لا تلمني فليس يجدي الملام
الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«لا تلمني فليس يجدي الملام» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تلمني فليس يجدي الملامْ — إن لوم المتيَّمين حرامْ
فبجسمي لا جسمك السُّقم — في الحب وقلبي لا قلبك المستهامْ
وبروحي غضبان مازال في — حبيه يعصي العذال واللّوام
سيّئ عن جماله طلبُ الصبر — جميلٌ فيه الأسى والغرام
يتثنَّى كرمحه اللحظُ في — عشّاقه والقوام قوام
فارسيُّ الأنساب ما عهدهُ في — الحبّ عهدٌ ولا الذمام ذمام
وجههُ كعبةٌ ومن خالهِ الر — كنُ فماذا يضرّه الاستلام
خوَّفتني في حبّه نارُ خدَّيه — وفيها برد لنا وسلام
خدَّه والقوام والظَّلم لولا — الظُّلم ورد وبانة ومدام
سقمٌ فيه مذهبٌ سقم جسمي — كيف يشفي من السقام السقام
يا فؤادي أين التسلّي كما — قلتَ ويا مقلتيَّ أين المنام
قم نديمي فأجلُ المدام وللغيث — بكاء وللرياض ابتسام
حيث وجه الربيع طلقٌ وثغر الـ — ـكأس وضحٌ قد فضَّ عنهُ الفدام
وترى الدوح كالعقود فإن هـ — ـب نسيمٌ فللعقود انفصام
تكتم الأرض تربها عن سطي الـ — ـسحب وتبدي أسرارها الأكمام
وإذا أنت لم تزورها عروساً — عاتق السنِّ مهرها الأفهام
فلماذا أهدت شمائلها البان — وقامت تدعو عليها الحمام
حسنَ الزهر منه واخضرَّت — الآفاق خصباً وابيضت الأيّام
وكأن الغدران صفّ دروع — وقطار السحاب فيها سهام
دائم جوده كجود صلاحٍ لك — في الخلق مستهلٍّ ركامُ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاستلام: اسْتَلأَمَ يَسْتَلْئِمُ اسْتِلاماً : لبس لأْمَتَهُ، أي عدّته للحرب من سيف ورمح ودرع.
- الذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
- العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
- المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
- جسمك: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …