أحبب بهن معاهداً ومعانا

الشاعر: محمود سامي البارودي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أحبب بهن معاهداً ومعانا» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَحْبِبْ بِهِنَّ مَعَاهِدَاً وَمَعَانَا — كَانَتْ مَنَازِلُنَا بِهَا أَحْيَانَا

دِمَنٌ عَفَتْ بَعْدَ الأَنِيسِ فَأَصْبَحَتْ — لِلْجَازِئَاتِ مِنَ الظِّبَاءِ مَكَانَا

وَلَقَدْ نَرَى فِيهَا مَلاعِبَ لَمْ تَزَلْ — تُشْجِي الْفُؤَادَ وَلا نَرَى إِنْسَانَا

عَرَفَتْ بِهَا الْجُرْدُ الْعِتَاقُ مَجَالَهَا — فَغَدَتْ تُحَمْحِمُ رِقَّةً وَحَنَانَا

بِتْنَا بِهَا مُتَسَانِدِينَ عَلَى الثَّرَى — نَصِفُ الْكَلالَ وَنَذْكُرُ الإِخْوَانَا

أَيَّامَ لا يَرِدُ الْجِمَامَ لِعِزِّهَا — أَحَدٌ وَلا يَرْعَى الْجَمِيمَ سِوَانَا

فِي مَعْشَرٍ رَسَخَتْ حَصَاةُ حُلُومِهِمْ — أَدَباً وَخَفُّوا لِلْوَغَى فُرْسَانَا

قَرَنُوا الشَّجَاعَةَ بِالسَّمَاحَةِ فَاغْتَدَوْا — قَيْدَ الْمَحَامِدِ شِدَّةً وَلِيَانَا

طَلَعُوا عَلَى الزَّمَنِ الْبَهِيمِ فَأَثْقَبُوا — نَارَ الْفَضَائِلِ حُجَّةً وَبَيَانَا

مِنْ كُلِّ مَشْبُوبٍ تَخَالُ لِسَانَهُ — عِنْدَ التَّخَاصُمِ فِي النَّدِيِّ سِنَانَا

إِنْ قَالَ بَرَّ وَإِنْ أَتَاهُ مُطَرَّدٌ — آوَى وَإِنْ سُئِلَ الْكَرَامَةَ لانَا

أَنَا مِنْهُمُ وَالْعُودُ يَتْبَعُ أَصْلَهُ — وَابْنُ الْهَجِينَةِ لا يَكُونُ هِجَانَا

فَاكْوِ الْحَسُودَ بِنَاظِرَيْهِ وَقُلْ لَهُ — إِنْ كُنْتَ تَجْهَلُنَا فَكَيْفَ تَرَانَا

إِنَّا إِذَا مَا الْحَرْبُ شَبَّ سَعِيرُهَا — نَحْمِي النَّزِيلَ وَنَمْنَعُ الْجِيرَانَا

وَنَرُدُّ عَادِيَةَ الْخَمِيسِ بِأَنْفُسٍ — عَلِمَتْ بِأَنَّ مِنَ الْحَيَاةِ هَوَانَا

فَتَرَى عِتَاقَ الْخَيْلِ حَوْلَ بُيُوتِنَا — قُبَّ الْبُطُونِ تُنَازِعُ الأَرْسَانَا

مَشَقَ الطِّرَادُ لُحُومَهُنَّ فَلَمْ يَدَعْ — إِلَّا خَوَاصِرَ كَالْقِسِيِّ مِتَانَا

مِنْ كُلِّ مُنْتَصِبٍ عَلَى أَقْيَادِهِ — مُتَطَلِّعٍ يَتَنَظَّرُ الْحَدَثَانَا

بَذَخَتْ قَوَائِمُهُ وَأَقْبَلَ مَتْنُهُ — وَانْضَمَّ كَلْكَلُهُ وَطَالَ عِنَانَا

فَإِذَا عَلا حَزْناً أَطَارَ شَرَارَهُ — وَإِذَا أَتَى سَهْلاً أَطَارَ دُخَانَا

وَالْخَيْلُ أَكْرَمُ صَاحِبٍ يَوْمَ الْوَغَى — وَالسِّلْم تَبْعَثُ غَارَةً وَرِهَانَا

فَعَلَى بُطُونِ خِيَارِهَا أَرْزَاقُنَا — وَعَلى ظُهُورِ جِيَادِهَا مُغْدَانَا

هَذَا الْفَخَارُ فَدُرْ بِعَينَيْكَ حَيْثُمَا — دَارَ الزَّمَانُ فَلَنْ تَرَى نُقْصَانَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجرد: جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قَالَ: كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسيأْتي ذِكْرُهُ. واسمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ: …
  • الجمام: الجَمَامُ : مصـ.-: الراحة قصد استرجاع النّشاط والطّاقة لمواجهة الأعمال اليومية؛ كانت العطلة الأسبوعية بالنسبة إلى العامل جَمَاماً.
  • الجميم: الجَمِيمُ : الكثير من كل شيء؛ أصابهم خيرٌ جَميمٌ/ النبْتُ الجميمُ، هو الكثير المنتشر الذي يغطّي الأرض.
  • بتنا: تنأ: تَنَأَ بِالْمَكَانِ يَتْنَأُ: أَقامَ وقَطَن. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَبِهِ سُمِّي التَّانِئُ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنْ أَقبح الْغَلَطِ إِن صَحَّ عَنْهُ، وخَلِيقٌ أَن يَصحّ لأَنه قَدْ ثَبَتَ فِي أَماليه …
  • تحمحم: تَحَمْحَمَ يَتَحَمْحَمُ تَحَمْحُماً :- الفرسُ: صات صوتاً دون العالي؛ فازوَرَّ من وَقْعِ القنا بلَبانِهِ ** وشكا إليَّ بعَبْرةٍ وَتَحَمْحُمِ

قصائد ذات صلة

  • يا رائد البرق يمم دارة العلم
  • أتاني أن عبد الله أصغى
  • كفى بالضنى عن سورة العذل ناهيا
  • تصابيت بعد الحلم واعتادني زهوي
  • تصابيت بعد الحلم واعتادني شجوي
  • ويلاه من نار الهوى
  • أقلا ملامي في هوى الشادن الأحوى
  • إن سرنديب على حسنها