شاق الحمام برامتين فغردا
الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«شاق الحمام برامتين فغردا» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شاقَ الحمامَ برامتين فغردا — جيدُ القضيب يزينهُ عقد النّدى
هزَّت معاطفهُ تحياتُ الصّبا — كالقدِ جاذبهُ الصّبا فتأودوا
شلّت سهام المزن في هضباتها — فكأنَّ جدولها حسام جردا
يمضي فيغمد في الغدير شباته — فلأجل ذلك لايزال مزرّدا
صدأ الظلال يزيد رونق حسنه — أرأيتَ سيفاً قطُّ يصقل بالصّدأ
ما كان أغنى راحتيك بسفحها — لو كان يمكن جمع ما قد بدّدا
خلع الحيا طرباً على أعطافها — بالنهر ثوباً بالنسيم مجّعدا
مازال يبكي باسمات ظبائه — حتى رأيتَ البرق جفناً أرمدا
شغل البكاءُ على الشباب وعصره — جفنيَّ أن أبكي الحسان الخرَّدا
خان الصّبا والغانيات كلاهما — عهدَ الوصال وأخلفاني الموعدا
لو كان يمكن ردُّ ما هو فائتٌ — لوددت أو يفدى بذلت له الفدى
ولكم منيت بليلةٍ مسودةٍ — لو أمّها ضوءُ الصباح لما اهتدى
علقت كواكبُ أفقها فكأنّما — شربت وطال بها السهاد الرقدا
وكأنَّ ساري البرق خاف بجنحها — أمراً فسلَّ من الوميض مهنداً
صمتت رواعد سحبه فكأنّما — ريعت قلائصها فسرنَ بلا حدا
وأجبتُ هاتفةَ الغرامِ ولو دعا — طيف الخيال لما أجاب به الصدى
كلفاً بهاجرةٍ جفاني طيفها — فشقيتُ وسناناً بها ومسهدا
وحديثها نعم الغناء يهزُّني — هزَّ الأراكة مطلقاً ومقيدا
يحلو فيقصر في المسامع طوله — ويزيد حسنَ نضارةٍ ما ردّدا
وكأنّهُ لفظ الهناءِ بمقدمِ الـ — ـملك العزيز الذّه ما جدّدا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القضيب: القَضِيبُ : الغُصنُ أو الغصنُ المقطوعُ؛ ضربَ الوَلَد بالقضيب. ــ: شريطٌ طويل ممدَّد من الصّلب تسير عليه القُطُر، سكّة حديديّة؛ انزلق القطار عن القضبان الحديدية وانقلب بركَّابه.- الرَّجل: ذَكَره.-: السيفُ القطّاع ج قُضْبَ …
- بالنسيم: النَّسِيمُ : مصـ.-: الرّيح الليّنة لا تحرّك شجراً ولا تُعَفّي أثراً؛ ويا نَسيمَ الصَّبا بلِّغْ تحيَّتنا ** منْ لَوْعلى البُعْد حَيّا كان يُحْيِينا.-: الرُّ وح.-: العَرَقُ.-: القوّة والصّلابة/ هو بارِدُ النَّسيم، أي ثقيل.
- بالنهر: نهر: النَّهْرُ والنَّهَرُ: وَاحِدُ الأَنْهارِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: النَّهْرُ والنَّهَر مِنْ مَجَارِي الْمِيَاهِ، وَالْجَمْعُ أَنْهارٌ ونُهُرٌ ونُهُورٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: سُقِيتُنَّ، مَا زالَتْ بكِرْمانَ نَخْلَةٌ، ... ع …
- بددا: ددا: الْجَوْهَرِيُّ: الدَّدُ اللهْوُ واللعِبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا أَنا مِنْ دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنِّي، قَالَ: وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: هَذَا دَدٌ، ودَداً مِثْلُ قَفاً، ودَدَنٌ؛ قَالَ طَرَفَةُ: كأَنَّ حُدوجَ المالِكِيّ …
- بسفحها: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …