أتهويماً وليل الهم داجي

الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«أتهويماً وليل الهم داجي» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتهويماً وليلُ الهمّ داجي — فهاتِ من السّلاف سنا سراج

وأطلعْ بالسّقاة بدورَ تمٍّ — تدير الشمس في صبح الزجاج

ونصلها رماحاً من شموعٍ — لوامعَ تحتَ راياتِ الدياجي

ولو ركبتْ لتقنص الأماني — بنان يدٍ تسالم في الهياج

تجيدُ الضربَ لكن في مقامٍ — دخانُ كبائهِ وهجُ العجاج

بكى الراووقُ مرجاناً نثيراً — ونظّم لؤلؤاً ضحكُ المزاج

فقد نسجَ الحيا حبراً وحلّى — بدرّ النّور أجيادَ الفجاج

وأرشفها ثغوراً من أقاحٍ — صوامتَ وهيَ مفصحةُ التناجي

كأنَّ الأرض وجهٌ من حبيبٍ — تبلّج عن سرورٍ وابتهاج

وشمسُ الدجن ترشفُ من رضاب الـ — ـغوادي كلَّ معسول المجاج

وأغيدَ فاتنِ الحركات يسطو — بادعجَ فاترِ اللحظات ساجي

يتيه بوجنةٍ كالورد حسناً — يحيط بها عذارٌ كالسياج

كما نمنمتَ خطّاً ذا خفاءٍ — على سطحينِ من ذهبٍ وعاج

وجسمٍ حسمُ داء الهمِّ فيهِ — إذا ما ألهمُّ جلَّ عن العلاج

فغصنُ البان منه في اهتزاز — ودعص الرمل منه في ارتجاج

ونقطة خالهِ والصدغُ نونٌ — تروقكَ بانفرادٍ وازدواج

كأنَّ الليل قبّلَ خدَّ صبحٍ — فأثّر حسن ذاك الامتزاج

وإن خفنا سطى الحدثان عجناً — من الملك العزيز إلى معاج

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
  • الراووق: الرَّاوُوقُ : المِصْفَاة.-: إناء يُرَوَّقُ فيه الشراب؛ صبَّ قهوةَ البنِّ المغليَّةَ في الرَّاووق.-: الكأس ج رَواويقُ.
  • الزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
  • السلاف: السُّلافُ والسُّلافَةُ : أَفْضَلُ الخمر وأَخلَصُها؛ شُرْبُ السُّلاَفِ يُؤدّي بالعقل والمال إلى التَّلَفِ.- من كلّ شيءٍ: خالصُهُ.
  • العجاج: العَجَاجُ : الغبارُ؛ يكثر العجاج في المناطق الصحراوية.-: الدُّخان.-: غَوْغاءُ الناسِ ورعاعُهم؛ إذا اشتدت الفوضى، تسلَّط عجاجُ الناس.
  • الفجاج: [ف ج ج]. "سَارَ فِي فُجَاجٍ" : فِي طَرِيقٍ وَاسِعٍ.
  • المزاج: المِزَاجُ - ما يُمْزجُ به الشَّرابُ ونحوه؛ كان مزاجُ الخمر الماءَ ويُسْقوْن كَأْساً كَانَ مِزَاجُها زَنْجَبيلاً.- من البَدَنِ: ما ركَّبَ عليه من الطبائع والأحوال الصحيّة أو المَرَضِيَّة؛ هو منحرفُ المزاح ومضطربُه وسيِّئُ …
  • الهياج: الهِيَاجُ: الهَيْجاء، أي الحرب؛ انتهى الهِياج بالصلح بين المتحاربين.

قصائد ذات صلة

  • سل عنه قلب الانكتير
  • هو الفاتح البيت المقدس بعدما
  • عصفت به ريح الخطوب زعازعاً
  • بجدك أعطاف القنا تتعطف
  • جلت عزماتك الفتح المبينا
  • لواه القضاء بفرط السلام
  • نزلنا بمصر وهي أحسن كاعب
  • عتبت المنايا فيكم آل منقذ