أي فتى للعظيم نندبه

الشاعر: محمود سامي البارودي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عامة

«أي فتى للعظيم نندبه» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيُّ فَتَىً لِلْعَظِيمِ نَنْدُبُهُ — شَاطَ عَلَى أَنْصُلِ الرِّمَاحِ دَمُهْ

أَسْلَمَهُ صَحْبُهُ وَمَا عَلِمُوا — أَنْ سَوْفَ يَمْحُو وُجُودَهُمْ عَدَمُهْ

زَالَ الأُلَى حَاذَرُوا مَصَارِعَهُمْ — وَلَمْ تَزُلْ عَنْ مَكَانِهَا قَدَمُهْ

طَاحَ بِجُثْمَانِهِ الرَّدَى وَرَقَا — إِلَى سَمَوَاتِ رَبِّهِ نَسَمُهْ

نِعْمَ فَتَى الْحَرْبِ فِي الْهِيَاجِ إِذْ — شَبَّ لَظَى الْبَأْسَاءِ وَاعْتَلَى ضَرَمُهْ

قَدْ أَلِفَتْ صُحْبَةَ الْقَنَا يَدُهُ — وَاعْتَادَ لَبَّيْكَ فِي السَّمَاحِ فَمُهْ

لَيْسَ بِهَيَّابَةٍ وَلا وَكَلٍ — بَلْ صَادِقٌ فِي اللِّقَاءِ مُعْتَرَفُهْ

إِنْ صَالَ فَلَّ الْعِدَا بِصَوْلَتِهِ — أَوْ قَالَ أَرْوَتْ مُشَاشَنَا كَلِمُهْ

يَنْكَفِتُ الْجَيْشُ حِينَ يَفْجَؤُهُ — وَيَصْعَقُ الْقِرْنُ حِينَ يَلْتَزِمُهْ

بَكَى بِدَمْعِ الْفِرِنْدِ صَارِمُهُ — وَانْشَقَّ مِنْ طُولِ حُزْنِهِ قَلَمُهْ

فَمَنْ إِلَى مَلْجَإِ الضَّعِيفِ إِذَا — أَقْبَلَ لَيْلٌ وَأَطْبَقَتْ ظُلَمُهْ

وَمَنْ يَقُودُ الزُّحُوفَ رَاجِفَةً — وَالْيَوْمُ بِالْحَرْبِ سَاطِعٌ قَتَمُهْ

مَاتَ وَأَبْقَى شَجَىً لِفُرْقَتِهِ — يَكَادُ يَفْرِي قُلُوبَنَا أَلَمُهْ

فَاذْهَبْ عَلَيْكَ السَّلامُ مِنْ بَطَلٍ — مَاتَ وَعَاشَتْ مِنْ بَعْدِهِ نِعَمُهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الهياج: الهِيَاجُ: الهَيْجاء، أي الحرب؛ انتهى الهِياج بالصلح بين المتحاربين.
  • بجثمانه: الجُثمَانُ : شخص الإنسان قاعداً.-: الجسم؛رجالُ قلوبُهُمْ قلوبُ الشياطين في جُثْمانِ إِنْسٍ .
  • شاط: شَاطَ يَشُوطُ شُطْ شَوْطاً [شوط]: ـ الفَرَسُ وغيرُهُ: عدا إلى غايةٍ .
  • ضرمه: الضَّرَمَةُ : الجَمْرَة. -: النَّارُ؛ ما بالدَّارِ نافِخُ ضَرَمَةٍ ، أي ليس فيها أحد.
  • طاح: طَاحَ يَطُوحُ طُحْ طَوْحا ً [ طوح]. هلك.- في الأرضِ: تاه فيها.- السَّهمُ ضلَّ الهدف.- العَقْلُ: اضطرب؛ هزَّته النكبةُ حتى طاح عقله.- الشيءُ من يده: سقط؛ طاح الإناء من يد الخادم فتحطَّم.- ت به الفرسُ: مضت به كالسَّهم الضّ …

قصائد ذات صلة

  • يا رائد البرق يمم دارة العلم
  • أتاني أن عبد الله أصغى
  • كفى بالضنى عن سورة العذل ناهيا
  • تصابيت بعد الحلم واعتادني زهوي
  • تصابيت بعد الحلم واعتادني شجوي
  • ويلاه من نار الهوى
  • أقلا ملامي في هوى الشادن الأحوى
  • إن سرنديب على حسنها