وعين الرضا عن كل عيب كليلة
الشاعر: الإمام الشافعي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«وعين الرضا عن كل عيب كليلة» من شعر الإمام الشافعي، من العصر العباسي، وتقع في 4 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَعَينُ الرِضا عَن كُلِّ عَيبٍ كَليلَةٌ — وَلَكِنَّ عَينَ السُخطِ تُبدي المَساوِيا
وَلَستُ بِهَيّابٍ لِمَن لا يَهابُني — وَلَستُ أَرى لِلمَرءِ ما لا يَرى لِيا
فَإِن تَدنُ مِنّي تَدنُ مِنكَ مَوَدَّتي — وَإِن تَنأَ عَنّي تَلقَني عَنكَ نائِيا
كِلانا غَنيٌّ عَن أَخيهِ حَياتَهُ — وَنَحنُ إِذا مِتنا أَشَدُّ تَغانِيا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
من شروح القرّاء
يختم قصيدته بقمة الكبرياء الإنساني وعزة النفس. يقول إننا في النهاية بشر، وكل واحد منا يمكنه العيش دون الحاجة والتمسك بالآخر في حياته. وإذا رحلنا من هذه الدنيا ومتنا، فسيذهب كل شخص إلى قبره منفرداً، ونكون حينها أكثر استغناءً عن بعضنا البعض.
يعلن الشافعي أن مشاعره وقربه مشروطان بتصرفات الطرف الآخر. فإذا اقتربت منه بالحب والود، سيبادلك ودّاً أقوى وأقرب. أما إذا اخترت البعد والجفاء والتكبر، فسيذهب بعيداً ويرحل عنك دون التفات.
يتحدث هنا عن عزة النفس والنِّدِّية في العلاقات. فهو لا يتودد أو يخضع لشخص لا يقدره أو لا يحسب له حساباً. ويعامل الناس بمثل ما يعاملونه به؛ فمن لا يرى له قيمة ومكانة، لن يرى له أي مكانة أيضاً.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السخط: سخط: السُّخْطُ والسَّخَطُ: ضِدَّ الرِّضا مِثْلَ العُدْمِ والعَدَمِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ سَخِطَ يَسْخَطُ سَخَطاً. وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً: كَرِهَهُ. وسَخِطَ أَي غَضِبَ، فَهُوَ ساخِط. وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه. تَقُولُ …
- بهياب: جمع: ـون، ـات. [هـ ي ب]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "رَجُلٌ هَيَّابٌ" : خَائِفٌ، أَيْ يَنْظُرُ إِلَى الْأَشْيَاءِ فِي مَهَابَةٍ. "يَقْتَحِمُ الْمَخَاطِرَ غَيْرَ هَيَّابٍ".
- تلقني: تَلَقَّنَ يَتَلَقَّنُ تَلَقُّناً :- الكلامَ: أخذه وتمكَّن منه ليعيده؛ كان الممثِّل يَتَلَقَّنُ الكلامَ إذا نسيه من الَملقِّن المستتر.