وذي حدب يلتج بالسفن كلما

الشاعر: محمود سامي البارودي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«وذي حدب يلتج بالسفن كلما» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَذِي حَدَبٍ يَلْتَجُّ بِالسُّفْنِ كُلَّمَا — زَفَتْهُ نَؤُوجٌ فَهُوَ يَعْلُو وَيَسْفُلُ

كَأَنَّ اطِّرَادَ الْمَوْجِ فَوْقَ سَرَاتِهِ — نَعَائِمُ فِي عَرْضِ السَّمَاوَةِ جُفَّلُ

إِذَا شَاغَبَتْهُ الرِّيحُ جَاشَ عُبَابُهُ — وَظَلَّ أَعَالِي مَوْجِهِ يَتَجَفَّلُ

يَهِيجُ فَيَرْغُو أَوْ يَعِجُّ كَأَنَّمَا — تَخَبَّطَهُ مِنْ أَوْلَقِ الضِّغْنِ أَزْفَلُ

تَقَسَّمَهُ خُلْقَانِ لِينٌ وَشِدَّةٌ — بِعَصْفَةِ رِيحٍ فَهْوَ دَاهٍ وَأَرْفَلُ

عَلَوْنَا مَطَاهُ وَهْوَ سَاجٍ فَمَا انْبَرَتْ — لَه الرِّيحُ حَتَّى ظَلَّ يَهْفُو وَيَرْفُلُ

كَأَنَّا عَلَى أُرْجُوحَةٍ كُلَّمَا وَنَتْ — أَحَالَ عَلَيْهَا قَائِمٌ لَيْسَ يَغْفُلُ

فَطَوْرَاً لَنَا فِي غَمْرَةِ اللَّجِّ مَسْبَحٌ — وَطَوْرَاً لَنَا بَيْنَ السِّمَاكَيْنِ مَحْفِلُ

فَلا هُوَ إِنْ رُعْنَاهُ بِالْجِدِّ يَرْعَوِي — وَلا إِنْ سَأَلْنَاهُ الْهَوَادَةَ يَحْفِلُ

عَرَوْنَا فَأَبْخَلْنَاهُ فَضْلَ حِبَائِهِ — وَمِنْ عَجَبٍ إِمْسَاكُهُ وَهُوَ نَوْفَلُ

قَلِيلٌ عَلَى عَهْدِ الإِخَاءِ ثَبَاتُهُ — فَأَسْفَلُهُ عَالٍ وَعَالِيهِ سَافِلُ

إِذَا حَرَّكَتْهُ غَضْبَةٌ مَاتَ حِلْمُهُ — وَظَلَّ عَلَى أَضْيَافِهِ يَتَأَفَّلُ

شَدِيدُ الْحُمَيَّا يَرْهَبُ النَّاسُ بَطْشَهُ — وَلَكِنَّهُ مِنْ نَفْخَةِ الرِّيحِ يُجْفِلُ

كَأَنَّ أَعَالِي الْمَوْجِ عِهْنٌ مُشَعَّثٌ — بِهِ وَانْحِدَارَ السَّيْحِ شَعْرٌ مُفَلْفَلُ

ذَكَرْنَا بِهِ مَا قَدْ مَضَى مِنْ ذُنُوبِنَا — وَفِي النَّاسِ إِنْ لَمْ يَرْحَمِ اللَّهُ غُفَّلُ

وَكَيْفَ تُرَانَا صَانِعِينَ وَكُلُّنَا — بِقَارُورَةٍ صَمَّاءَ وَالْبَابُ مُقْفَلُ

فَلا تَبْتَئِسْ إِنْ فَاتَ حَظٌّ فَرُبَّمَا — أَضَاءَتْ مَصَابِيحُ الدُّجَى وَهْيَ أُفَّلُ

فَقَدْ يَبْرَأُ الدَّاءُ الْعُضَالُ وَيَنْجَلِي — ضَبَابُ الرَّزَايَا وَالْمُسَافِرُ يَقْفُلُ

وَكَيْفَ يَخَافُ الْمَرْءُ حَيْفَاً وَرَبُّهُ — بِأَحْسَن مَا يَرْجُو مِنَ الرِّزْقِ يَكْفُلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اطراد: الاطِّرَادُ [ طرد]: مصـ: التتابع والاتساق؛ اطِّراد الحديث/ اطّراد القاعدة، هو كونها عامة خالية من الشذوذ.
  • الضغن: ضغن: الضِّغْنُ والضَّغَنُ: الحِقْد، وَالْجَمْعُ أَضْغانٌ، وَكَذَلِكَ الضَّغينَةُ، وجَمْعُها الضَّغائن؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ: إِنا لنَعْرفُ الضَّغَائن فِي وُجُوه أَقوام. وَيُقَالُ: سَلَلْتُ ضِغْنَ فُلَانٍ وضَغِينَ …
  • بالسفن: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ …
  • تخبطه: تَخَبَّطَ يتَخَبَّطُ تَخَبُّطاً :- ـه الشيطانُ: أصابه بشيءٍ من الجنون والخبل الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إلَّا كمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ. - ت البلادُ: وقعت فيها الفتن …
  • تقسمه: تَقَسَّمَ يَتَقَسَّم تَقَسُّماً : تفرَّق إلى فرق أو أقسام؛ يَتَقَسَّم البحث إلى عدَّة فصول.- وا الشيءَ: اقتسموه، أي أخذ كلّ منهم نصيبَه منه؛ تقسّموا إِرث أبيهم.- ته الهموم. وزّعت خواطره وأفكاره.
  • جاش: جأش: الجَأْش، النفْس وَقِيلَ القَلْب، وَقِيلَ رِباطُه وشدّتُه عِنْدَ الشَّيْءِ تَسْمَعُهُ لَا تَدْرِي مَا هُوَ. وَفُلَانٌ قَوِيّ الجأْشِ أَي القَلْب. والجَأْش: جأْش القلبِ وَهُوَ رُوَاعُه. اللَّيْثُ: جَأْش النَّفْسِ رُوا …
  • جفل: جَفَلَ: جَفَل اللحمَ عَنِ الْعَظْمِ والشَّحْمَ عَنِ الجِلْد والطَّيْرَ عَنِ الأَرض يَجْفِلُه جَفْلًا وجَفَّلَه، كِلاهما: قَشَرَه؛ قَالَ الأَزهري: وَالْمَعْرُوفُ بِهَذَا الْمَعْنَى جَلَفت وكأَنَّ الجَفْل مَقْلُوبٌ. وجَفَل …

قصائد ذات صلة

  • يا رائد البرق يمم دارة العلم
  • أتاني أن عبد الله أصغى
  • كفى بالضنى عن سورة العذل ناهيا
  • تصابيت بعد الحلم واعتادني زهوي
  • تصابيت بعد الحلم واعتادني شجوي
  • ويلاه من نار الهوى
  • أقلا ملامي في هوى الشادن الأحوى
  • إن سرنديب على حسنها