لها من ظباء أسهرتك جفونها

الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«لها من ظباء أسهرتك جفونها» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لها من ظباءٍ أسهرتكَ جفونها — دموعٌ سقتْ بانَ الكثيب عيونها

فلله قلبٌ ليس يخبو ضرامهُ — فيطفا وعين لا تجفُّ شؤونها

خليليَّ ذا الوادي فأين ظباؤهُ — وتلك ربى نجدٍ فأين قطينها

وما الحبُّ إلاَّ سكرةٌ بي خمارها — بسربِ مهى شطَّت وعندي شجونها

غدا بفؤادي ساعةَ البين غيدها — وأسهرَ عيني ليلة الجزعِ عينها

وما لي يدٌ بالغيدِ والبيدِ هذهِ — غدا بينها برحاً وهاتيك بينها

فدرٌّ وأصدافُ الخدود تصونهُ — وبحرُ سرابٍ والمطيُّ سفينها

عدمتُ الرياح الهيف مرّت بها الصّبا — فماست أعاليها ولانت متونها

وسمراء يثني قدَّها نشوةُ الصّبا — فلم يعدها لونُ القناة ولينها

وتدنو وفيما بيننا من ملالها — نوى ليس يدنو بالملول شطونها

يعزُّ انتصافي من قساوة قلبها — إذا كان قلبي المستهام يعينها

وما ليَ إلاَّ صبوةٌ جاهلية — فحطّة رشدي فيك لا استبينها

أعاتب فيك القلب والشوق شرعهُ — وأزجر عنك النفس والوجد دينها

وربُّ غداةٍ كم غداةٍ ومسرَّةٍ — أودُّ على ضنّي بها لو تكونها

خلوت بها والكاسُ ملقى لثامها — وقد لثمتْ وجهَ السماء دجونها

وما بين جنبي والمهاد شمالها — وفوق فؤادي المستطار يمينها

رشفت بها الخمرين ريقاً وقهوةً — ويا لك خمراً لا ذوى زرجونها

طلعنَ نجوماً سائرات مع الدجى — إذا اقتربت لم يشكُ همّاً قرينها

ودار عليهنَّ الحباب كأنّما — تجلّى ابن أيّوبٍ فجادت عيونها

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
  • بالغيد: غيد: غَيِدَ غَيَداً وَهُوَ أَغْيَدُ: مَالَتْ عنقُه ولانَتْ أَعْطافُه، وَقِيلَ: اسْتَرْخَتْ عُنُقُهُ. وَظَبْيٌ أَغْيَدُ كَذَلِكَ؛ والأَغْيَدُ: الوَسنانُ المائلُ الْعُنُقِ. وَيُقَالُ: هُوَ يَتَغايدُ فِي مَشْيِه؛ فأَما مَا …
  • برحا: البُرَحَاءُ : الشدة والأذى؛ أخذتْه بُرَحَاءُ الحمّى
  • بسرب: سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بِالْمَالِ الإِبِلَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّرْبُ الماشيَةُ كُلُّها، وجمعُ كلِّ ذَلِكَ سُروبٌ. تَقُولُ: سَرِّبْ عليَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَة. وسَرَب يَسْرُ …
  • بفؤادي: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.
  • تصونه: تَصَوَّنَ يَتَصَوَّنُ تَصَوُّناً : - من المعايب: توقّى منها؛ تَصَوَّن من الانحدار في طريق الرذيلة. - الشيءَ: تكلَّف حفظه، أي صيانته.

قصائد ذات صلة

  • سل عنه قلب الانكتير
  • هو الفاتح البيت المقدس بعدما
  • عصفت به ريح الخطوب زعازعاً
  • بجدك أعطاف القنا تتعطف
  • جلت عزماتك الفتح المبينا
  • لواه القضاء بفرط السلام
  • نزلنا بمصر وهي أحسن كاعب
  • عتبت المنايا فيكم آل منقذ