زحف الصباح وهذه راياته

الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«زحف الصباح وهذه راياته» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زحف الصباحُ وهذه راياتهُ — فهوت نجومُ الليل وهي حماتهُ

لو لم تخفْ كرَّ الظلام لما انبرتْ — في الخافقين خوافقاً عذباته

حربٌ جنتْ قتل الكرى بحسام با — رقها فآبَ خضيبةً صفحاته

أو ما ترى نسرَ السماءِ محلقاً — فيها وفي كفّ السِّماكِ قناته

وكأنما شفقُ السماءِ بذيلها — دم معرك ترد السيوف كماته

أبكي الوصالَ تقاصرتْ أعوامهُ — ومن الصدودِ تطاولت ساعاته

وبمهجتي رشأٌ لصرفٍ البابلي — يةِ ريقهُ ولبابلٍ لحظاته

ظبيٌ وأحناءُ الضلوع كناسهُ — قمرٌ سوادُ قلوبنا هالاته

ناشدتهُ عهدَ الحمى وسالتهُ — عن بانهِ فتحدّثت حركاته

نشوانُ لو كتم اللثامُ جمالهُ — لزيارةٍ باحت بهِ نفحاته

خواطيّةٌ أعطافهُ مسكيّةٌ — أنفاسهُ عانيَّةٌ رشفاته

وسقيمِ خصرٍ لا تصحُّ وعودهُ — وسنانِ طرفٍ لاتنامُ وشاته

لبس الجمالَ مشهّراً لما دجتْ — أصداغهُ وتضرَّجتْ وجناته

لو كان في دين الغرامِ مطالبٌ — بدمي لهانَ بخدّهِ إثباته

ولكنتُ آخذ جفنهُ لكنَّهُ — شرعٌ تجورُ على الخصومِ قضاته

واهاً لسفحِ دمشقَ حيث تفاوحت — كثبانه وترنّحت باناته

هو موقفُ الشكوى الذي لولاهُ ما — فتكت بغلبِ أسودهِ ظبياته

متبلّجٌ والليلُ تحت لوائهِ — والصبحُ ما نشرت عليه ملاته

والأرض تفهق بالمياهِ كأنها — أيدي وفودِ مليكها وهباته

يلقاك نشرُ نسيمها وكأنما — خلعتْ على تلك الهضاب صفاته

وترى صفاءَ الجو يشبهُ وجههُ — سيلَ الندى فتهللتْ قسماته

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البابلي: أَبْلَى يُبْلِي أَبْلِ إبلاءُ [ بلي]: بذل أقصى جهده! أبلى في الحرب/ ابلى بلاءً حسناً، أي بذل جهداً عظيماً وجيداً.- ـه اللهُ: صنع به صنعاً جميلاً؛ ما علمتُ أحداً أبلاه الله أحسن مما أبلاني، وقد يكون للشر ايضاً؛ يبلي اللهُ …
  • بحسام: الحُسَامُ : السّيف القاطِع.- السيفِ: طرفه القاطع.
  • بذيلها: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا …

قصائد ذات صلة

  • سل عنه قلب الانكتير
  • هو الفاتح البيت المقدس بعدما
  • عصفت به ريح الخطوب زعازعاً
  • بجدك أعطاف القنا تتعطف
  • جلت عزماتك الفتح المبينا
  • لواه القضاء بفرط السلام
  • نزلنا بمصر وهي أحسن كاعب
  • عتبت المنايا فيكم آل منقذ