواشي والكواعبَ أشباها
فيا لوعةً بين الجوانح والحشا — وذكرى دعتْ لبّي إليها فلبّاها
وكم زارني في جنح ليلٍ خيالها — فأبصر منّي خاشعَ القلب أوّاها
وغادر أحشائي تسيلُ مدامعاً — ولم أرَ جمراً ذاب أمواها
يحدثنا نشرُ النسيم بنشرها — وإن ظنَّ قومٌ أنهُ لخزاماها
فيا بردَ أنفاس الصًّبا ما الذّها — وأطيبها لولا الغرامُ وأنداها
ويا طولَ غيظ الكاشحين لمرَّها — وقد جهلوا أنباءها وعرفناها
وليلةِ وصلٍ ما ركضتُ مدامعي — بأوّلها حتى عثرتُ بأخراها
بعثنا بها رسلَ الكرى تخبط الدجى — فعادت بأشباح الهوى إذ بعثناها
فقد هتفتْ تلك الهضابُ من الحيا — كأنَّ ندى الملكِ المعظم يغشاها
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البراق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
- التفرق: تَفَرَّقَ يَتَفَرَّقُ تَفَرُّقاً :ـ وا: تباعدوا وذهب كل منهم فى اتّجاه وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ / تَفَرَّقُوا أيدي سبأ، أي تبدّدوا تبدُّداً لا اجتماعَ بعده/ تفرَّقت بهم الطرق، أي ذهب كلٌّ منه …
- بدرها: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
- بليلاها: [ل ي ل]. "لَيْلَةٌ لَيْلاَءُ" : طَوِيلَةٌ شَدِيدَةُ السَّوَادِ، لَيْلَى. "قَضَى بِجَانِبِ الْمَرِيضِ لَيْلَةً لَيْلاَءَ".
- حنينا: حَنَى يَحْنِي اِحْنِ حَنْياً وحِنَايَةً [حني]:- العُودَ: عوَّجَهُ؛ حَنى ظهرَه.- العودَ وما شابهه: قشره ولحَاه.- يدَ الرَّجلِ: لواها؛ من حَنَى يدَ غيره فقد أذلَّه.- القوسَ: صنعها.- القوسَ: شدّ وتَرها وثناها/ حنى البناءَ أ …
- شنفها: شنف: الشَّنْفُ: الَّذِي يُلْبَسُ فِي أَعْلَى الأُذن، بِفَتْحِ الشِّينِ، وَلَا تَقُلْ شُنْفٌ، وَالَّذِي فِي أَسفلها القُرْطُ، وَقِيلَ الشنْفُ وَالْقُرْطُ سَوَاءٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: وبَياضُ وجْهِك لَمْ تَحُلْ أَسْرارُه . …