ومسرح لسوام العين ليس له

الشاعر: محمود سامي البارودي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«ومسرح لسوام العين ليس له» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَمَسْرَحٍ لِسِوَامِ الْعَيْنِ لَيْسَ لَهُ — فِي عَالَمِ الظَّنِّ تَقْدِيرٌ وَلا شَبَهُ

بَاكَرْتُهُ سُحْرَةً وَالشَّمْسُ نَاعِسَةٌ — فِي خِدْرِهَا وَحَمَامُ الأَيْكِ مُنْتَبِهُ

وَلِلْغَمَائِمِ بَيْنَ الأُفْقِ مُنْسَحَبٌ — وَلِلنَّسَائِمِ نَحْوَ الرَّوْضِ مُتَّجَهُ

وَالْجَوُّ فِي حُلَّةٍ دَكْنَاءَ مَازَجَهَا — خَيْطٌ مِنَ الْفَجْرِ يَبْدُو ثُمَّ يَشْتَبِهُ

فَالنُّورُ مُنْقَبِضٌ وَالظِّلُّ مُنْبَسِطٌ — وَالطَّيْرُ مُنْشَرِحٌ وَالْجَوُّ مُدَّلِهُ

مَنَاظِرٌ لَوْ رَأَى بَهْزَادُ صُورَتَهَا — لاعْتَادَهُ مِنْ تَمَادِي الْحَيْرَةِ الْبَلَهُ

كَأَنَّمَا الدَّوْحُ قَصْرٌ وَالْحَمَامُ بِهِ — سِرْبٌ مِنَ الْغِيدِ بِالأَلْحَانِ تَبْتَدِهُ

طَوْرَاً تُغَنِّي وَأَحْيَانَاً تَنُوُحُ فَمَا — ذَاكَ الْغِنَا وَهَذَا النَّوْحُ وَالْوَلَهُ

كَأَنَّمَا الأَوْرَقُ الْغِرِّيدُ حِينَ شَدَا — فِي سُرْبَةِ الإِنْسِ مِنْهَا شَارِبٌ فَكِهُ

شَارَفْتُ سَاحَتَهَا فِي فِتْيَةٍ أَلِفُوا — صِدْقَ الْوِدَادِ فَلَمْ تَعْرِضْ لَهُمْ شُبَهُ

مُوَقَّرُونَ كِرَامٌ لا يَخِفُّ بِهِمْ — طَيْشٌ وَلَمْ يَجْرِ فِي أَخْلاقِهِمْ سَفَهُ

مِنْ كُلِّ مَاضِي الشَّبَا وَالرَّوْعُ مُحْتَدِمٌ — وَمُسْتَنِيرِ الْحِجَا وَالأَمْرُ مُشْتَبِهُ

إِنْ حَدَّثُوا مَلأُوا الأَسْمَاعَ مِنْ أَدَبٍ — هُمْ أَهْلُهُ وَإِذَا مَا أَنْصَتُوا فَقِهُوا

شَرَابُنَا صَفْوُ مَاءٍ لا يُمَازِجُهُ — إِلَّا حَدِيثٌ كَنُوَّارِ الرُّبَى نَزِهُ

فَإِنْ يَكُنْ فِي عَفَافِ النَّفْسِ مَحْمَدَةٌ — لَهَا فَفِي مثْلِ هَذَا يَحْسُنُ الشَّرَهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البله: بله: البَلَهُ: الغَفْلة عَنِ الشرّ وأَن لا يُحْسِنَهُ؛ بَلِهَ، بِالْكَسْرِ، بَلَهاً وتَبَلَّه وَهُوَ أَبْلَه وابتُلِهَ كبَلِه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: إِنَّ الَّذِي يَأْمُل الدُّنْيا لَمُبْتَلَهٌ، ... وكلُّ ذِي أَمَلٍ عَن …
  • تقدير: [ق د ر]. (مصدر قَدَّرَ). 1."لَمْ يَسْتَطِعْ تَقْديرَ مُمْتَلَكاتِهِ" : حِسابَها. "كانَ في تَقْدِيرِي أَنَّكَ عَرَفْتَ أُصُولِي". (التوحيدي). 2."تَقْديرُ ثَمَنِ البِضاعَةِ" : تَخْمينُها، تَقويمُها. 3."تَقْديرُ عَمَلٍ" : و …
  • تنوح: تَنَوَّحَ يَتَنَوَّحُ تَنُّوحًا :- تِ المرأةُ: تكلَّفت النُّواحَ، أي البكاءَ على الميت مع الصياح؛ من عادات بعض المجتمعات استئجار نساءٍ ليتَنَوَّحْنَ على الميت.- الشيءُ: تحرَّك وهو متدلٍّ؛ تنوَّحَ رقَّاصُ الساعة.
  • خدرها: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
  • دكناء: مؤنث أَدْكَنُ. [د ك ن]. "سماءٌ دَكْناءُ" :يَكْتَنِفُها سَحابٌ أَسْوَدُ. "سَحابَةٌ دَكْناءُ تَمْلأُ السَّماءَ شَريطاً شَفَقِيّاً بَيْنَها وَبَيْنَ عَتَمَةِ البُيوتِ". (أ. عبد الْمُعْطِي حجازي).

قصائد ذات صلة

  • يا رائد البرق يمم دارة العلم
  • أتاني أن عبد الله أصغى
  • كفى بالضنى عن سورة العذل ناهيا
  • تصابيت بعد الحلم واعتادني زهوي
  • تصابيت بعد الحلم واعتادني شجوي
  • ويلاه من نار الهوى
  • أقلا ملامي في هوى الشادن الأحوى
  • إن سرنديب على حسنها