هل هز بالأعطاف سمر صعاده
الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«هل هز بالأعطاف سمر صعاده» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هل هزَّ بالأعطافِ سمرَ صعادهِ — أم جرَّد الألحاظَ من أغمادهِ
كالظبي فتي لفتاته ونفارهِ — والبدر في إشراقهِ وبعاده
متعزّزٌ فلذاكَ ذلُّ محبّةٍ — متمنّعٌ فلذاك لينُ قياده
وسنانُ ساجي الطرف صدَّ مسّهدا — فكأنّهُ متكحّلٌ برقاده
ذا القلبُ شبَّ لظاهُ جفنٌ واكفٌ — ما ذاق طرفُ النجمِ مثلَ سهاده
يلقى مصاحبةَ الدَّجى فبودهِ — لو زال صبغُ سوادهِ بسواده
وكأنما قبض الصباحُ فدهرهُ — متستّرٌ والليلُ ثوبُ حداده
وكأنما جنح الظلام حراقةٌ — والرقُ يذكيها بسقطِ زناده
أو مدنفٌ خافٍ على زوَّارهِ — وأظنَّ أنَّ الطيفَ من عوَّاده
لهفانُ إلفُ جفونهِ لدموعهِ — أهدى عداوةَ جنبهِ لمهاده
لولا الهوى ما أحمرَّ أبيضُ دمعهِ — يوم النوى وأبيضَّ فودُ فؤاده
يا بعدها أمداً وحمرُ دموعه — من عنسهِ وسهاده من زاده
تهوى الذوابلَ من قدود ظبائه — وتصدُّ خوفاً من ظبي آساده
ما أجملتْ جملٌ ولم تنعم إذاً — نعمٌ ولم يسعد فعال سعاده
ذهبَ الهدوُّ فأينَ ساعةُ عودهِ — وقضى السلوُّ فأين يومُ معاده
هيَ عادةُ الأيام في أبنائها — والشيءُ ليس بزائلٍ عن عاده
جاهدنني فرددتها بمؤيَّدٍ — لله صدقُ تقاته وجهاده
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- برقاده: الرُّقَادُ : مصـ. ـ: النَّوم/ الرُّقَادُ الأخير، الموت/ رُقاد الشِّتاء، هو فتورُ الحياة وانكماشها مُدَّة الشِّتاء بالنسبة للنَّباتِ وبعض الحيوانات. - عن الأمرِ: القعود عنه أو التأخّر والغفلة عنه؛ ساءني رُقادُه عن واجباته …
- بسقط: سقط: السَّقْطةُ: الوَقْعةُ الشديدةُ. سقَطَ يَسْقُطُ سُقوطاً، فَهُوَ ساقِطٌ وسَقُوطٌ: وَقَعَ، وَكَذَلِكَ الأُنثى؛ قَالَ: مِنْ كلِّ بَلْهاء سَقُوطِ البُرْقُعِ ... بيْضاءَ، لَمْ تُحْفَظْ وَلَمْ تُضَيَّعِ يَعْنِي أَنها لَمْ …
- بسواده: السُّؤَادُ : داءُ يأخُذُ شاربَ الماء المِلح.
- حداده: الحِدَادَةُ : صناعة الحدّاد؛ الحدادة مظهر من مظاهر قوّة الإنسان في السيطرة على الطبيعة.
- زناده: الزِّنَادُ :- من البندقية: أداةٌ تدقُّ الزَّنْدة فتشتعل فيتفجّر البارود؛ هو مستعدّ للقتال ويده على الزِّناد/ زناد القدّاحة هو ما تشتعل به نارها، ويقال حجر الزِّناد/ قَدَح زِنادَ فكره، أي فكَّر جيِّداً.
- ساجي: السَّاجِي [ سجو]: فا.-: ا لسّاكنُ/ طرْفٌ ساجٍ، أي فاتِرٌ ساكِنٌ/ عيْن ساجيةٌ/ امرأَةٌ ساجيةُ الطّرف/ ليْلةٌ ساجيَةٌ، أى ساكنة البرد والرّيح والسّحاب غير مظلمة.
- سهاده: السُّهَادُ : مصـ.-: الأرَقُ؛ أَرِقت وما هذا السُّهَادُ المُؤَرِّق ** وما بيَ من سُقمٍ وما بي مَعْشَق
- سواده: السُّؤَادُ : داءُ يأخُذُ شاربَ الماء المِلح.