أما واللمى وجداً بساكنه الملا

الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«أما واللمى وجداً بساكنه الملا» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أما واللّمى وجداً بساكنه الملا ... لقد ضاق باع الصبر أن أتجمّلا

إذ الحسن أعطاها من الأنفس المنى ... فما شأنُ أجلابِ القطيعة والقلا

وفي شعب الأكوار كلُّ ابن لوعة ... إذا هاجها برد النسيم تململا

يشافه أذيالَ المروط وينثني ... فيلقي إليه نشرهُ ما تحمّلا

أتبصرُ ناراً باليفاع كأنّما ... تسلُّ سناها هامةُ الطّود منصلاً

إذا ما علا أفرنده صدأ الدُّجى ... فأغمد لم يعدم من الريح صيقلا

وفي الحبِّ يا ذاتَ الوشاحين ذلَّة ... ومن لم يجد عزَّ السوّ تذلّلا

أذاد كما شاءَ الدّلال فلا أرى ... لخدك روضاً أو بثغرك منهلا

وحّملتني ذنب الدموع ولم يكن ... بأوّل دمعٍ أو دم طلّهُ طلا

تنقّلتِ عن عهد الغواية والصبي ... ومن عادة الأقمار أن تتنقّلا

وملتِ إلى الواشين غير ملومةٍ ... ومن يمنع الأغصانِ أن تتميّلا

أعاذلتي ما أفضح السقم واشياً ... وأفصح نمّاماً وأثقل محملا

تلومين في نعمٍ ونعمانَ ساهراً ... وقد نمت عن ليلٍ بنعمان أليلا

ولولا فراقُ المالكيةِ لم أكن ... لأبكي خليطاً خفَّ أو منزلاً خلا

تمّلك قلبي وهو قفرٌ وآهلٌ ... وأطلق دمعي حالياً ومعطّلا

وكل هلاليّ يزيد طلاقةً ... على شدَّةٍ من دهرهِ وتهلّلا

إذا هزّه داعي الوغى هزَّ صبوةً ... أفاض غديراً أو تقلد جدولا

فقبّلها وجهاً من البيض أبلجاً ... وغازلها طرفاً من النَّقع أكحلا

فردْ ذابلاً من قبلِ وردٍ وروضةٍ ... فكلُّ ربيع بالأسنّة يجتلي

إذا المجدُ لم تمرر قواه بمنعةٍ ... تداعتْ به أسبابهُ فتحلّلا

وقالوا لقد غيثَ الحمى وهو مخصبٌ ... فما بال صبري كلّما غيث أمحلا

لعلَّ أهاضيب الحيا تنقع الصدى ... وما شبَّ ومض بالجوانح يصطلي

سرى راكباً ظهر الغمام كرامةً ... فلما تراءى هضبُ نجد ترّجلا

لأنطق أفواه المهاد بشكره ... وطوَّقَ أجياد النجاد وكلّلا

فهل نشرتْ نعماه برداً مفوّفاً ... وهل نثرت يمناهُ عقداً مفصّلا

طربتُ إليه حاملاً أثر النّدى ... وما صحّ من نقل السّماح وأرسلا

يحدّث عن جود العزيز بن يوسف ... أن أنهلَّ أو عن بشرهِ إن تهلّلا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الطود: طود: الطَّوْدُ: الجبل العظيم. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: ذاك طَودٌ مُنِيفٌ أَي جبل عال. والطَّوْدُ: الهَضْبَةُ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَطْوادٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يا مَنْ رأَى هامَةً تَزْقُو على جَدَثٍ … (لسان العرب)
  • المروط: مرط: المَرْطُ: نَتْفُ الشَّعْرِ والرِّيش والصُّوف عَنِ الْجَسَدِ. مرَطَ شعرَه يَمرُطُه مَرْطاً فانْمَرط: نَتَفَهُ، ومرَّطه فتَمرَّط؛ والمُراطةُ: مَا سَقَطَ مِنْهُ إِذا نُتِف، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بالمُراطةِ مَا مُرِطَ … (لسان العرب)
  • الوشاحين: وشح: الوِشاحُ والإِشاحُ عَلَى الْبَدَلِ كَمَا يُقَالُ وِكافٌ وإِكافٌ والوُشاحُ: كُلُّهُ حَلْيُ النساءِ، كِرْسانِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَجَوْهَرٍ مَنْظُومَانِ مُخالَفٌ بَيْنَهُمَا مَعْطُوفٌ أَحدُهما عَلَى الْآخَرِ، تَتَوَشَّحُ ا … (لسان العرب)
  • باليفاع: يَفْع: الْيِفَاعُ: المُشْرِفُ مِنَ الأَرض وَالْجَبَلِ، وَقِيلَ: هُوَ قِطْعَةٌ مِنْهُمَا فِيهَا غِلَظٌ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: وأَصْبَحَ سَيْلُ ذَلِكَ قَدْ تَرَقَّى ... إِلى مَنْ كانَ مَنْزِلُه يَفاعا وَقِيلَ: هُوَ التَّلُّ … (لسان العرب)
  • بساكنه: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دمعي بتلك الطول مطلول
  • أهدى الضنا تذكارها
  • إن حجبتم أشباحكم والمناما
  • قصيدة
  • أرى سيرها عنقاً أو خيدا
  • لا تنكري سقمي ولا تسهيدي
  • أما الديار فتلك عين ظبائها
  • باحت بنجد وهوى غزلانها